بعثة سيد الكائنات ومعراجه السماوي ١

بعثة سيد الكائنات ومعراجه السماوي ١
00:00 --:--

بعثة النبي ومعراجه السماوي

كتابة الأخت الفاضلة أمجاد عبد العالقال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم(اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم)حديثنا يتناول بعثة رسول الله وقضية الإسراء والمعراج بمقدار ما يتسع له الحديث المختصر، تعتبر بعثة النبي (ص) وهو في الأربعين من عمره، وبعد خمسة عشر عاما، على الأكثر هي فترة زواجه بالسيدة الصديقة خديجة (ع)، تعتبر البعثة في هذا التاريخ، إيذانا ببدء رسول الله (ص) لمهمته في التبليغ والإنذار والهداية. وقد كان رسول الله (ص) قبل هذه الفترة يعلم من نفسه النبوة لما يرى من الكرامات التي أفاضها الله سبحانه وتعالى بل من الإرهاصات التي سبقت نبوته وبعثته الفعلية، بدأت تتكاثر هذه الأشياء، بالرغم من أن

أوائلها كانت منذ حمل أمه به. فيما يقول عن رؤيا أمه، عندما رأت أنه سيخرج منها نورا يضيء العالم وعندما وضعته سمعت هاتف الواحد الأحد، وهكذا عندما جعل الله معه ملكا من أعظم ملائكته منذ أن كان في الثانية من العمر، كما هو مفاد حديث أمير المؤمنين: " لقد قرن الله به ملكا من أعظم ملائكته" وهكذا فيما بعد، عندما كان يستسقي به جده وعمه أبو طالب ورآه القساوسة والرهبان وعرفوا فيه خاتم النبوة خلف كتفه وعرفوا فيه شمائل المبشر به، هذا كان شيء شائع عند من يقرأ الكتب، عند أهل الكتاب، عند اليهود الذين كانوا في البداية يستفتحون على المشركين وفيما بعد خالفوا ذلك، عند المسيحية الذين رأوا مبشرات رسالته في كتبهم، كل هؤلاء، بل حتى خديجة علمت منه

النبوة قبل أن يبعث، ولذلك سعت للزواج به، من مجموع القرائن التي جمعتها خديجة، عرفت أن النبي المبعوث الذي يتكلم عنه هو هذا ليس غيره، لذلك هي بادرت وسعت لكي تقترن به. فكل هذه المجاميع كانت تعرف في رسول الله، في محمد النبوة، ولهذا نعتقد أنه ليس من المعقول أبدا أن كل هذا الجمع من الناس يتحدث عن نبوة النبي ويتكلم فيها ويعرفه بها لكن ذات النبي لا يعلم من نفسه النبوة، هذا غير معقول أبدا. احنا تارة نتكلم عن أصل تقدير الله لنبوة النبي، خو هذا تحدثنا فيه، في ليال مضت، أنه نبئ وآدم بين الماء والطين، ومرة أخرى معرفته بنبوته بعد ولادته وإدراكه هذا أمر أيضا مسلم من خلال مجموعة القرائن والأحداث التي كان يواجهها رسول الله (ص).

في الأربعين من العمر كان بدء الدعوة، كان الإعلان العلني عن نبوة النبي (ص). وذلك عندما نزل عليه الأمين جبرائيل وهو يتعبد في غار حراء وقرأ عليه آيات من القرآن وكان ذلك الطليعة من أجل إعلان النبوة والرسالة. في هذا الموضع كما تعلمون يوجد اختلاف في رواية نزول جبرائيل وما رافقها على النبي بين مصادر مدرسة الخلافة وبين مصادر أهل البيت. مصادر مدرسة الخلافة، تنقل هذه الصورة، التي أنا أنقلها لكم، يقولون: أن النبي كان جالسا يتعبد فنزل جبرائيل ففوجئ به رسول الله ودهش دهشة كبيرة، نزل جبرائيل وأخذ رسول الله وغطه، ضغط عليه حتى كاد أن ينقطع منه النفس، ثم أرسله، تركه يعني، قال له: اقرأ، فقال النبي: ما أنا بقارئي، أو في بعض المصادر، ما أقرأ، فأخذه مرة

وغطه بشدة، حتى كاد نفسه يتوقف، يقول في هذه المصادر، حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسله، قال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، المرة الثالثة نفس العملية، قال ما أقرأ؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. إلى آخر الآيات. ثم يقولون أيضا أن النبي خرج من غار حراء، وهو خائف. ومدهوش، وفي بعض المصادر فيها أن النبي كاد أن يلقي بنفسه من فوق الجبل حتى يتردى. يعني محاولة انتحار، أو التفكير في الانتحار هكذا. ثم نزل إلى بيت خديجة، وهو يرتعد ويرتجف، فقال لزوجته: دثريني زمليني، فنزلت الآيات: (يا أيها المدثر)، خديجة بعد أن جلس قالت له: إن هذا الذي يأتيك ما هو؟ فأرادت أن تساعده على التعرف إليه، في بعض مصادرهم فذهبت به إلى ورقة بن نوفل بن خويلد، في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة