من المحاورة تبين أن الإهتمام بالصلاة والمتابعة من قبل الأبوين غير كافي ، وهذا ينعكس على الأبناء، فعندما يرى الإبن أباه جالس على التلفاز مثلاً إلى أن ينتهي وقت الصلاة ثم يقوم يصلي فهذا يعطي رسالة سلبية مباشرة للإبن أن هذه الصلاة غير مهمة وبالإمكان أدائها بأي وقت ، فلو قام أول وقتها أو آخره فهذا جداً طبيعي لامشكل فيه.ولو رأت الفتاة والدتها منشغلة بالمطبخ وعملها فيه وبين أن تذهب للصلاة التي حان وقتها و وجدت أن أمها اختارت وقت الطبخ على وقت الصلاة فهي أيضا تعطي رسالة سلبية مفادها أن المطبخ أهم من الصلاة. مفاد تلك الرسائل السلبية أن العمل أهم من أي صلاة ومن وقتها، أنت بدون كلام ترسل لأبنائك الرسائل بطريقة غير مباشرة أن لا داعي للإهتمام
بالصلاة.عكس الأمر أن شخصاً يتصل بوقت معين قد حان وقت الصلاة معها، فتجد الأب أو الام يعتذران عن الحديث لأنهما متوجان للصلاة وسيكلموا المتصل بعد الإنتهاء من الصلاة ، فهنا الوالدين يرسلوا رسالة ايجابية لأبنائهم أن وقت الصلاة أهم من أي شيء آخر حتى لوكان يدر المال الوفير.اذاً في بيئة البيت يحتاج الإنسان إلى أن يقوم بأمور على وجه العلن ليكون قدوة يشجع منهم حوله عليها كما الصدقة هي في السر أفضل ولكن أحيانا نحتاج أن نعلن عنها لكي نشجع الآخرين ليبادروا بها كذلك الصلاة، فبيئة البيت أيضاً مشجعه وحاثه عليها.ثانيا ً: دور يوم الجمعةاسترفاق الأبناء والبنات لأماكن الصلاة لاسيما في الجمعة .نجد الوالدين انشغلوا ببوادر الصلاة والتهيئ لها، وعلى طرف آخر نجد ذلك الببت في سبات لغاية الساعة الساعة
الثانية ظهراً ربما لم يستيقظ منه أحد، كيف تريد من أبنائك الإلتزم وأنت لم تلتزم أو تبادر للصلاة حتى في يوم الجمعة التي قال تعالى فيها : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ٩الجمعة كيف تريد بعد هذا إذا كنت نائماً لوقت متأخر بعد الصلاة أن تأمرهم أن يقيموا الصلاة ويبادروا لها!أنت ترسل رسائل لهم ، وهم يترجموها كما وصلتهم ، فأفعالنا وممارساتنا قدوة لهم ، فأنت تقول أنا في أيام الأسبوع مشغول بعملي وحين وقتها لا أكون متواجد امامهم وهم في مدارسهم مشغولون لا أجد وقتا لهم ، نقول لك أيها الأب العزيز هذا ليس بعذر و هاقد وجد لديك يوم الجمعة
فما عذرك فيه ؟!هناك بعض الناس يعلقون على بعض آخر أنهم لايعرفون الصلاة إلا في يوم الجمعة ، وهناك أيضاً لدينا قسم لايعرفون الصلاة حتى في أيام الأسبوع وليس في يوم الجمعة لأنه يكون ربما نائم لوقت الأذان أو لما بعد الأذان . أيها الوالدان استرفقا ابنكما أو ابنتكما للصلاة ما استطعتما . قل للصغير أنا أكافئك بكذا إذا أتيت معي للمسجد ثلاث مرات على سبيل المثال ، اثني عليك إذا عملت هذا العمل ، فهذا أيضا من بيئة البيت المساعدة على إقامة الصلاة. ينقل عن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مما حدثت به بعض زوجاته (كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه.) بحار الأنوار - العلامة المجلسي
- ج ٨١ - الصفحة ٢٥٨ أي انقطع انقطاعاً تاماً للصلاة فهاهي : حي على الصلاة حي على خير العمل .بمعنى: أن هذه الأمور لا تشغله عما هو أعظم منها، وهو الصلاة، فإذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر من الزوجة، ومن الأولاد، وأكبر مما في يدك مما تشتغل به، لأن ذلك يدل على أن الله أكبر من كل شيء أنت مشتغل به ، من المكالمة، من الاشتغال بجهاز، أو غير ذلك، مما يجلس عليه الإنسان لربما في شبكة المعلومات أو غير هذا، فتضيع عليه الصلوات.فتهيئة الأولاد تنفعكما أيها الوالدان عندما يصل أبنائكما لمرحلة البلوغ والتكليف. ثالثاً: بيئة المدرسةكذلك بيئة المدرسة فمن الواضح أن الأبناء من سن السادسة يذهبون للمدرسة والغالب أن وقت صلاة الظهر هم في المدارس ولله الحمد