٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي

٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي
00:00 --:--

فهذا أمرٌ بالقتل صادر وناجز من النظام السياسي والوليد إبن عتبة نَفَّذ هذا الأمر  حيث طلب الإمام الحسين عليه السلام وعرض عليه البيعة ولكن الإمام الحسين لم يبايع ،وهنا تدخل نائب الخليفة ونائب الوالي وهو مروان إبن الحكم وقال لا يخرج من عندك الحسين إلا أن يبايع أو تقتله .

 فهذا أمر آخر بالقتل، فهل كان مروان من شيعة الحسين أو هل كان يزيد من شيعة الحسين  أو شيعة أهل البيت ؟ !! ومن المنفذ للقتل ؟ومن الذي جيش الجيوش ؟ غير عبد الله إبن زياد الذي جاء إلى الكوفة وأعلن النفير العام وأن كل من لا يخرج إلى كربلاء فإنه يقتل ، ووجه رسالة إلى عمر إبن سعد أن يبايع الحسينُ يزيداً وإن لم يبايع فاقطع عنقه ، وأوطئ الخيل صدره وظهره.  هذا أمرٌ صادرٌ ومسجل تاريخياً.

قضية رض صدر الحسين بحوافر الخيل أمرٌ صادرٌ من عبيد الله إبن زياد وكان يقول أني قد  علمت أن هذا لا يضره  بعد القتل ، ولكن هو قولٌ قلته .  فهل كان عبيد الله إبن زياد من شيعة أهل البيت ؟! شمر إبن ذي الجوشن أو سنان، الذي باشر قتل الحسين عليه السلام ؟!  أليس شمر إبن ذي الجوشن هو الذي كان في الصف الأموي ؟وإن قيل أنه شهد صفين،  فذلك لأن زمانه كان في زمان دولة الإمام عليه السلام وكل من لم يكن في الشام كان لابد أن يخرج في جيش الإمام فكان لابد له من الخروج مع الإمام ،ولكن موقفه واتجاهات و آراؤه كانت في الإتجاه الآخر وهو من يصرح بذلك .

وهذا يصدق أيضاً مع سنان ،وعمر إبن سعد إبن أبي وقاص . فهذه الفئة هي التي أصدرت القرار وتابعته،  وجيشت الجيوش ونفذت كل ذلك بشكل مباشر ، فهل يصدق في هذا أن الشيعة هم من قتلوا الحسين؟!

أما الكوفة فإنها لم تكن شيعية وإنما كانت عبارة عن ديانات متعددة ، كان تضم المسيحين الذين كان بيدهم قضايا المخامر وما شابه ذلك ، واليهود الذي كان بيدهم المال والإقتصاد، وكذلك المجوس الذين كان بيدهم  سوق القصارين( يقومون بغسل الثياب) وهذه الديانات المتعددة أيضاً كان بها إتجاهات متعددة :
•الخوارج الذين كان لهم صيت عريض في الكوفة من زمان أمير المؤمنين عليه السلام،  وكانوا يعبرون عن أفراحهم بما جرى على الحسين وكانت يتكاثرون ويتزايدون
•الإتجاه الأموي على مستوى القبائل ورؤساء القبائل الذين حركهم عبيد الله إبن زياد حتى استطاع أن يسيطر على الأوضاع
•إتجاه شيعة أهل البيت عليهم السلام  

والحشد يوم ذاك تشكل من جميع هذه الإتجاهات وأن هؤلاء لو لم يخرجوا لكانو يقعون تحت العقوبة ولذلك فإن كبار شيعة أهل البيت اعتقلو •كرؤساء التوابين • ومعهم المختار  الثقفي،   •وقسمٌ منهم قتلوا كميثم التمار وعبد الله إبن عفيف الأزدي،   •وقسمٌ آخر استطاع أن يذهب إلى كربلاء ويلتحق بالإمام الحسين عليه السلام، وقسم، أختفوا وأخفوا أنفسهم ..   

وهناك بحث من البحوث الجميلة وهو بحث للمحقق السيد علي  الميلاني حفظه الله ، أحد مجتهدي الحوزة العلمية  وله بحوث جيدة في قضايا المسائل الخلافية ،وهذا البحث من كتابه ( من قتل الإمام الحسين عليه السلام ؟ )تتبع فيه هذا الأمر  بشكل جيد ..

 إذاً الغرض من قول أن مقتل الحسين هم شيعته هو تشويه هذا الفعل النبيل الذي يقوم به شيعة أهل البيت من مواساة رسول الله وأهل البيت والحزن على ما جرى على أبي عبد الله عليه السلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة