فلو أكثرت من هذا الدعاء تكون قد أعتقت من النار ودخلت الجنة وزوجت من الحور العين . عُبِر عن الحور العين في القرآن بتعبيرات كثيرة، ولكن لم يعبر عنهن بأزواج مطهرة والأزواج المطهرة اللاتي عبر عنهن في القرآن الكريم هن اللاتي من قبيل إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ومن قبيل لا يمسه إلا المطهرون فهن يزوجن لأزواجهن إذا كانوا في نفس الدرجة والمرتبة فلا تحتاج الحور العين حينها أن تدعوا فتقول يارب زوجني بهذا.
فهذه المؤمنة معدة للمؤمن وهن أزواج مطهرة وأجمل من الحور العين في الجمال الظاهري ويفوقوهن بأن لديهن جانب الطهارة الداخلية ويفتخرن عليهن في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ام سلمة سألت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرها أن المرأة المسلمة تفتخر على الحور العين فتقول نحن الصائمات وما صمتن ، ونحن المصليات وما صليتن ، ونحن المنفقات وما أنفقتن، فيفضلن عليهن.
فهذه هي جهة الطهارة لتلك النساء المؤمنات ، وهي أن داخلهن منير بهذه العبادات وبهذه الأعمال الصالحة وبنور القرآن الكريم ، في حين أن الحور العين لم يعشن في هذه الدنيا حتى يكلفن ويقمن بهذه الأعمال نسأل الله تعالى أن يجعلنا من اهل الجنة جميعاً .
نشير إلى بعض من الإشارت حول الإعجاز التشريعي هناك تشريعات في القرآن الكريم لو أن البشر التفت أليها وعمل بمضمونها لوصل إلى سر سعادته إن إحدى أعضم المشاكل على مستوى العالم هي قضية التمييز على أساس العرق وعلى أساس اللغة وعلى أساس الجنسية وعلى أساس الدين وعلى أساس المذهب وكم من الجرائم ارتكبت في هذا حتى وصلت إلى الحروب والقتل على أساس أن هذا من تلك القبيلة وذاك من الأخرى ، أو أن هذا أبيض وذاك أسود وهذا من هذا المذهب وذاك من ذلك المذهب الآخر، فكم دفعت البشرية أثمان غالية على أثر التمييز العنصري والعرقي والطائفي والمذهبي والديني في حين أن القرآن يقول إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، لكي لايضن احداً بأن لونه كذا فهو الأفضل أو لأن نسبه ذلك النسب فهو الأفضل وإنما من يؤمن ومن يعمل الصالحات أكثر هو الأكرم ومن يتق هو الأفضل
وعندما يتضالم الناس فيما بينهم يأتي القرآن فيقول ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على أن لا تعدلوا ، إعدلوا هو أقرب للتقوى .وكذل عندما تشتعل بعض البيوت بالخلافات والمشاكل فإنهم لو عملوا بآية واحدة من القرآن لما وجدت بينهم المشاكل ( وعاشروهن بالمعروف )فلو عملو بهذه الآية وحدها لكفتهم ولصار هذا البيت واحة أمنٍ وسلام . وهكذا بالنسبة إلى قضايا الإقتصاد( أوفوا بالعقود ) فإذا كان بينك وبين أحدهم عقداً من العقود ولم يكن به مانع من الموانع الشرعية فلتفِ بهذا ولتلتزم به وهناك الكثير من تشريعات الدين لو عمل بها الناس لتكفلت بسعادتهم .