أن في بلادنا هناك قانون يقضي بوجود وقت للصلاة في كل مدرسة لاتقل عن عشرين دقيقة وفي بعض البلاد الإسلامية أيضاً ، ربما بعض المدراء والمدرسين من يلغي هذا الوقت بحجت أنه يريد الإنصراف مبكراً، فهو مخالف للقانون وهو لايعلم أنه بذلك تسبب بضياع تعليم واعطاء ذلك الإبن فرصة الإتزام بالصلاة والمحافظة عليها ، عندما يجد مُدَرِسِيه ومُدِيره قدوة له يصلون أمامه و يتركون كل مالديهم من أجل القيام بالصلاة، فأنت تزرع فيه المحافظة عليها، فهناك بعض الطلاب لديهم حاجز يخشون حين يقومون لأداء الصلاة أن يستهزاء بهم الطلاب أو أن ينتقدهم أحدهم ، لكنه عندما يرى مديره ومدرسه يدعوهم للصلاة ويرونهم أمامهم يصلون فله من الأثر الكثير، فلربما كان ممن لايصلي ومع هذا الموقف وتكراره نجده بداء بالصلاة وربما
بالإلتزام بها. فهذا معناه كونوا دعاة لنا دعاة صامتين أو بغير ألسنتكم كما ورد في مقولاتهم عليهم السلام ، فعن الإمام الصادق عليه السلام: ( كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية) الكافي: ٢ / ٧٨ / ١٤ و ح ٩. أنت هنا ودون أن تتكلم أصبحت أنت داعياً لله من دون أن تتحدث فأنت تشيع الصلاة في المدرسة وهنا نوصي المدراء والمدرسين والطلاب المتقدمين ، اقيموا الصلاة في المدارس فهي وسيلة لإشاعة الصلاة والمحافظة عليها. فأنت تقوم بعمل من الأعمال الكبيرة ، فالطلاب ينظرون لمعلمهم نظرة اجلال وتعظيم.انصح بلسانك وخير من ذلك أن تطبقه بالعمل والفعل، وهكذا الحال بالنسبة لبيئة الأعمال والشركة التي تعمل فيها والمؤسسة التي أنت موظف فيها لاسيما في
بلادنا وفي غيرها من البلدان الإسلامية فهناك وقت مخصوص للصلاة ، أولاً لكي تصلي فيها ، وفيها أجر كبير وبفعلك هذا تكون داعي لله وسراجاً منيراً كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنت منذر بالصلاة ومبشراً بها وسراجاً منيراً تضيء للآخرين تزيل الحواجز.وأخيراً: مثال لبعض مرافق المجتمع وكيف يستفاد من دورها النوادي الرياضية أيضاً لها دورها فتجد بقدر مايكون المدرب ملتزم بالصلاة و محافظ عليها تجد من يتدربون لديه أيضا يلتزمون ويحافظون عليها من اكتسابهم لأخلاق مدربهم ، فتجده يقوم للصلاة ويحثهم على القيام للصلاة فبذلك يأخد أجرهم وأجر صلواتهم ودعوتهم لهذا العمل الخير.أيضاً في المساجد لابد أن نجعل بيئة المساجد بيئة جاذبة وليست طاردة.فعلى سبيل المثال قد نجد بعض الشباب لبسه أو حلاقة شعره أو حلاقة
وجهه جائت بشكل معين قد يكون ملفتا بشكل لايتقبله المجتمع ، فهنا يتوجب علينا أن لا نشعره بالغربة بل أن نتلطف معه ونحدثه بشكل لطيف بعد ان نفرغ من الصلاة وبالحسنى حتى نشجعه للعودة مرة اخرى ،لا أن نقوم بجرحه أو الحديث معه بشدة وبطريقة سيئة تجعله ينفر ولايحظر للمسجد مرة أخرى. لله الحمد في بلادنا هناك أماكن جذب للناس لأداء الصلاة من مساجد أو المشاهد كما في بلاد المسلمين الأخرى وهي كثيرة ينبغي الإستفادة والإنتفاع منها .(رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) كم هي عظيمة ومعانيها مهمة تلك الصلاة التي من أجلها حضروا من تلك البلاد البعيدة ، جاؤها من بلاد الشام إلى الحجاز مع كل تلك الظروف الصعبة والتضحيات الجسيمة ليقيموها. فهل لنا أن نقف ونتفكر ونراجع حساباتنا قليلاً مع
تلك العبادة العظيمة ، الصلاة ..وماأدراك مالصلاة؟!نسأل الله أن يجعلنا ممن تتحق فيهم إحدى دعوة نبينا ابراهيم عليه السلام :( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) ٤٠ ابراهيمويجعلنا واياكم من المصلين القانتين و يجعل ذلك ساريا فينا وأهلينا وفي ذرياتنا إلى يوم الدين ، وصل اللهم على محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.