على عادة العباد القدامى . يعني لايكون عندي بيت ولا تعلق ولا نساء ولا كذا فما رأيك قال له : فكرة جيدة ، قال له : إذن فلنخرج ، قال : إذا خرجنا الآن فماذا أفعل في هذه الأشياء التي عندي ؟ مثل بعض الأواني ، وقربة الماء ، والبساط وغير ذلك ، قال له الملك : أنا تركت ورائي ملك عظيم وأريد الخروج منه وأنت تقول إبريق و بساط ممزق ! أين زهدك ؟ ولو أشياء بسيطة ولو حصير صغير لكنه ملك هذا العابد ، وذاك ملك عظيم لكنه لم يملك هذا الملك . أحيانًا الإنسان هكذا قد يكون مالك لأشياء كثيرة لكن هو يملكها وهي لا تملكه . فمثلًا ، اعرض نفسك والمرأة تعرض نفسها ، أحيانًا تذهب
المرأة إلى السوق تريد أن تشتري ، فتريد هذا الطقم من الملابس من الأواني من الحقائب من كذا وكذا ، فيقول لها زوجها هذا ثمنه غالي ليس لدينا القدرة لشرائه فتصر على شرائه ، وتبدأ معركة ( داحس والغبراء) من أجل طقم ملابس أو أواني أو حقيبة من ماركة معينة . يطلب منها مثلًا تأجيل الشراء للشهر القادم مع الراتب الجديد فتصر عليه أن يقترض أو يدبر نفسه بأي طريقة . هذا معنى أن يملكك الشيء يعني شيء موجود هنا أنت لا تملكه هو يملكك ، هو لا يجعلك تتحرك ،هو سيفسد عليها علاقتها مع زوجها سيهدم بيتها من أجل هذا الشيء. أو تصر عليه لا بد أن نشتري هذه السيارة سيارتنا صغيرة ، اشتري سيارة عائلية ، يقول لها
: نحن ليس لدينا قدرة على ذلك . فتجيبه نحن لسنا أقل من الناس ، تصرف ، اقترض من أخوك ، خذ من أمك ، تكلم مع أبوك ، اصعد فوق انزل تحت المهم لابد أن تدبرالمال . هذا معناه أن شهوة الامتلاك عندها قوية . فالزهد يعني أن يقول إن حصل من نعمة الله ، فالحمد لله رب العالمين، ما حصل فنحن بخير وعافية وهذا الشيء الموجود عندنا يكفينا والحمدلله رب العالمين ونحن أفضل حالٍ من غيرنا هذا معناه إنسان زاهد ( فجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد) في المقابل هذي مفاتيح الخير والفضائل . العلم ملك الغضب إماتة الشهوة الزهد في المقابل .أمهات الرذائل:امهات الرذائل ومفاتيح الشر عندنا الظلم.في الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام
): ( الظلم أم الرذائل ) الظلم في المعنى السياسي ، الظلم في المعنى الاجتماعي ، الظلم في المعنى الأسري ، الظلم في الاقتصاد بينك وبين عمالك وموظفيك هذه أم الرذائل وهو الظلم . في موضع آخر يقول : ( رأس الرذائل الحسد ) وقد يكون الحسد ناتج عن الظلم كما ذكرنا في حديث عن الحسد أن قسمًا من الناس يرى أن غيره ليس مستحقًا لهذا الذي هو فيه من خير فيحاول أن يزيل هذا الخير فيحسده فيما يزعم ، هذا ظلم . فهل آذاك بشيء حتى تحسده ؟! ماذا فعل لك حتى تستكثر نعمة الله عليه ؟ ! وهذا ظلم في علاقتك معه . وفي موضع آخر : ( الكسل والضجر مفتاح كل شر ) فالكسل والضجر واضح مفتاح
كل شر فالإنسان الذي يكسل عن أمر دنياه هو عن أمر آخرته أكسل .ثانيًا : الكسل يضطره إلى سلسلة أمور فيجعله غير قادر على إعاشة نفسه وإعالتها فيخرب حياته الزوجية ، فالزوجة غير مستعدة أن تعيش مع إنسان كسول ينام إلى الصباح ليس لديه شغل ، فحين يعرض عليه شغل يقول : والله هذا بعيد ، يعرض عليه عمل في مكان آخر، يقول : هذا قريب لكن فيه شغل زايد . إذن المطلوب هو أن تفصلوا له الشغل على مقاسه يبدأ الساعة ١١ وينتهي الساعة الواحدة وهو جالس في البيت أيضًا وأعطوه راتب . الكسل مفتاح كل شر ، الكسل يعدم قيمة الإنسان ، أصلًا الإنسان خلق ليكون خليفة الله في أرضه فاعلًا، معمرًا ، ناشطًا ، حركًا ، آمرًا