النبي كان وضعه جدا وضع حرج. عرف النبي بنبوته، هو هذا ما غيره، باعتبار نلتقي معه في خويلد. هذه جهة والجهة الأخرى، الكتاب المسيحيون المستشرقون بالذات، هذولا استلموا البضاعة التي قدمها عروة بن الزبير واشتغلوا عليها شغل جيد، حتى يوصلوا إلى فكرة هي التالية: الذي أثر في محمد كان قسان مسيحيان. درسوه دراسة ممتازة دربوه تدريب جيد، وطلع تلميذ محترم. سالفة وحي وما وحي، هذا خليه عنك. هذا استلم العلم من هذين القسين، واحد قبل البعثة، بحيرة، درسه ودربه وعلمه، وجاب اله أخبار السابقين، والثاني، المدرس الأكبر: كان منو؟ ورقة بن نوفل. فمو القضية وحي ووحي من السماء وكذا، وإنما هذا كان تلميذا جيدا لقسين مسيحيين والإسلام كله إنما هو متفرع من تعليم القساوسة المسيحين. فعظموا دور ورقة بن نوفل
على هذا الأساس وإلا في الواقع لا دور له، ربما أخبرته خديجة، لكن الرجل كان في وادي آخر، زين هذا اللي عنده معرفة أن هذا النبي وأن هذا ينزل عليه جبرائيل وأنه، بقي بعد وجود رسول الله (ص) لا نجد له ذكرا، بالإجماع لم يسلم، بالإجماع لم يؤمن برسول الله ولم يسلم أبدا. زين هذا اللي عنده هالشكل قناعة وعقيدة بالنبي لماذا لا يسلم. بس هو أساسا القضية لم تكن هكذا. الرجل كان قد قرأ الكتب، أخبرته خديجة، وهو أيضا يعتقد كسائر القساوسة والأحبار من يهود ومن مسيحيين موجود عندهم في التوراة والإنجيل ولكن بقوا على عقيدتهم ولم يكن له أي أثر في قضية البعثة. طيب. النبي (ص) على أثر إخبار جبرائيل هم ما كان في غطه وما غطه ودخل
في معركة، النبي (ص) كان يتعبد، جاء جبرائيل، نزل عليه، كان النبي يتوقع في الجملة نزول الوحي عليه، يمكن ما كان يدري الآن هاللحظة بينزل، ولكن بشكل عام كان يتوقع نزول الوحي عليه وبدء رسالته فما كان شيئا غريبا عنه ولا مفاجئا له ولا مدهشا أبدا. جاء، أقرأه القرآن، قال: اقرأ. قال: ما أقرأ؟ يعني أي شيء أقرأ؟ قال: اقرأ بسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. خرج من بعد هذا، نزل من غراء حراء وذهب إلى بيت خديجة. بطبيعة الحال نزول الوحي كانت تعتري الرسول فيه حالة بدينة وهذي استمرت مو فقط في هالوقت، عند جميع المسلمين إذا تراجع مصادرهم، إلى وقت متأخر كان إذا نزل الوحي يتفصد النبي عرقا. إذا كان قد ركب الدابة، الدابة تنزل، (إنا
سنلقي عليك قولا ثقيلا) في أحد تفاسيره بهذا المعنى. هذا القرآن مو شيء أنا أقولك نزل الوحي وجاب القرآن بهالبساطة، هذا القرآن الذي يصف نفسه (لو أنزلنا هذا القرآن عل جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) فلما ينزل على الحجارة الصم تتفطر وتتصدع، ينزل على قلب رسول الله، هذا الذي استوعب العالم كله والمعرفة كلها ولكن كانت تعتريه حالة نفسية عندما يستقبل، بهذا المعنى، حالة بدنية كان بتفصد عرقا وكان أصحابه يعرفون منه هذا. هل هي شدة انتباه، هل هي توجه كلي إلى ذلك الذي يلقى عليه، نحن لا نعرف كيفيته. هذه الحالة لما صارت ذهب إلى بيت خديجة تدثر هنا فنزل عليه (يا أيها المدثر قم فأنذر) إلى آخر الآيات المباركات. ورقة بن نوفل هنا لم يكن له
دور على الإطلاق. فيما قيل أنه أراد تهدئة النبي أو ما شابه ذلك. ليس كما يقولون.النبي (ص) تلقى هذه الرسالة. وعلم المسؤولية التي يتحملها وباشر فيها بالفعل فدعا خديجة وعليا (ع) فأبظهرا إسلامهما فورا بمجرد أن عرض نبي الله عليهما هذا الأمر، ولم يكونا قبل ذلك كافرين. الكلام هنا في الإظهرا والإعلام. بعد هذه الحادثة بثلاثة سنوات، بدأ النبي في إسرائه ومعراجه. الله سبحانه وتعالى أراد من جملة المعجزات التي يوفرها لرسول الله حتى يقنع بها من لم يقتنع أن يسري به من المسجد الحرام، بمعنى من مكة، مو من الخصوص من داخل المسجد، لأنه في القرآن ورد تعبير عن كل مكة بالمسجد الحرام (لتدخلن المسجد الحرام) مو يعني داخل المسجد، المقصود راح تفتحون مكة وتسيطرون عليها. فجاءت الآيات المباركة