هذا موقف الجد وأما موقف الأب فهو ذاك الموقف الذي هتفت به ملائكة السماء ( لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي ( و أخيرا هؤلاء أبناءه و أولئك أحفاده صلوات الله و سلامه عليهم جميعا و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين
[١] سورة آل عمران : ١٦٩
[٢] لنزاع والتخاصم: ص ٢٩
[٣] ذكرنا سابقا انه يوجد هناك زيارتان بإسم زيارة الناحية المقدسة فواحدة تنسب للإمام الحجة عجل الله فرجه وهي التي لم يذكر فيها أسماء الشهداء و انما ذكر فيها صور مفجعة من مقتل الامام الحسين عليه السلام، و ذكر فيها مقدمات لنهضة الحسين (ع) ووصف لأوضاع المسلمين قبل حركته المباركة ، وهي مشهورة و يورد الخطباء قسم من فقراتها في مجالس العزاء.
أما زيارة الناحية الأخرى فهي تنسب الى الامام علي الهادي ( أو العسكري ) سلام الله عليه ورد فيها أسماء أغلب شهداء كربلاء و تعتبر مصدرا من المصادر التي يرجع اليها الباحثون في معرفة شهداء كربلاء و معرفة قاتليهم و ربما معرفة كيفية القتل.
أما بالنسبة لكلمة (الناحية ( فقد ذكرنا انها كانت اشبه بغطاء أمني تستخدم للإشارة الى الامام، وقد بدأ اطلاق هذا اللفظ من زمان الامام الهادي (ع) ثم الامام العسكري ثم الامام الحجة (عج) ،ويظهر أنه لم يكن هذا المصطلح مستخدما بين الشيعة قبل الأمام الهادي (ع) حيث انه في بعض الفترات الصعبة ،كان يشار الى الامام بمصطلحات اخرى مثل العبد الصالح او العالم كما هو الحال في زمان الامام الكاظم (ع).
ونذكر هنا ان كتب هذا المحقق التي يكتبها رزينه وعلمية و قوية وله عده كتب منها :وضوء النبي ، تدوين السنه النبوية [٤]
[٥] نلاحظ أنه كثيرا ما يتردد ذكر هاني ابن ثبيت الحضرمي و خولى ابن يزيد الأصبحي ولعل ذلك راجع الى أنهم كانوا يرمون بالنبال وهذا لا يحتاج الى شجاعة بعكس القتال بالسيف فإنه يحتاج الى قرب من المقاتل و و جرأة و شجاعة .
٦] و لذلك يقال : ( إحتسبه عند الله )
مثلا في كربلاء الإمام الإمام الحسين (ع) كان يحتسب كل من يخرج من أصحابه و أهل بيته أي انه كان يتألم من أجله و يحصل على أثر ذلك ثواب عند الله عز و جل اذا صبر ولم يجزع.