مراحل تشريع الصلاة في الاسلام ٨

مراحل تشريع الصلاة في الاسلام ٨
00:00 --:--

القسم الثالث : ما ورد ظاهره مخالف لبعض الأصول الا انه يمكن تأويله على نحو من الانحاء :مثل ان النبي رأى اهل الجنة يتنعمون فيها ورى اهل النار يتعذبون فيها فهذا مخالف لبعض الأصول حيث انه في ذلك الزمان لم يأتي تكليف بالأحكام و هؤلاء البشر لم يخلقوا حتى ذلك الوقت , فكيف يعذبون وينظرهم النبي !!

هذا ان امكن ان يؤول على نحو من الانحاء فنقبله كأن نقول بان النبي رأي صورهم واشكالهم التصويرية فقط كما يحدث الان انت تشاهد صور وافلام اشخاص ماتوا من فترة طويله , وما شاهده النبي قد يكون عكس هذه المسألة بان الله عرض صورهم الشكلية على النبي مسبقا ً.

القسم الرابع : ما لا يصح ظاهره ولا يمكن تأويله : مثل الروايات التي اعتمدها اهل السنه كالتي قالوا فيها ان النبي كلم الله مشافهة و جلس معه على سريره . وكذلك قولهم بان الله قام للنبي ودنى اليه , فهذه كأنما تجسد الاله لذلك نرد هذه الاخبار ولا يمكن تصديقها .

ومن الأمور التي وردت عند الفريقين ولا يوجد محذور من قبولها هو موضوع تشريع الصلاة والتي نزل بها النبي بعشر ركعات ففي الروايات ان الله فرض على عبادة خمسين ركعه فأشار موسى على نبي الله محمد ان يرجع الى ربه وليس المقصود هنا بالرجوع المكاني

المرحلة الثالثه :

مرحلة المدينة المنورة حيث بقى النبي يصلى هذه الركعات العشر في مكة الى ان هاجر الى المدينة وفي المدينة اخذت الصلاة صورتها النهائية حيث أصبحت سبعة عشر ركعة موزعة على ركعتين للصبح و اربع للظهر واربع للعصر وثلاث للمغرب واربع للعشاء , و هناك روايات من المدرسة الامامية كالتالي:

الرواية الأولى : ما ذكرها ثقة الإسلام الكليني في كتابه الكافي بسنده الى سعيد بن المسيب – وهو واحد من اعاظم علماء مدرسة الخلفاء و عد من أصحاب الامام زين العابدين و روى عنه , وفي مدرسة الخلفاء كانوا يعدونه من اعلم من على الأرض في ذلك الزمان اجلالا لشانه اما راي المدرسة الامامية فيه فهو مختلف فيه على ثلاثة اراء راي يقول برفعة شانه ووثاقته و راي ثاني يرى انه صحيح اخذ من الامام زين العابدين لكن هناك روايات تذمه وتقدح فيه . وهناك قسم ثالث توقفوا فيه لان هناك روايات مادحة فيه وهناك روايات ذامه فيه . وعلى كل حال فان القدر المتيقن هو ان سعيد بن المسيب كان من علماء المسلمين وكان يأخذ عن الامام زين العابدين –

سعيد بن المسيب يسال الامام زين العابدين عليه السلام أسئلة مفصلة حتى انه سأله : فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هو عليه اليوم ؟ فقال له : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الإسلام وكتب الله على المسلمين الجهاد

هل للنبي حق التشريع

بعض العلماء يقول ان التشريع هو حق الله عز وجل فقط لكن هناك علماء اخرين لهم اراء أخرى تستند الى روايات فيقولون ان رسول الله له حق التشريع الجزئي وليس في أصول الإسلام فمثلا رسول الله قد زاد في ركعات الصلاة فالنبي لا يشرع اصل الصلاة و لا يشرع اصل الصوم ولكن يستطيع ان يشرع في التفاصيل فيقال ( زاد رسول الله في الركعات ) ولا يقال ( امر الله نبيه بالزيادة في الصلاة )

لكن في قضية صلاة القصر للمسافر ورد( فرضى الله القصر في السفر ) أي التشريع من الله وليس من النبي .

فقد زاد النبي رسول الله في صلاة الظهر ركعتين وفي صلاة العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الأخرة ركعتين وهكذا فالزيادة هي سبع ركعات فقد ترك صلاة الفجر كما فرضت بدون زيادة في ركعاتها لتعجيل نزول ملائكة النهار وتعجيل عروج ملائكة الليل ( وقران الفجر ان قران الفجر كان مشهودا ) فملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون صلاة الفجر منذ زمان رسول الله .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة