بعثة سيد الكائنات ومعراجه السماوي ١

بعثة سيد الكائنات ومعراجه السماوي ١
00:00 --:--

تأرخ قضية الإسراء، المعراج ما عندنا كلام صريح أنه عرج به إلى السماء، إنما حديث في القرآن الكريم، عما حدث هنا، (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى) يعني ما يتحدث عن الحركة والانتقال العامودي، وإنما يتحدث عن النتائج في المعراج، إنما في الإسراء يتحدث عن عملية الإسراء. بعض الباحثين مثل المحقق سيد جعفر العاملي، صاحب كتاب الصحيح من سيرة الرسول وهو من الكتب القيمة النافعة ينبغي أن يطالعها الإنسان. يقول ليش يجاوب على هذا السؤال، لماذا يذكر الإسراء هنا، ولم يذكر المعراج هنا، ويبين جهة لطيفة لا بأس بها، يقول: المعراج، لو قال عرج به واعتمد على ذلك، أساسا لو ما صار إسراء، مباشرة من المسجد الحرام إلى السماء، ما كو هناك تدليل

على صحة أنباء رسول الله، لو رجع إلى الكفار وقال لهم أنا رأيت الملائكة وصليت بهم وشرع الآذان عندي ورأيت الجنة ورأيت الجنة ورأيت كذا ورأيت كذا، ما أحد يقدر يبرهن على كلامه هذا، بس في الإسراء يصير، ليش؟ لأنه أسري به، مشى أفقيا، وصل إلى بيت المقدس، إلى المسجد الأقصى، القافلة التجارية القرشية كانت راجعة، فأولا كان النبي لما رجع وصف لهم بيت المقدس مترا مترا حسب التعبير، قال لهم: هنانا مثلا صورة من يقولون أنه إبراهيم، هناك من يقولون أنه عيسى، هناك كذا، في الجهة الغربية كذا، في الجهة الشرقية كذا، فوصف المسجد الأقصى كما لو كان صورة أمامه. فهذولا اللي رجعوا من هناك. قالوا: إي نعم، المسجد الأقصى هو هكذا ولم يكن قد ذهب رسول الله عندهم

إلى المسجد الأقصى قبل ذلك. فصار هذا برهان على صدقه وصحة كلامه. وأخبرهم أن قافلتكم اللي راجعة واصلة إلى فلان مكان، أنا مريت عليها، وقد ضاع منهم بعير وكسرت لهم رجل ناقة حمراء. رح توصلكم، فلما وصلوا هذولا أيضا بالفعل، قال لهم: نعم ند لنا بعير، يعني ضاع وما حصلناه، وهذه الناقة الحمراء الفلانية مكسورة رجلها ذاكي موجود في ذلك المكان. فصار هذا آية على صدق كلام رسول الله (ص)، بينما لو مباشرة عرج به إلى السماء، من يقدر يؤكد هذه الأخبار، يابا من المسجد الحرام لفوق، شفت الأنبياء، من يقدر يقوله نعم كلامك صحيح. لذلك أولا، أسري به إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به من هناك إلى الأعلى. هنا عدة ملاحظات: الملاحظة الأولى: أن المعراج كان بدنيا وروحيا، يعني

عرج به جسما وروحا، وليس مجرد روح. مو أكو قسم من المؤلفين واجهتهم مشكلة أنه زين كيف هذا في الزمان، كيف يكون الجاذبية شنو، النيازك والشهب شنو، تغير ضغط الجوي شلون، كيف يتغلب على هذا، أكو من الكتب النافعة والجميلة كتاب العلامة السيد هادي المدرسي حفظه الله، المعراج رحلة في عمق الفضاء والزمن، كتاب لطيف، فيه توجيه إلى بعض الروايات الواردة في هذا المعنى، قديم أنا شايفه، لا أعلم إذا كان مطبوع حاليا أو لا. فعندنا، هذولا قسم من الناس بدأوا يوجهون المعراج على أنه حالة رؤيا رآها النبي، فساح في الفضاء وصل إلى المسجد الأقصى، وصل إلى السموات، الأفلاك، كل هذا ضمن عالم الرؤيا. بعضهم قال، لا مو عالم الرؤيا، لأن عالم الرؤيا، أي إنسان عادي يصير إله، إذا

النبي أسري به في عالم الرؤيا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أنت تقدر توصل بالرؤيا إلى أمريكا وباريس وتلف العالم كله محيطات وبحار وأفلاك وسموات، في عالم الرؤيا هذا يصير لأي إنسان ما فيه فخر إذن.فماذا قالوا، قالوا: لا، مو رؤيا، روح، روحه عرج بها إلى السماء، هذا أيضا كلام غير معقول وغير مقبول. ليش؟ لأن القرآن الكريم صريح في أنه (سبحان الذي أسرى بعبده) ولا يقال لأحد هذا عبد بدون جسد. إذا روح فقط، يقولون: هذا روح فلان، مو هذا فلان، مو هذا عبد الله، أو عندما يقول هناك: فأوحى إلى عبده ما أوحى، لا يطلق هنا على العبد مجرد الروح من دون البدن، لا بد أن يكون البدن موجودا أيضا. فالمحقق عندنا، أو بعضهم قال: لا، هناك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة