الصلوات المفروضات عهد الله وطريق الجنة ١١

الصلوات المفروضات عهد الله وطريق الجنة ١١
00:00 --:--

غير المفروضات ، الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الرواية إستكثروا منها وتقربوا بها ، وبما أن الفرائض محدودة فإنما الإستكثار إشارة إلى المستحبات والمنذوبات ، ذكرنا في حديث مضى كما في الحديث القدسي : أنه من أحدث ولم يتوضى فقد جفاني ومن توضى فلم يصلي ركعتين فقد جفاني ، ومن صلى ركعتين ودعاني فلم أجبه فقد جفوته ولست برب جافٍ ، إذا توضى وصلى ركعتين مستحبتين ودعاني في أمر دينه ودنياه ، في ذلك الوقت يحق له أن أجيبه في هذين الأمرين والإ فأني رب جافٍ وقاس ولست برب جافٍ ولا قاسٍ ، ليستكثر الإنسان من الصلوات ، لا تكون علاقتنا أيها الأحباب بالصلاة من الصلاة إلى الصلاة ، من صلاة الفجر إلى صلاة الظهر ومن صلاة الظهر

إلى صلاة المغرب والعشاء ، وإلى الفجر مرة أخرى ، وإنما ليكن عندنا إستكثار في الصلاة ، بادر بصلاة ركعتين من أجل أنك تتذكر نعمة من أنعم الله عليك ، عند سماعك عن أحدهم مبتلى بمرض السرطان ووضعه حرج وأيامه محدودة وأنت تنظر إلى نفسك سليم معافى ولا تشتكي من هذا المرض ولا من غيره من الأمراض فقم وبادر بصلاة ركعتين بعنوان الشكر لله ، وهذه ليست بواجبة ، ولكنها من خدمة الله ومن طاعة الله كما ورد في الأحاديث ، وأحسن طريقة للشكر هو أن تصلي لله ، وأن تضع جبينك على الأرض ساجدا وحتى بدون صلاة ، فكيف أذا كان ذلك السجود في صلاة ، في رواية عن نبينا محمد (ص) : لما سأله أبو ذر الغفاري عن

الصلاة ، فقال خير موضوع وبعضهم يقرأها خيرُ موضوعٍ ، فمن شاء أقل منه ومن شاء أكثر. ماء عذب أمامك سلسبيل ، فأنت مخير بين أن تأخذ غرفة تروي نفسك في هذه اللحظة وبين أن تأخذ دلوا لك ولأهلك وبين أن تأخذ أكثر من ذلك ، فالصلاة هكذا ، خير امامك وانت مخير بين أن تكثر منه أو تستقل ، ربما البعض يمضي عليهم الليل والنهار ولا يتنفلون لله بركعتين ، والبعض تجده يحافظ على النوافل ويصلي للشكر ولطلب الحاجة وللاستغفار والأمن من المخاوف يصلي ، هذا معنى من شاء أكثر ومن شاء يقل ، وفي حديث أخر عن الامام الصادق عليه السلام - وهو حديث عظيم -: من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيها – بمعتى متوجه – أنصرف

وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب الإ غفره ، الصلاة المستحبة أثرها مختلف ، فمثلا بين الصبح والظهر تقوم للصلاة بركعتين بعد الوضوء وتتوجه فيها لله – تأخذ تقريبا ثلاث دقائق – أنصرف وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب الإ غفره ، أنه لعطاء عظيم ، يأتي حديث أخر عن الإمام الصادق عليه السلام ربكم لرحيم ، يشكر القليل . هنالك البعض من الناس تتوسل لهم لكي يؤدي لك الشئ البسيط ، لكن الذات المقدسة -الله سبحانه وتعالى – رحيم ، يشكر القليل ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، وفي حديث أخر : إن العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة ، فقط ركعتين خالصتين لله عزوجل ، فيدخل بها الجنة ، يعني

فيها إقتضاء دخول الجنة ، لكن من الطبيعي ان الإنسان لا يفسد هذا المسير بشي أخر من إرتكاب العظائم والجرائم والذنوب الكبيرة ، والإ نفس هذه الركعتين تؤدي بك إلى الجنة ، الحديث لنا فيه كلام يأتي ، نسأل الله أن يجعلنا من المحافظين على الصلاوات المفروضات وأن يجلعنا من المستكثرين من الصلوات المندوبات ، إنه على كل شي قدير ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة