٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي

٢٣ مشكلة الطائفيين مع الامام الحسين بن علي
00:00 --:--

 وبيننا وبين أمير المؤمنين ارتباط الإنتماء ،  وبيننا وبين الإمام الحسين ارتباط العقيدة والولاء ..ونحن نبكي عليه ونحزن ونتألم ..لأننا فقدناه، أولاً

وثانياً كان فقده بهذه الطريقة وهذا النحو الذي قتلوه به أسلاف هؤلاء المعترضين..إن من يموت ميتة طبيعية، يسبب مقدار من الحزن ..ولكن من يموت على النحو الذي جرى على الإمام الحسين فأن شحنة الحزن تتضاعف بشكلٍ أكبر ..

•ومن جملة تشكيكاتهم التي تهدف إلى تشتيت الإهتمام وتخفيف هذه الشحنة النفسية الموالية لأهل البيت عليهم السلام أن الشيعة يحزنون على الحسين ولا يحزنون على الحسن أخيه ولماذا تحزن الشيعة فقط على الإمام الحسين ؟! لم لا يحزنون على الإمام الحسن ؟! أليس الحسن أخو الإمام الحسين وكلاهما سبطا رسول الله وسيدا شباب أهل الجنة وأبناء فاطمة الزهراء ؟!

إن الجواب على هذا السؤال، يوجه بسؤال للمشكك فلو كان  صادقاً لحزن على الإمام الحسن ولقال أني أقوم بواجب العزاء تجاهه وأحي ذكره وأعلي رايته وأتحدث عنه لكنكم انتم الشيعة لا تفعلون هذا وإنما تفعلوه فقط مع الإمام الحسين ..فإنه وبهذا يكون صادقاً في تشكيكه ،  ولكنهم لايريدون هذا ولا يفعلونه ولا يدرون حتى متى توفي الإمام الحسن ، وكيف توفي وماذا حصل له وما هو تاريخه وإنما يريدون منا أن لا نفعل أي شيئ مع الحسين عليه السلام ،وما دعواهم عن الإمام الحسن إلا كذب وليسو صادقين في الدعوة لشأن الحسن عليه السلام ولو كان ذلك لشيدو قبره ونشروا كتبه ولو كان شأن الحسن يهمهم لاهتموا به في إذاعاتهم وخطبهم ومواقعهم الإلكترونية ،التي لانجد فيه أي صفحة  تُذكَّر بأخبار الإمام الحسن فضلا عن مصيبته .
•يضيف أحدهم فيقول إن الشيعة يقومون بهذا الفعل مع الإمام الحسين ولا يقومون به مع الإمام الحسن بسبب أن الإمام زين العابدين أمه فارسية، ولهذا يهتم الشيعة بالإمام الحسين لأنه والد السجاد !!!

وهنا نذكر أحدى رواياتهم التي وردت في كتبهم ( والتحقيق في صحة هذه الرواية ليس هنا مقامه ) والتي تقول أنه جيئ بثلاث بنات من الأسرة الفارسية فتزوجت إحداهن من الإمام الحسين عليه السلام ، وتزوجت الأخرى بمحمد ابن أبي بكر وتزوجت الثالثة ابن عمر،  وأنجب ( بحسب هذه الرواية) كل زوج من هذه النساء ولد ، ولذلك يقولون القاسم ابن محمد ابن أبي بكر وهو فقيه من فقهاء المدينة ، وسالم ابن عبد الله ابن عمر،  وعلي ابن الحسين السجاد وهؤلاء الثلاثة هم أبناء خالة ، فإذا كان كذلك فما المعنى من جعل التشيع مرتبطاً بالفرس ؟ هل لأن زوجة الحسين فارسية ؟!!!

إذاً لم لا تكون أسرة محمد ابن ابي بكر فارسية ؟!! والحال أنه زوج أخت الإمام الحسين بحسب روايتهم تلك ؟ وما المعنى أن لايكون أولاد سالم ابن عبد الله ابن عمر أصحاب توجه فارسي وفيهم الفقهاء ؟!!

إن الغرض من كل هذا فقط التشويش والتلبيس على الناس في هذه المسألة ..

•ومن ضمن اشكالاتهم أيضاً أن الشيعة يبكون على الإمام الحسين لأن الشيعة قتلوه فهم يبكون لذلك حيث دعوه فخدعوه وغدروا به وقتلوه فبكو عليه!!!! وهنا نطرح هذا السؤال لو أن أحداً قُتل في قضية من القضايا ، فإننا إما أن نعرف القاتل المباشر الذي قام بالقتل ، وإما أن نرى النظام السياسي الذي أمر بالقتل وفي قضية الإمام الحسين عليه السلام فإن رأس النظام السياسي في ذلك الوقت هو يزيد ابن معاوية

وهو من أرسل في بداية توليه للحكم  إلى الوليد إبن عتبة إبن أبي سفيان رسالة يأمره فيها بأن يأخذ البيعة للناس عموماً وذكر الطبري هذا في كتابه تاريخ الطبري وهو مؤرخ سني حيث يقول ، (وأرسل إليه في رقعة صغيرة كأنها أذن فأرة ، أن انظر إلى الحسين إبن علي وعبد الله إبن الزبير وفي رواية أخرى عبد الله إبن عمر فخذ منهم البيعة وشدد عليهم فإن بايعوا وإلا فاضرب أعناقهم ).

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة