الليل والنهار لآيات)، وبدأ يقرأ آيات من القرآن الكريم، وهذا الوليد يصغي إليه بسمعه. مع استمرار النبي (ص)، كان هذا يزحف، يتقرب إليه، حتى لا يفوته حرف أو كلمة، إلى أن صكت ركبته ركبة رسول الله (ص)، طيب، خلص منه، قال: هذا كلام كلام مجانين، قال له: لا. قام من عنده، جاء إلى قريش، أول ما شافوه، قالوا: ترا الرجل رجع بغير الوجه الذي ذهب به. شنو؟ ماذا وراءك؟ قال: والله لقد سمعت الرجز وما هو برجز الكهان، استمعت السجع، فما هو من سجع الكهان، واستمعت الرجز وما هو من رجزهم، وسمعت الشعر فما هو من الشعر، قالوا: فما هو؟ قال: إنه كلام من عند الله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، إن أعلاه لمغدق، أو معذق، في المعنيين، إليها معنى،
بس تروى بالشكلين، فيها عذق، يعني: ثمر، أو مغدق: المطر لما يجي صبيب، يقال: مغدق. إن أعلاه لمعذق أو مغدق، وإن أسفله لمثمر أو مونق، وإن عليه، وإن فيه لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه يعلو ولا يعلى عليه. فقال بعضهم، خيبك الله، أنت الآن، رايح حتى تقنعه، جاي الآن حتى تقنعه، احنا الآن موسم، موسم الحج قريب، والناس جاية، نقول لهم هذا الحجي مالك؟! قول حجي آخر. قال: إذا تريدون نقول حجي، فقولوا: إنه سحر. سحر يفرق فيه بين المرء وزوجه، وبين الوالد وولده، هذا إذا تكلم ويا واحد يأخذ الوالد عن ولده، والزوجة عن زوجها. طيب. (إنه فكر وقدر. فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر). هذا تأثر ماله موجود، ولكن على أثر هذه الظروف، لم يشأ أن يخبر
عنه، قدرة القرآن الكريم، في لحظة صدق، ذكر ما يليق بالقرآن، لكن الظروف المحيطة، أنه لا احنا نريد أن نقاوم هذا، موسم جاي، حجاج جايين إلى بيت الله الحرام، لازم نقول لهم، شي، نحذر من هذا الرجل ومن قرآنه، هذا مثل هؤلاء الكفار، بل تعلمون أن كبار كفار قريش كانوا يسترقون السمع لتلاوة القرآن، هذا يذكروه في السيرة النبوية، أن ثلاثة، وهم: أبو سفيان ابن حرب، وأبو جهل بن هشام، والأخنس الثقفي، ذولا من كبار قريش، لما بدأ النبي (ص)، تسرب إلهم بعض كلمات النبي وقراءته للقرآن، فجذبتهم، فكانوا يذهبون قرب بيت رسول الله (ص) في مكة، بيت خديجة، بيته مع خديجة، النبي (ص) في الليل يصلي ويتلو القرآن، فإجوا هذولا من دون أن أحد بدري عن الثاني، كل واحد
في باله، أنا أروح أستمع وأشوف شنو هذا؟ ويش سره؟ ويش أمره؟ فجاء كل واحد منهم، صادف أن قعد كل واحد منهم في زاوية، ما يدري عن الثاني، ويستمعون لقراءة رسول الله وصلاته، من الليل إلى الفجر، ثم مع الفجر، انصرفوا، على راس الشارع التقوا، ها، شجيبك أنت؟! قال: أنت شجيبك هنا؟ الثالث: أنتوا وش جيبكم إلى هذا المكان؟ فكل عرف كل واحد منهم أنه كان يستمع لرسول الله (ص). قالوا: يا جماعة ما يصير، أنتوا كبار القوم، إذا أنتوا أجيتوا استمعتوا إلى محمد، بعد، الصغار، والشباب والعبيد، شنو نقول إلهم احنا؟! خلاص نتفق أن ما أحد يجي مرة ثانية، نتفق اتفاق، على هذا. ما يخالف. راحوا، كل واحد في الليلة الثانية، فكر، قالوا: أكيد ما دام اتفقنا، الجماعة ما
راح يجوون، أنا أروح هنا، فجاء أبو سفيان ووقف في مكان، وجاء الأخنس، ووقف في مكان آخر، وجاء أبو جهل، ووقف في مكان ثالث، وهكذا ظلوا يستمعون إلى النبي إلى الفجر. أنت تصور واحد يشد إلى القرآن، أربع، خمس ساعات، يستمع القرآن، الفجر، أيضا نفس الشيء، إذا يطلعون، كل واحد يتسلل، على أساس لا أحد يشوفه، وإذا يتشاوفون مع بعضهم: ها، شلون إجيتوا مرة ثانية، ذاك يقول: أنت إجيت، وذاك يقول: أنت إجيت، فاتفقوا، على أنه خلاص بعد ما يرجعون مرة ثالثة، صبيحتها راح هذا الأخنس الثقفي، راح إلى أبو سفيان. قال له: أنا وأنت البارحة واللي قبلها استمعنا إلى محمد، أشوف عنده كلام جميل ينفد إلى القلب، شنو أنت تشوف؟ أبو سفيان خشي عليه أن يتأثر، فقال: أنا قسم