إذن كان همّه الخوف على الإسلام من أن يحدث فيه ثلمة ويهدم ركنه ، والطرف الآخر مستعد لمواصلة الحرب وإن تضرّر الإسلام لكن عليًا سلام الله عليه مستعد لخسارة الولاية والحكومة على أن يتضرّر الإسلام .
إذن كانت قضيته الأولى الإسلام وتشريعات الدين هي الأساس الذي يهتم ببنائه ، وكان مهتمًا بإصلاح شأنه كان يقول
( إني لعالم بما يصلحكم ويقيم لي أودكم ولكنني لا أصلحكم بفساد نفسي )١٠
كان يعلم أنّ لو أعطى فلانًا وفلان وفلان العطية الفلانية والبستان الفلاني فإنّ الأمور ستسقر له لكنّه يعلم بأنّ هذا الفساد فساد للرعية وهيهات أن يكون فاسدًا بل مصلحًا ، كان يقول
( أتامروني أن اطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام والله لا أطور به ما سمر سمير وما أمّ نجم في السماء نجما ، لو كان المال لي لسوّيت بينهم ) ، كان يفكّر في الوسيلة الصحيحة والشرعية لتقويم ما اعوج ، فكانت قضيته مرتبطة بالإسلام ارتباطًا كبيرًا ، ولأننا أتباع علي عليه السلام كما ندّعي ينبغي أن تكون معادلة الإسلام هي الأصل ، والحكم الشرعي أولاً وقبل كل شيء ، لا أن يكون الحكم الشرعي آخر شيء نفكر فيه ، بل هو المقدمة في حياتنا لكي نكون عباد الله ونحيا على نهج الله ونعمّر هذه الأرض ونسودها بالإسلام ، حتى نرد على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة ونحن بحق أتباع علي عليه السلام .
----------------------------------------------
١ المكتبة الإسلامية
٢ الإمام علي / أحمد الرحماني ص٣٧١
٣ ملامح من الفكر الإداري عند الإمام علي / حسن الشيخ
٤ مناقب آل أبي طالب / ابن شهر آشوب ج٢
٥ شرح ديوان الحماسة للتبريزي / المكتبة الشاملة
٦ شرح نهج البلاغة ج٣
٧ مركز الإشعاع الإسلامي
٨ شرح نهج البلاغة ج١
٩ شرح نهج البلاغة ج١
١٠ كتبات في الميزان / السيد السيستاني
١١ شرح نهج البلاغة ج١