٣١ الموالي الشهداء في أصحاب الحسين عليه السلام

٣١ الموالي الشهداء في أصحاب الحسين عليه السلام
00:00 --:--

صلاح أبيك غرني بك) وحين سلمه سليمان رسالة الحسين ظنها مكيدة من ابن زياد ليختبره بها فأخذ سليمان والرسالة وسلمهما لابن زياد وكأنها فرصة ليثبت ولائه لابن زياد ويحصل على منصب في حكومته، فقام ابن زياد بقتل سليمان على الفور وأخذ الرسالة وصرف المنذر وبذلك يعد سليمان ابن رزين من أوائل الشهداء في نهضة الإمام الحسين عليه السلام.خدُ الحسين على خده:إنه أسلم التركي من موالي الإمام الحسين عليه السلام أيضًا وكان يهتم بالإمام وشؤونه إلى أن صارت واقعة كربلاء أخلى الإمام سبيله لكنه اختار رفقة الإمام الحسين عليه السلام وفي مكة أخبره الإمام أن له الحرية وأخلى سبيله لكنه أبى إلا يستشهد في سبيل الله وفي يوم عاشوراء استأذن الإمام الحسين في القتال فقال له الإمام ليس عليك ذمام وليس

في عنقك بيعة ولكنه أراد الشهادة فبرز إلى القتال وقاتل قتالًا عنيفًا وقتل عشرين مقاتلًا من جيش الأعداء ثم استشهد رضوان الله عليه فجاء إليه الإمام الحسين وبه رمق فوضع خده على خد أسلم فقال من مثلي وقد وضع ابن بنت رسول الله خده على خدي وقيل أن الإمام الحسين عليه السلام وضع خده أيضًا على خد واضح التركي مولاه كما فعل ذلك مع ابنه علي الأكبر ليبين أن قيمة الإنسان بعمله.

اللهم بيّض وجهه:
إنه جون مولى أبي ذر الغفاري، قال بعض المؤرخين أنه لم يذهب مع أبي ذر إلى الربذة والتحق بأمير المؤمنين وقال بعضهم أنه خرج معه إلى الربذة وبعد عودته التحق بأمير المؤمنين وبقي مدة زمان الإمام علي ثم انتقل إلى الإمام الحسن ثم للإمام الحسين عليهم السلام وجاء مع الإمام الحسين إلى كربلاء وفي يوم عاشوراء طلب الإذن من الإمام الحسين عليه السلام فقال له الإمام الحسين (يا جون إنما اتبعتنا طلبًا للعافية وإنا نجعلك في حِل من نصرتنا) فقال له جون يا أبا عبدالله إن لوني أسود  وأن نسبي لئيم وأن  ريحي نتنٌ فتنفس علي بالشهادة معك يبيض لوني ويطيب ريحي ويحسن حسبي ونسبي، فأذن له الحسين في القتال فقتل منهم ماقتل وهوى إلى الأرض صريعًا فجاء إليه الإمام الحسين عليه السلام ودعا له (اللهم بيّض وجهه وطيّب ريحه وأرفع حسبه ونسبه وأدخله الجنة مع محمد وآله الطاهرين) حتى ورد في الأخبار أن الإمام زين العابدين لما جاء لدفن أبيه بعد ثلاثة أيام مع بني أسد كانوا يشمون رائحة عطرة فلما تتبعوها وجدوها تفوح من جسد هذا الشهيد جون ابن حواء وسرعان ما استجيبت دعوة الإمام الحسين عليه السلام في حقه  في الدنيا وهو ينتظر استكمالها في الآخرة.
فهؤلاء ارتفعوا إلى منازل الشهداء الأصفياء بين يدي ابن بنت الرسول وهم مصداق لقول الإمام الحسين عليه السلام  (إني لا أعلم أصحابًا خيرًا من أصحابي) فصلوات الله وسلامه على الحسين وعلى  أولاد الحسين وعلى أصحاب  الحسين متواترة إلى يوم القيامة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة