هندًا بنت عتبة قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا ينفق عليّ وعلى ولدي أفيجوز أن أخذ من أمواله دون أن يعلم فقال لها خذي بالمعروف.فكيف يمدح الإمام الحسين عليه السلام من اشتكت زوجته بخله وشُحه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.حكم شرعي من قصة هند:لا يستدل بقصة هند وأبي سفيان على جواز أخذ المرأة من جيب زوجها ولا يحل لها ذلك إذا كان ينفق عليها بالمعروف وإذا أرادت المزيد لا بد أن تستأذن منه، أما إذا لم يكن ينفق عليها فلابد أن تشاور الحاكم الشرعي في ذلك.إذًا هذه الرواية لا تشير إلى أن معاوية أعطى لعقيل جارية أنجب منها مسلم لإنها لم تكن جارية وإنما إمرأة من النَبط وهم قوم من الأقوام مثل بربر
المغرب والنوبة الذين تزوج منهم الأئمة فيما بعد. ولادة مسلم ابن عقيل :تزوج عقيل من عُلية وأنجبت له مسلمًا وقد اخُتلف في سنة ولادته فقيل:- السنة الثانية والثلاثون للهجرة: لا ينبغي الاعتماد عليه لأن المعلوم تاريخيًا أن مسلم ابن عقيل شارك في صفين وكان قائدًا على جهة من الجهات ومعركة صفين كانت في سنة سبعة وثلاثين أو ثمانية وثلاثين للهجرة فيكون عمر مسلم على هذا القول أربع أو خمس سنوات وهذا أمر غير طبيعي أن يكون قائدًا في المعركة وهو في هذا السن.- ما بين السنة السابعة أو الثامنة للهجرة فيكون عمره عند شهادته ثلاث وخمسون سنة كما يستقرب ذلك السيد المقرم.- السنة الثانية والعشرون للهجرة فيكون عمره عند شهادته ثماني وثلاثين سنة.زوجته وأولاده:في ريعان شبابه تزوج من رقية ابنة
الإمام علي عليه السلام حيث قال بعض المؤرخين أن للإمام علي عليه السلام رقيتان رقية الكبرى ورقية الصغرى ونحن نعتقد أنها رقية واحدة وهي التي تزوجها مسلم ابن عقيل وأنجبت له ابنتين وخمسة ذكور.ويرد الذكر الكثير لابنته حميدة أو حُميدة والأكثر شيوعًا عند العرب التصغير.كانت حميدة مع أمها في الطريق إلى كربلاء حيث وصل خبر مقتل مسلم ابن عقيل فأجلسها الإمام الحسين عليه السلام في حجره ومسح على رأسها كما ينقل في كتب التاريخ.بطولاته في الحروب:شارك مسلم في حروب أمير المؤمنين ويذكر له دور خاص في معركة صفين لأن الإمام عقد له راية ضمن اثنتي عشرة راية وممن عقد لهم رايات الإمام الحسن والإمام الحسين ومحمد ابن الحنفية وكل من تعقد له راية يكون قائدًا على فرقة لأن عدد المقاتلين
كان كبيرًا جدًا.يذكر له بعض المؤرخين من العامة حضورًا في زمان الخليفة الثاني في معركة البهنساء ويذكرون له دورًا مهمًا فيها وهذا القول لا يصح إلا إذا قلنا أن ولادته كانت مبكرة أي في السنة السابعة أو الثامنة أما لو قلنا أنها في السنة الثانية والعشرين فهذا لا يستقيم حيث لا يمكن أن يشارك في المعركة وهو صغير السن.فالقدر المتيقن أنه شارك في صفين وكان له دور بارز وخبرة عسكرية وقاتل فيها قتالا شديدا.دوره في النهضة الحسينية:أهم ما يذكر عنه مشاركته في النهضة الحسينية من خلال سفارته للإمام الحسين عليه السلام حيث اختاره للسفارة بينه وبين أهل الكوفة ويبدو من مجريات التاريخ أن مسلم كان ممن خرج مع الإمام الحسين من المدينة إلى مكة المكرمة حيث أن بعض الهاشميين وبعضهم
من جملة شهداء كربلاء لم يخرجوا مع الإمام الحسين من المدينة وإنما التحقوا به عند خروجه من مكة متجهًا إلى العراق مثل أبناء عبدالله ابن جعفر.يظهر أن مسلم ابن عقيل خرج مع الإمام الحسين في وقت مبكر ولما بقي الإمام الحسين في مكة وجاءته كتب أهل الكوفة وكانت على دفعات وتكاملت عنده في حوالي النصف من شهر رمضان أو قبله من سنة ستين للهجرة وقيل أن آخرها كان قد جاء به عابس الشاكري الذي تذكر له بطولة وكان يعرف بأسد الأسود.على أثر ذلك فكر الإمام الحسين عليه السلام وخطط للسيطرة على الكوفة والاستجابة لطلب هؤلاء.رسائل المخلصين:كانت الأكثر من رسائل أهل الكوفة هي رسائل كبار الشيعة الخلص أمثال مسلم ابن عوسجة وحبيب ابن مظاهر ومسلم ابن كُثَير والمسيب ابن نجبة الفزاري