١٠ قرآنيون .. ضد القرآن !

١٠ قرآنيون .. ضد القرآن !
00:00 --:--

الورطة الثانية: فيما يرتبط بالعبادات لأنّه لا يوجد لها كيفيات في القرآن الكريم إذ أنّه حقاً قوله عزّ وجل " مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ" ولكنّه مشروطٌ هذا في رأي الإماميّة بـ(عترَتي)وهم الأئمة عليهم السلام والعارفون بها و يعملون بها، ومرتبطين برسول الله فهو العالم بالقرآن، فعلى سبيل المثال: عندما أريد أن أصلي صلاة الصبح و أنا إنسانٌ قرآني مثلاً، وليس عندي ارتباطٌ بالسنة و أحاديث المعصومين الآخرين، فلن اعرف ماذا يقرأ فيها وماهي كيفيّة هذه الصلاة، ولذلك اتخذ بعضهم إحدى الطريقتين، الطريقة الأولى: قالوا بأنّ الصلاة هي أحد طرق الانقطاع إلى الله سبحانه وتعالى كأنْ يقف ويتفكر في الله تعالى فهذا يعد صلاة، أو مثلاً: يقف أحدهم فإن ذلك يعتبر لديهم صلاة، أو أن يركع سيعتبر صلاة، أو يسجد فإن ذلك يعتبر صلاة إذ أنّ الكيفيّة غير محددة فالله سبحانه وتعالى " وأقيموا الصلاة "فلتكن بأيّ طريقة كأنْ يعمل إيماءات كالمسيحية مثلاً سيعتبرونه صلاة، فالصلاة لدى هؤلاء غير محددة بالكيفيّة بناءً على هذا المسلك.

وعلى سبيل المثال: في حال رغبتهم بالذهاب إلى الحج، فإنّهم يعتبرونه طوافٌ فقط ولا يوجد له عددٌ محدد ولا كيفيّة محددة كأن يبدأ من اليمين إلى اليسار أو العكس من ذلك، أو أن يبدأ من الحجر الأسود أو غيره، أو أن يكون شوطاً كاملاً أم ثلاث أرباع الشوط، أو نصفُ شوط، فهذا كله غيرُ محدد لديهم وإنما يقولون أنّ في القرآن الكريم توجد آية " طَوَّافُونَ عَلَيْكُم"(١٤) فهي في نظرهم تُعتبر قضية الحرم فحسب و أنّ ذلك يعتبر طوافاً كأنْ يذهبون من الحرم إلى البيت ومن البيت إلى الحرم فهذا في نظرهم يُعتبر طوافاً، أو أن يذهبوا فيجلسوا في الحرم فهذا يعتبر طوافاً، أو أن يكونوا في حالة الدوران حول الكعبة سيعتبر لديهم طوافاً، وفي حال عدم دورانهم فلا بأس باعتباره طوافاً، إذن نستنتج تورطهم فيما يخص قضيّة العبادات.

قسمٌ آخر لتورط القرآنيون: حيثُ أنها قضية شنيعة استناداً على المثَل العامّي (أردوا أن يكحلوها فعموها)، فالآن طارت الصلوات و العبادات، الحج، الزكاة...الخ فطار الدين بأكمله عليّهم، فقالوا: أن العبادات وصلت إليهم عن طريق التواتر من مرحلة إلى أخرى أيّ أنّ الناس رأوا رسول الله صَلى الله عليّه وآله فنقلوها ووصلت إلينا إذ يتبيّن لنا هنا إشكالان، الإشكال الأول: الوسائل المستحدثة عند الإنسان حيثُ أن الصلاة التي نُقلتْ بكيفيّة مختلفة أيضاً، أيّ أنّ الصلاة المعتمدة في مدرسة الخلفاء تختلف بالنسبة إلى الصلاة التي ينقلها أتباع أهل البيت عليهم السلام، ولو اتفقنا على الكيفيّة فما بالُ مسائل الشك، النسيان، خطأٌ في الغسل، خطأٌ في الوضوء؟ ليس لديّهم أيُّ جوابٍ بالطبع.

والذي يُجزم بأنّ الصلاة نُقلت إلينا عن طريق التواتر، فهذا بحد ذاته يعتبرُ تناقضاً شديداً لأنّهم أغفلوا السنة والروايات من تيّارهم وجميع الأحاديث حُذفت لديهم ثمّ يقولون أنّها منقولة ً إليهم، فكيف لهم أن يهربوا منها في بادئ الأمر ثم يرجعوا إليها! فهذه مشكلة.

إضافةً إلى ما يرتبط بغير العبادات، نجد خللاً شديداً في قسم المُعاملات أيضاً، فعلى سبيل المثال: كم عدد المُحرمات لديهم في الشريعة؟ فنحنُ نملك عدداً من المؤلفات والمجلدات وخاصّة في عدد المحرمات في مدرسة أهل البيت ككتاب (فقه المحرمات) للشيرازي رُضوان الله عليه فهذا الكتاب عبارة عن مجلدٌ كامل، ولدينا الشيخ آصف محسني من أفغانستان وهو معاصرٌ موجود أيضاً ولديه كتاب ( حدود الشريعة المحرمات) وهو أيضاً مجلدٌ كبير وقد يكون فيه ٣٠٠إلى ٤٠٠ محرم أيّ التي تمّ عدها من قِبله طبعاً مع أدلتها.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة