١٠ قرآنيون .. ضد القرآن !

١٠ قرآنيون .. ضد القرآن !
00:00 --:--

هؤلاء القرآنيون بلا هذه الروايات فكم حاصل المحرمات لديّهم، ففي قوله تعالى " قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فإنّه رجسٌ أو فسقاً أهلّ لغيْرِ اللهِ به" فهذه هي أربعة أشياءِ محرمة ذُكرت في القرآن الكريم وهي (الميتة، دماً مسفوحاً، ولحم الخنزير، وفسقاً أهل لغير الله به)وما عدا ذلك فلا بأس بهم إن أردوا أنْ يأكلوا كلباً مثلاً، أو أن يأكلوا أسُوداً أو نموراً فلهم ما يشاؤون من دابة الأرض وحتى إن أرادوا أن يأكلوا خشبةً فلا بأس أيضاً كأن يذبحا ويقرأ البسملة ثمّ يأكل، لماذا؟ لأن الموجود في القرآن من المحرمات هو أربعة أشياء فقط ولا يوجد غير مُحرّم على طاعم يطعمه! فهذا جانب.

الجانب الآخر، بالنّسبة للمحرمات في العلاقات الأسريّة فمثلاً: من المَعروف أن الخال والخالة هم من المحارم بالنّسبة إلى بنت الأخ أيّ أنّ الخال يستطيع النظر إلى ابنة اخته بلا حجاب وعلى العكس من ذلك، كذلك بالنّسبة إلى الخالة والعمّة إذ يستطيع ابن الاخ والاخت النظر إليهم بلا حجاب، لكنّ القرآنيون قالوا: بأنّه لم يوجد في القرآن الكريم بما يخص ذلك وإنما وُجدت آية " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ" ولم يُذكر خلاتكم، أخوالكم، عماتكم و أعمامكم، فهم في نظرهم ليسوا من المحارم فيجب أن تتحجب الخالة والعمة عن أبناء الأخ و بنات الأخت، وكذلك تتحجب البنت عن خالها وعمها لأنّهم أجانب عنها، وعلى هذا المنوال لك أن تقيس على ما سواه كقوله تعالى "يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ" (١٥) فلديّهم أنّ الابن يرث أبيه و إن كان كافراً على الرّغم من اجماع العلماء على أنّ الابن الكافر لا يرث من المسلم، لكنّهم قالوا بأنّ القرآن الكريم بيّن في الآية " يوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ " على أنّ الابن يرث ولم يُحدد فيما إنْ كان كافراً من غيره.

والأمثلة من ذلك كثيرةٌ جداً كالزنا والعياذ بالله، إذ يقولون بأنّه: لا يوجد تفصيل فيما إن كان محصناً أو غيرُ محصن لأنّ هذا شاب وشهوته ثائرةٌ عنيفة و شديدة وفي حال قيامه بعملية الزنا فإنّه يُجلد بإجماع المسلمين وبالقرآن الكريم. لكنّ الاجماع الحقيقي بين المسلمين و جميع الروايات هو رجم المُحصن وذلك لأنّ زوجته بجانبه وبقربه ويستطيع أن يقضي شهوته متى شاء لأنها في متناول يديه، ففي حال تركها والذهاب إلى غيرها فذلك يُعتبر عدوانٌ على حكم الله تعالى لأنّه قام بعمليّة الزنا على الرغم من وجود زوجته في متناول يديّه وقد حصل ذلك في زمان المعصومين عليهم السلام، لكنّ القرآنيون يقولون بأنّه: لا يكون ذلك لأن القرآن يقول:" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا"(١٦)، ولم يُحدد بأنّه محصن أو غيرُ محصن.

وعلى هذا المعُدل فإنّهم استنتجوا من القرآن الكثير من الأحكام المخالفة بعيداً عن الأخبار والسنة، فخالفوا الكثير مما قام عليه الإجماع وما أمر الله عزّ وجل به بواسطة نبيّه، وربما لهذا السبب كان النبي صلى الله عليه و آله يتكلم دائماً عن ثنائي الكتاب والإمام والعترة، وأيضاً كان يوصي و يأمر بأن تُتبع سنته مثل (صلوا كما رأيتموني أصلي)(١٧)، و (خذوا عني مناسككم)، وكذلك ما بدأنا به من الآية الكريمة " مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا"، وهؤلاء سينتظرون عقابهم وجزاءهم يوم القيامة فلا تكترث إليهم يا رسول الله.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة