لم يفعل هذا وإنما بقي وبقيت وحافظ عليها مع إنها لم تكن مطيعة لله حتى ورد في بعض الآثار إنه سؤل نبي الله نوح أن يا نوح الأن انت زوجتك ليست جيدة بهذا المعنى فهي لا تطيعك لا تعبد ربك لا تستجيب لك في أمور الدين فلما لا تطلقها
طلقها ومع السلامة مثل ما في هذه الأيام كيف قسم من الناس عندهم أوكازيونات وتخفيضات على الطلاق كلمة والثانية طلقها واستريح الأب أحياناً يأتي يقول للأبن زوجتك هذه طلقها وش لك فيها الأم تحرض إبنها على الطلاق وبالعكس أيضاً تحرض الزوجة على طلب الطلاق وهكذا كيف هذه الأبوة كيف هذه الأمومة وأين الحكمة فأتوا جماعة وقالوا لنبي الله نوح يا نوح أنت رجال وأنت نبي فوق هذا وهذه إمرأة منحرفة لما لا تطلقها وتستريح منها فقال كلاماً يفهمه الحكماء قال إن الله لابد ان يبتلي عبده ببلاء هذه الدنيا ليست صافية لبن كما يقولون لابد فيها إبتلاء فأن يكون إبتلائي باحد هو تحت يدي خيرٌ لي من أن يكون إبتلائي بأحدٍ أنا تحت يده يعني إذا الله ورطني بسلطان ظالم كل يوم امجرجرني وأمعذبني وامأذيني وما شابه ذلك هذا قد يكون لا طاقة للأنسان به أنا الأن إبتلائي بإمرأة هي تحت يدي على كل حال آمرها أوديها أجيبها رزقها علي فلأن يكون إبتلائي تحت يدي خيرٌ من أن يكون إبتلائي بأحد أنا تحت يده واحد جبار واحد ظالم واحد كافر متسلط واحد كذا وهذه حكمة أنت بالتالي إبتلائك في الدنيا بهذا المقدار زوجة قليلاً لديها مناكفة لك هذا أسهل لا تتصور إذا حصل الطلاق سوف ينتهي الموضوع سوف يبدأ إبتلائك في مكان أخر لأنه أنت إنسان في هذه الدنيا عرضة للبلاء فإذا خلاص هذه طلقتها لا يعني إن البلاء قد إنتهى من عندك قد يفتح لك ملف جديد وقد يكون فيه أنت تحت ذلك الذي أبتليت به تبتلى بشخص يطالبك بأموال تبتلى بظالمٍ يؤذيك تبتلى بجارٍ تشيخ منه وتعيف الحياة من أذاه فلا ينبغي بعد هذا أن يفكر شخصٌ أنه ما دام زوحتي أراها هذه الأيام تغلظ صوتها علي وترفع صوتها علي أو لا تذهب إلى بيت أهلي أو لا تزور أمي أو لا تطبخ أو إلى آخره فإذن دعوني أ طلقها
نبي الله نوح زوجته يعبر عنها القرآن الكريم بأنها خانته وقلنا أنه في غير أمور العرض والشرف ومع ذلك بقيت معه ولوط ايضاً نفس الكلام ومقابل هذا نفس الكلام بالنسبة للزوجة زوجة تقول لنفترض أن زوجي يعمل حركات غير طبيعية عنده مراسلات مع نساء وهكذا أنا غداً سوف أذهب إلى المحكمة وأطلب الخلع بناءاً على هذا لماذا؟ قالت فتشت جواله ووجدت أنه لديه مراسلات أنتي أيضاً عملتي غلط أكبر منه عندما فتشتي جواله لأن هذا لا يجوز لا للزوج يجوز له أن يفتش أشياء زوجته الخاصة بما فيها الجوال ولا يجوز للزوجة أن تصنع ذلك بالنسبة إلى زوجها
لا والله فتشت الأوراق رأيت فيها أشياء لا يصح لك هذا فإذا هو أساء وقد أساء فعلاً عندما بدأ يتحرش أو يعبث بعلاقات غير مشروعة كذلك أنتِ أسأتي تصبري عالجي الموقف بحكمة تحدثي بهدوء إصبري عليه واصلي مشوار النصيحة تمسكي بالحياة الزوجية وإذا علم الله سبحانه وتعالى صدق النية والإستمرار في الإصلاح يطرح الله سبحانه وتعالى بركته في هذا البيت وعندها تنتهي هذه المشاكل فمن جهة يوجهنا القرآن الكريم أيها الزوج أنت لا تستعجل على زوجتك أنظر نبي الله نوح أنظر نبي الله لوط كيف صنعا مع زوجتيهما المنحرفتين طوال فترة من الزمان صبرا عليهما وإستمرا في نصحهما وإرشادهما وأنتِ أيتها الزوجة أيضاً طولي بالك على زوجك أنت غير متزوجة إنسان معصوم أنت متزوجة إنسان ظاهره الصلاح والإيمان ولكن يبقى هذا الإنسان عرضة للتيارات عرضة للشهوات عرضة لغير ذلك ذكرنا في بعض الليالي الماضية إنه يحتاج الإنسان أن يرتبط ببيئة من البيئات الصالحة بيئة المساجد المواكب بيئة الحسينيات الأصدقاء الهادفين أهل الوعي أهل المعرفة أهل الحكمة حتى يبقى مستقيماً على الجادة فإذن الأمر الأخر هو أن القرآن الكريم كأنه يدعو بطريقٍ غير مباشر لأدارة المسألة الزوجية بشيئٍ من الحكمة والتهدئة والتحمل أمر أخر يشير إليه القرآن الكريم أنه لا قرابة بين الله وبين أحد قرابة لا توجد بين الله وبين أحد وإنما قربٌ من الله القرب من الله هو الذي ينجي الإنسان وإلا هذه زوجة نبي وتلك بنت وصي وهذه أخت ولي هذا لا ينفع ما لم يكن هؤلاء قريبين من الله لا أقارب من هو مقربٌ عند الله القرب من الله أو أقارب شخص قريب من الله قريب النبي قرابة النبي بذاتها بالنسبة إلى الإنسان الكافر والجاحد والفاسق لا تصنع شيئاً زوجية إمرأة للنبي صلى الله عليه وآله أو سائر الأنبياء عليهم السلام لا تصنع شيئاً فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل أدخلا النار مع الداخلين