ابناء الإمام علي في كربلاء/ أنصار الحسين
كتابة الأخت الفاضلة فاطمة آل أحمد
تصحيح الأخ الفاضل باقر حبيب
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [١]
حديثنا بإذن الله تعالى يتناول بعض الشهداء من أبناء أمير المؤمنين عليه السلام في كربلاء،وقد سبق في ما مضى من الليالي أن تعرضنا الى جملة من أسماء شهداء كربلاء من آل عقيل و آل جعفر أبناء أبي طالب عليه السلام . مؤكدين ما سبق أن ذكرناه من أن معركة كربلاء كانت فيها الأسرة الطالبية تحديدا هي القائمة بالحمل و المضحية في سبيل الله دون باقي الفروع من الاسرة الهاشمية،حيث لم نشهد سوى آل أبي طالب -عليه السلام- من شهداء كربلاء حاضرين في الميدان.
هنا سوف نتعرض الى عدد من الأبناء المباشرين للإمام امير المؤمنين -عليه السلام - و نرجع الحديث عن الاحفاد، كما نرجع الحديث عن الامام الحسين و أبي الفضل العباس -عليهما السلام - الى ليلة أخرى.
اختلاف الباحثين حول أبناء أمير المؤمنين عليه السلام في كربلاء :
تختلف الإحصائيات التي تتحدث عن أبناء أمير المؤمنين -عليه السلام - و عن عددهم في كربلاء ،وهذا راجع الى أسباب متعدده منها :
- ذكر الشخص بكنيته في بعض النصوص وفي بعضها باسمه ، مما يؤدي الى ان يشتبه الامر على الباحث بين ان يعتبرهما شخصا واحدا او اثنين.
- ذكر نصوص مختلفة في كيفية جهاده ومقتل شخصية واحدة ( تعدد السيناريوهات لشخصية واحدة ).
+++لذلك قد يأتي بعض الباحثين فيما بعد ويقول هناك شخصان هناك أكبر وهناك أصغر، فقد ذكروا مثلا وجود العباس الأصغر و العباس الأكبر ،خلافا لما هو المشهور و المعروف ، لماذا؟
لأنه قد ذكر اسم العباس وطريقة مقتله و ذكر قاتله في بعض الكتب بنحو مختلف عن ماهو المعروف و المعهود، فيضطر باحث الى أن يقول اذا هناك بناء على الإختلاف في من قتله وفي كيفية القتل فإن هناك شخصين باسم العباس، فنفترض أن واحدا هو الأكبر و الآخر هو الأصغر. لا سيما إذا ذكرت بعض الكتب التعدد .
فلهذا السبب قد تجد شيئا غير قليل من الاختلاف في ذكرهم ،ولهذا بعض الباحثين في هذا الجانب أوصل أسماء أبناء أمير المؤمنين-عليه السلام - المباشرين الذين استشهدوا في كربلاء الى عدد نعتبره كبيرا جدا وهو ١٧ شخص ،هذا لا يشمل الأحفاد (أبناء أمير المؤمنين عليه السلام بالواسطة) وهذا يعتبر رقما كبيرا ، بينما مثلا في الأشعار القديمة كما ذكرنا في ليلة سبقت أن زينب بنت عقيل بن أبي طالب عندما كانت ترثي شهدائها من اخوتها و بني اخوتها و شهداء أهل البيت عليهم السلام تقول في مصرع من شعرها: تسعة كلهم لصلب علي و سبعة لعقيل[٢]، و هذه أيضا حصل فيها اختلاف هل سبعة أو تسعة؟ وهناك هل هي خمسة أو سبعة؟ فاذا هناك مجال واسع صار للإختلاف بين المؤرخين .
نحن سوف نذكر هذه الليلة خمس شخصيات من أبناء أمير المؤمنين عليه و عليهم السلام لبيان أن هذه الأسرة الطالبية هي التي كانت في كربلاء تدافع عن الاسلام سواء في صورة أبناء عقيل ابن أبي طالب أو في صوره ابناء جعفر ابن ابي طالب أو في صورة أبناء علي ابن ابي طالب، الجامع المشترك بين هؤلاء هو والدهم حامي النبي (ص) ومؤمن قريش وهو ابو طالب.
أبناء امير المؤمنين عليه السلام الذين سوف نتحدث عنهم هم :
ابو بكر ابن امير المؤمنين (ع)
محمد بن علي الأصغر
ثلاثة من أبناء ام البنين عليها السلام