٣١ الموالي الشهداء في أصحاب الحسين عليه السلام

٣١ الموالي الشهداء في أصحاب الحسين عليه السلام
00:00 --:--

مسلم (عربيًا أو مولى) يحق له ما يحق للمسلم الآخر.كلكم لآدم:جاءت امرأة قرشية ومعها مولاة أعجمية قد أعتقتها فأعطاهما الإمام خمسة دراهم فقالت القرشية يا أمير المؤمنين هذه مولاتي وقد أعتقتها يوم أمس وأنا عربية وهي أعجمية فقبض أمير المؤمنين قبضة من تراب وفتتها في يده وقال (كلكم لآدم وآدم من تراب والله ما جعل لبني إسماعيل على بني إسحاق فضلَا إلا بالتقوى والعمل الصالح).أمير المؤمنين في سوق القماش:ينقل عن قنبر أنه خرج مع أمير المؤمنين إلى سوق القماش قُبيل العيد فاشترى الإمام قماش كرباس له بدرهمين واشترى قماشًا حسنًا لي بخمسة دراهم فقلت له أنت أولى به إنك تصعد المنبر وتخطب الناس فأجابني الإمام(أنت شاب ولك شرة الشباب وأنا أستحي من ربي أن أتفضل عليك)الإمام السجاد والموالي:اشتهر أن الإمام

زين العابدين عليه السلام كان يشتري العبيد في كل سنة ويقوم بتربيتهم ثم يعتقهم لوجه الله فيذهبون لتبيلغ أحكام الله فيكونون نافعون في مجتمعهم.ولذلك التصق هؤلاء الموالي بأئمة أهل البيت عليهم السلام لأنهم وجدوا في منهجهم إنصافًا لهم ومن جهة أخرى رأوا أن الطريق الصحيح في دين الإسلام فإن تفوقوا لن يضرهم نسبهم إن كان رفيعًا أوضيعًا، لذلك أقبلوا على العلم والتفوق فأصبحوا فقهاء ومفسرين وعلماء في اللغة حتى ذُكر أن في عصر الإمام زين العابدين عليه السلام برز في المدينة عشرة فقهاء ثمانية منهم هم من الموالي واثنين من العرب وكان منهاج أهل البيت عليهم السلام يعزز قيمة الإنسان بعيدًا عن حسبه ونسبه.الموالي في كربلاء:شهدت قضية كربلاء حضورًا كبيرًا للموالي حيث كان لهم ميلًا خاصًا لأهل البيت عليهم السلام

وكان حضورهم منذ بداية الحركة الحسينية مرورًا بمعركة كربلاء ثم في المطالبة بثأر الإمام الحسين عليه السلام مع المختار الثقفي ، فإن طوعة التي احتضنت مسلم ابن عقيل في دارها كانت من الموالي فقد كانت جارية للأشعث أعتقها فأصبحت مولاة تزوجت وقامت بموقف عظيم عجز عنه الأحرار، وحتى عبيد الله ابن زياد لما أراد معرفة خريطة حركة مسلم ابن عقيل وأنصاره استعان بالموالي فبعث مَعقِل لأنه يعلم أن أهل البيت وأنصارهم منسجمون مع الموالي فنصرة الموالي لأهل البيت أمر طبيعي جدًا ولأن العربي يمكن أن يعرف بسرعة ولذلك قال مَعقِل لمسلم ابن عوسجة أنه من موالي ذي الكلاع الحميري المعروف بولائه لأمير المؤمنين فهو يريد أن يبايع مسلم ابن عقيل ويسلم له مبلغًا من المال وكل ذلك لمعرفة مكان مسلم

ابن عقيل.وأما في معركة كربلاء فقد بلغ عدد الشهداء في كربلاء اثنا عشر شهيدًا ستة منهم من موالي بني هاشم وستة منهم من موالي بقية الشهداء جاءوا إلى كربلاء مع أوليائهم رغم أنهم لم يكونوا مضطرين لمرافقتهم والتضحية بأرواحهم لأن المولى إذا أعتق لوجه الله لا تكون لسيده سلطة عليه.وبعد واقعة كربلاء قامت ثورة المختار وهي ثورة الموالي في الواقع فالعماد في ثورته هم الموالي حيث بادروا للأخذ بثأر الإمام الحسين عليه السلام وأما رؤساء العرب فقد شاركوا في جيش بني أمية.مولى يروي الواقعة:القاعدة العامة أن الموالي لا يؤاخذون بمسار ساداتهم لذا فإن عقبة ابن سمعان تُرك ولم يؤاخذ لما قال أنا مولى لهم وكان مولى الرباب زوجة الإمام الحسين فكان من نتاج ذلك أنه أحد الطرق لمعرفة أحداث كربلاء.الموالي

يخلدون ذكرهم:جاء بعض الموالي إلى كربلاء وأبلوا فيها بلاء حسنًا فضحوا بأنفسهم في سبيل الله في مواقف عظيمة لم يقف الأحرار بمثلها نورد منهم ثلاثة أمثلة:رسولٌ وشهيد:إنه سليمان ابن رزين مولى من موالي الإمام الحسين عليه السلام كان والده في بيت الإمامة وأمه كانت جارية لأم إسحاق زوجة الإمام الحسين أعتقا لوجه الله ولكن بقي ولاؤه للإمام الحسين فصار يذهب في قضاء حوائجه حتى صارت قضية كربلاء وخرج معه من المدينة إلى مكة ومن مكة بعثه الإمام الحسين عليه السلام إلى أخماس البصرة، ذهب سليمان وسلَم الرسائل إلى أصحابها ومن جملتها رسالة إلى المنذر ابن جارود العبدي وهو زوج أخت عبيدالله ابن زياد وكان سيئ الصيت وفي نهج البلاغة ذم له من قبل الأمام علي عليه السلام (أما بعد فإن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة