عنه الروايات أن هناك قسما من الاولياء على اليتامى كانوا يفكرون ان يتزوجوا من اليتيمات فكان هناك حرج وتخوف في قضية أموالهم وبعضهم ربما يتزوج لهذا الغرض حتى يسيطر على أموالها ويستهلك أموالها بالتدريج او بطريقة او بأخرى كأن يؤذيها حتى تطلب الخلع منه وتفتدي نفسها منه بأموالها .يقول القران ـ بحسب الروايات ـ اذا كنتم تخافون من ذلك فتزوجوا من غيرهن. اما اذا كنت تثق في نفسك بانك لن تأخذ أموالها فلا مشكلة من الزواج منهن ولكن اذا كنت تخشى ذلك فتزوج في غير هذا الاطار. ٤/ هل للذكر ضعف الأنثى في الميراث ؟ يقول الله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف
ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ﴾ النساء ١١ والمعروف عند المسلمين ان الآية المباركة تتحدث عن الميراث بهذا النحو فمرة يكون الوارث واحدا ومرة يكون متعددا واذا تعدد قد يكون كلهم ذكورا وقد يكون كلهم اناثا وقد يكونوا متنوعين. اذا كانت واحده فلها المال كله، بعضه بالفرض وبعضه بالرد ( فان كانت واحده فلها النصف ) أي لها النصف فرضا , و الفرق بين الفرض والرد هو ان القران الكريم ذكر عددا من الفروض لا تقل ولا تزيد بذاتها , وهناك شيء يسمى بالرد وهو بحث فقهي لا ندخل فيه . خلاصته أن صاحب الفرض إذا انفرد رد عليه باقي المال .فاذا كانت واحدة ويوجد ابوان فلكل واحد منهما السدس اما اذا لم يوجد ابوان فيرجع الباقي اليها
ردا .اذا كانتا بنتين أو أكثر فلهما ثلثا ما ترك ب الفرض والباقي يرد عليهن اذا لم يوجد احد معهن اما اذا كان يوجد احد اخر معهن فانه يعطى بحسب نصيبه وفرضه . واذا كان هناك ذكر واحد يكون له المال كله واما اذا كانوا ذكرين أو أكثر فالمال بينهم بالسوية وكذلك اذا كانتا انثيين او أكثر فيكون المال بينهم بالسوية .و اذا كان الورثة ذكور واناث مختلطين فانه عند المسلمين جميعا منذ القديم الى اللحظة فان للذكر مثل حظ الانثيين وهذا مقتضى العدالة في الشريعة الإسلامية حيث الذكر قد حمل مسؤوليات من الانفاق لم تتحملها الانثى فصار لأجل هذا يُعْطى سهم اكبر في الميراث .جاء بعض المفسرين ممن نعتقد بان تفسيرهم تفسيربالراي، دافعهم هو نفس الفكرة السابقة أي انهم
يسمعون الغربيين يرمون المسلمين بانهم ليس عندهم مساواة بين الرجل والمرأة والشاهد في ذلك في الميراث , فيقوم هؤلاء المفسرون ويقولون بانه لدينا مساواة فنصيب الانثى في الميراث هو نفس نصيب الذكر حيث يقول القران ان البنتين لهما الثلثان ويبقى الثلث هو نصيب الذكر اذن الذكر له الثلث وكل بنت لها ثلث .وقالوا أيضا بان تفسير﴿وان كانت واحده فلها النصف مما ترك ) اذن النصف الثاني يكون من نصيب الذكر .الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المفسرين ان هذه التقديرات لم يؤخذ فيها وجود الذكر فعندما قال تعالى(فلهن ثلثا ما ترك ) أي لهن الثلثان من غير وجود الذكر فان الآية المباركة في البداية ذكرت بان اولادكم قد يكونوا كلهم ذكورا وقد يكون كلهن اناثا وقد يكون هناك اختلاط ثم ذكر
في حالة الاختلاط وجود الاناث مع الذكر ( للذكر مثل حظ الأنثيين ).ثم تكلم القران عما اذا كان هناك اناث فقط فتحدث عن الانثى الواحدة بدون ذكر ولها النصف , انثيين فصاعدا من دون ذكر لهما ثلثان .كما قلنا إن الخطا الذي وقع فيه هؤلاء المفسرون انهم جعلوا الذكر موجود دائما مع الجميع، وهناك مشكلة يقعون فيها مع هذا فمثلا لو كان هناك ذكر واحد مع ست اناث فحسب التقدير ان الذكر له ثلث والنساء فوق اثنتين لهن الثلثان ثم قسّم الثلثين على عدد الاناث أي على ستة فيكون نصيب البنت اقل بكثير من الذكر فلو فرضنا ان عندنا مائة ريال فثلثها ٣٣ ريالا وهذا هو نصيب الذكر، الثلثان ٦٦ ريالا وهو نصيب الاناث نقسمه على عددهن أي على ستة