١٠ عروج الحسين ( المقتل )

١٠ عروج الحسين ( المقتل )
00:00 --:--

عروج الحسين ( المقتل ) 

(تلخيص لما تم الكلام عنه في الليالي الفائتة , وشرحٌ لدعائيِ الإمام ع يوم عاشوراء)


تفريغ نصي  مهتدى البراهيم وياسين الياسين وعلي الياسين

من دعاء مولانا الإمام الحسين سلام الله عليه في صبيحة يوم عاشوراء أنه رفع يديه إلى السماء وقال: (اللهم أَنْتَ ثِقَتي في كُلِّ كَرْبٍ وَرَجائِي في كُلِّ شِدَّة وَأَنْتَ لي في كُلِّ هَمٍّ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وَعُدَّة , كَمْ مِن كَربٍ يَضْعُفُ فيه الفُؤاد وَتَقِلُّ فِيهِ الحِيَلة وَيَخْذُلُ فِيهِ الصَّديق وَيَشمَتُ فِيهِ العَدوُّ أَنْزَلتُهُ بِك وَوَكَلْتُهُ إِلَيْك رَغبَةً إِلَيْك عَمَّنْ سِواكَ فَكشَفتَهُ وَفَرَّجْتَهُ فَأَنْتَ وَليُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَمُنْتَهىٍّ كُلِّ رَغبَة) صدق سيدنا ومولانا أبو عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه سيكون لنا بعض النظر في دعاءين دعا بهما أبوعبدالله الحسين عليه السلام في أول اليوم وفي نهاية المعركة, لاحظ التوقيت أيضا مهم, فاتحة نهار المعركة دعاء, وهو على الأرض صريعٌ في آخر المعركة أيضا دعاء (اللهُمَّ أنتَ مُتَعالي المكانِ، عظيمُ

الجبروتِ) كما سيأتي ذكره إن شاء الله.لا ريب أن أجواء المصيبة والحزن تظلل هذه الليلة أجواء المؤمنين جميعا في كل مجلس وكل محفل, ولكن لا ينبغي أن يخلو هذا المجلس من شيء من الحديث. تعلمون أننا خلال الليالي الماضية تعرضنا إلى جملة من المواضيع نشير إليها سريعا حتى نصل إلى حديثنا في هذه الليلة. تحدثنا عن "المنبر الحسيني" ووصلنا إلى نتيجة أن هذا المنبر الذي يعد اليوم من نقاط القوة في المجتمعات الشيعية, فالذي يرتقيه يحتاج إلى بذل الجهد بمقدار استطاعته لخدمة الناس وبث القضية الحسينية من خلاله, بمقدار ما يستطيع في الفن الذي يستطيع والجانب الذي يستطيع, وإن كان يحسن الرثاء فليتعب في ذلك, وإن كان يحسن الحديث الفقهي فليدأب في ذلك, وإن كان يحسن الحديث العقائدي أو العلاج

الاجتماعي أو ما شابه ذلك فإن مسؤوليته وشرف هذا الموقع يقتضي منه أن يبذل ما يستطيع. في الطرف المقابل لا ينبغي أن يكون رأينا قائما على التطارد وإنما على التكامل, لا ينبغي أن نقول للراثي والناعي لا ينفع, أو أن نقول لمن يتحدث في التوجيه الفكري لا ينفع, أو أن نقول لمن هو في أول المستويات إنه غير نافع, أو في المستوى المتوسط أو أن نقول نحن نحتاج إلى ثوب واحد أن يلبسه الجميع, وإنما ينبغي أن تكون فكرتنا في ذلك هي فكرة التكامل, المجتمع يحتاج إلى ذي المستوى الأول والمستوى المتوسط والمستوى العالي, ويحتاج إلى رثاء ودمعة ساخنة كما يحتاج إلى عبرة وَعِظة أخلاقية, ويحتاج إلى بحث علمي على اختلاف المستويات, وكل إنسان يغطي جانبا من الفراغ والخلل ينبغي

تشجيعه في المجال الذي يقوم به. في حديث آخر تطرقنا إلى عنوان "خط الورع الحسيني وخط الفسوق الأموي" وقلنا إنهما خطان مستمران, الخط الذي لا يزال غارقا في المحرمات, مقبلا على الشراب والمسكرات, مهما كانت مبرراته وهي خاطئة فإنه ينصر يزيد ابن معاوية والخط الأموي في هذا الزمان ويثبت للناس أن هذا الخط لا يزال يتوالد في صورة أناس منحرفين يُقبِلون على هذه المنكرات, وتعرضنا إلى ما ورد في الشريعة الإسلامية من كلام شديد بالنسبة إلى هؤلاء من مثل أنه (تمر على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه) وأنه أسوأ حالا من تارك الصلاة وأنه قد يصل إلى درجة الاعتداء على محارمه كما صنع بعض الأمويين تحت تأثير الخمر والسُّكْر. في مقابل ذلك خط الورع الحسيني والإيمان والدين الذي

ينتهجه الحاضرون وأمثالهم, وهذا الخط يقتضي منهم السير على ما سار عليه الحسين والربانيون معه. في حديث ثالث تطرقنا إلى "تاريخ التشيع في بلاد المغرب العربي", وانتهينا بعد البحث التاريخي إلى فكرة أن التعايش بين المذاهب هو الأصل في المجتمعات المسلمة, فقد تجاورت المذاهب وكان في كل بلد مذاهب متعددة, وأن الأصل فيها مادامت القضية قضية دينية وأخروية أن لا إجبار فيها ولا إكراه عليها, إلى أن يأتي عالِمٌ متطرّف حادّ لا يتحلى بأخلاق العلماء فيصادر حق الآخرين في التعبّد بمذاهبهم وربما حرّضَ سلطانا جائرا عليهم وآنَـئِـذٍ تبدأ المشاكل بين المذاهب وتحدُث الحروب, وإلا الأصل -لولا مثل هذين- كان هو التعايش, بل الأصل عند المسلمين هو محبة آل محمد. كان لدينا حديث أيضا بعنوان "الصبغة الربانية في حياتنا", وأشرنا إلى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة