عابس الشا?ري وشوذب

عابس الشا?ري وشوذب
00:00 --:--

حب الحسين أجنني: 

       تنقل بعض المصادر المتأخرة أنه ألقى الدرع وقاتلهم فقالوا له يا عابس أجننت فقال إي والله حب الحسين أجنني وهو ما لم أجده في المصادر المتقدمة.

     وسواء كانت هذه العبارة موجودة أو غير موجودة لا ريب أنها تجسد موقف التفاني في حب الحسين والذوبان في نصرته والعشق للشهادة في سبيل الحسين عليه السلام، ثم انعطفوا عليه بالحجارة وضربوه حتى استشهد رضوان الله عليه وعلى قائده الحسين عليه السلام.

     هؤلاء الصفوة بالفعل كانوا من مصاديق (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم) فلم يتراجعوا ولم ينكصوا (فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) نحن نعتمد على الله تعالى ولا نحسب حسابًا إلا لله جل وعلا وكيلنا الذي نتوكل عليه ونستعين به هو الله سبحانه وتعالى ليزيدهم إيمانًا ومضيًا وحضورًا وقوة وهكذا كان شوذب وعابس وسائر أصحاب الإمام الحسين عليه وعليهم السلام.

قوم إذا نودوا لدفع ملمةٍ              والخيل بين مُدعّس ومكردسِ

لبسوا القلوب على الدروع           وأقبلوا يتهافتون على ذهاب الأنفسِ

فلا يحتاجون إلى دروع بل جعلوا قلوبهم دروعًا في استعدادهم للقتال فصلوات الله عليهم لقد أعطوا للحسين عليه السلام من الولاء وأعطوا الرسالة من الثبات ما عادوا به قدوة لغيرهم وحري بالمؤمنين من بعدهم أن يقتدوا بأفعالهم وثباتهم على المبدأ ونصرتهم للمعصومين بالطرق التي يستطيعونها.

         كان هذا حال هذه الصفوة والثلة الطيبة نسأل الله أن يجمعنا وإياهم حول الحسين وأن ينفعنا بمحبتهم وأن يرزقنا شفاعتهم إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وآل محمد الطاهرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة