حياتنا بين الصبغة الربانية والثقافة الأجنبية ٥

حياتنا بين الصبغة الربانية والثقافة الأجنبية ٥
00:00 --:--

لماذا يركض الإنسان خلف شيئ ويتأسف عليه ويتندم عليه وأحياناً ربما يبيع دينه من أجل ذلك الشيئ المنفعة أو من أجل إتقاء المصيبة مع أن هذه المصائب وهذه القضاية كلها محسوبةٌ في كتابٍ من قبل أن تحدث من قبل أن تخلق من قبل أن نبرئها  هذا ما يشير إليه مولانا الحسين عليه السلام عندما كان يقتل بعض أصحابه أو بعض أولاده يقول هون  علي  ما أصابني إنه بعين الله هذا مسجل  هذا مقدر هذا مكتوب فعلى ماذا  تقتل نفسك هماً على ربحٍ ذهب عنك وعلى ماذا تشعر بالإحباط على مصيبة وردت عليك لا ذاك الذي عندك باقي لك ولا المصيبة دائمة لك وإنما هي محسوبةٌ ومخلوقةٌ  ومكتوبةٌ قبل ذلك في كتاب نقول هذا الكلام لماذا يقول القرآن الكريم   لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور

نظر هذا الإنسان للحياة ما هو هل هو نظر إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين أو في آية أخرى وما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمعذبين هذا كل الأمر أم لا الأمر بالنسبة للحياة شيئٌ آخر  قد تجد بعض الناس فعلاً الحياة بالنسبة لهم ليست إلا نموت ونحيا لعلك تقول لماذا لم يقل نحيا ونموت  قالوا هنا إما على سبيل التقديم والتأخير يحصل هذا أو على سبيل  أن يقال الكبار يموتون ونحن نحيا أطفال يأتون جيل يذهب و ينتهي يموت وجيل جديد يأتي وهذا التيار  ماشي   يوجد قسم من الناس حتى لو لم يقولوا هذا الكلام فعلاً نظهم للحياة هكذا طيلة وقته وعمره صباحه  ومسائه يركض خلف المال خلف التفاخر خلف التكاثر خلف الزينة من دون أن يكون لحياته معنىٍ آخر يكسب المال لأجل أن يستمتع يذهب للشغل من أجل أن يكسب المال يكسب المال لأجل أن يستمتع وهكذا تدور حياته ضمن هذا الإطار إلى أن يكون حطاماً ينتهي عمره وهو في هذه الدائرة هذا أين وذاك الذي يعتبر إن هذه الحياة مزرعة للآخر وجسر إلى جنات العلى في هذه  الدنيا يأخذ نصيبه من الدنيا من متعتها من زينتها من مالها من تفاخرها من تكاثرها ولك إبتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة

عينك هناك غرضك هناك عملك هناك  وأنت تعمل لأجله هذا النظر للسؤال الأول  ما هو هدف  هذه الحياة بالنسبة لي

السؤال الثاني ما يرتبط بحرية الإنسان واختياره في هذه الحياة أنا ذكرت هذا عرضاً في بعض الليالي الماضية وقلت إن هناك من الكتاب أو من المثقفين أو غيرهم بناءاً على إستيراد بعض الثقافات الخارجية يأتي يتحدث لك إن أعظم قيمة هي قيمة الإنسان وأعظم شيئٍ حرية الإنسان وبالتالي الإنسان حرٌ في حياته وفي اختياراته ذكرنا في ذلكاليوم ونعيد في هذا اليوم إن هذا الكلام غير صحيحٌ من الناحية الدينية والإسلامية ضمن المرجعية غير الدينية هم و ما يريدون لكن إذا شحص أراد ضمن إطار ديني وإسلامي يتحدث فهذا كلامٌ غير صحيح يتفرع عن ذاك الكلام بعض الحركات لأن هي منظومة هناك تقول لك حرية الإنسان في إختياراته كل شيى يختاره هو حر فيه تأتي لك حركات هذه حركات الفمنيس حركات

التعري وما شابه ذلك يقول لك هذه المرأة المتعرية تقول لك أنا جسمي ملكي وأنا حرة فيه أظهر منه ما أشاء وأخفي ما أشاء لماذا لازم أغطي صدري لماذا لازم كذا وكذا هذا الجسم جسمي ملكي وأنا حرة فيه خطأ إن الواحد يأخذ الشيئ الأول ويرفض الثاني هناك هذه منظومة وهذه مشكلة قسم من المثقفين الإسلامين عندما يستوردون الألف ويرفضون الباء هي كلها منظومة واحدة لا الإنسان حرٌ بهذا المعنى ولا هو مالكٌ لبدنه وجسده بهذا المعنى من الناحية الدينية لا يملك الإنسان جسده و بدنه وليس حراً بلا حدود أما لايملك بدنه وجسده فإن ملكية التصرف فرعٌ عن ملكية البدن أنت كيف ملكت بدنك من ملكك إياه لا يوجد أحد ملكك إياه المالك هو الخالق واحد يأتي ويبني بيت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة