حياتنا بين الصبغة الربانية والثقافة الأجنبية ٥

حياتنا بين الصبغة الربانية والثقافة الأجنبية ٥
00:00 --:--

 قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم إلى أن يقول صبغة الله

صبغة الله هذه بمثابة التعليل لذلك الإيمان يعني آمنا بالله كصبغة الله التي تصبغ الأشياء هذا الأمر كيف للإنسان أن يحصل عليه أو ان يقيسه هناك مقاييس ودرجات  يستطيع الإنسان أن يقيس كم وأين هي صبغة الله في حياته هل هي صبغة شاملة أو صبغة تشمل ربع حياته ثلث حياته أقل من ذلك أو أكثر من خلال أمور الأمر الأول النظر إلى المفاهيم الكبرى في الحياة أول شيئ ما يرتبط بهدف حياة الإنسان قد يكون الإنسان في معرفته للحياة وهدفها مصبوغاً بصبغة الله وقد لا يكون مصبوغاً بصبغة الله  حياة هذا الإنسان ماهي القرآن الكريم يعرض نموذجين في آيات متتالية من القرآن الكريم أقرأها على مسامعكم حتى يتبين هذان النموذجان والنمطان في السورة المباركة سورة الحديد الآية عشرون يبتدئ القرآن الكريم بالقول  إعلموا وقليل من الآيات في القرآن تبدأ بإعلموا إعلموا إنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخرٌ بينكم  وتكاثرٌ  في الأموال والأولاد هذا نمط من الحياة الإعتيادية  كل الناس يمكن أن يمر بهذه الفترات لعب في الطفولة لهو في الصبى بعدين تفاخر تكاثر في الأموال والأولاد الكل يحصل أموال يحاول أن تظهر عليه أولاد غير ذلك  كمثل غيثٍ أعجب الكفار نباته  الكفار هنا بمعنى المزارعين 

المزارع في اللغة العربية يقال له كافر لماذاّ لان شغله يغطي البذرة تحت التراب الكافر أيضاً سمي كافر من هنا لأنه يغطي فطرته التي تهديه إلى الله سبحانه وتعالى كيف ذاك يغطي البذرة بالتراب هذا يغطي الفطرة بالشهوات والأهواء ويعيقها عن أن تقوم بعملها يستر ما ينبغي له أن يظهره من حكم العقل والفطرة للهداية كمثل غيثٍ أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً مثل هذه الحياة الدنيا التي كانت لعب لهو زينة تفاخر تكاثر مثل مزارع أتى جعل البذرة في الأرض وغطاها بالتراب ثم بعد ذلك ظهر هذا النبت يهيج ينتشر يصفر يعطي ثمار أو زهر بعدها ينتهي ثم يكون حطاماً إنتهت  قسم من الناس هذه هي حياته ليس فيها مضمون للإستمرار ليس فيها عمق لذلك يقول ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذابٌ شديد

 هذا الذي أتخذ الحياة على إنها لعب لهو  زينة تفاخر تكاثر في الأموال والأولاد من دون مضمونٍ دينيٍ من دون فعل خيرٍ من دون أن تصتبغه بصبغة الله عزوجل من دون إيمان هذه أيضاً تنتهي ثم يكون حطاماً هذا في الدنيا لا يبقى بالتالي هذا يكبر  بعدين تنتهي مدة صلاحيته وفي الآخرة عذابٌ  شديد  هذا قسم ونمط والنمط الآخر لا  ومغفرة من الله ورضون وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور طيب نحن ماذا نختار الآية التي فوقها فوراً يقول سابقوا إلى مغفرة من ربكم انتم عندكم هذه الحياة غيركم كان تفاخر وزينة وتكاثر  ولهو وغير ذلك أنتم  لا سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله

ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء  والله ذو الفضل العظيم 

فأكو نمط ترى نتيجته حطام في هذه الدنيا هذا الرجل يكبر يصبح حطام إنسان لا عظامه عظام لا عضلاته عضلات هذا لا يستطيع أن يحمل نفسه وفي الآخرة عذابٌ شديد هذا قسم وقسم آخر لا رضوان من الله  مغفرة لذلك سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة من خلال الإيمان ومن خلال تعبئة الحياة هذا بمضمون الإيمان ثم يكمل القرآن الكريم ما أصابكم من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أن نبرئها إن ذلك على الله يسير

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة