مراحل تشريع الصلاة في الاسلام ٨

مراحل تشريع الصلاة في الاسلام ٨
00:00 --:--

الرواية الثانية : ينقلها الكافي بسنده عن الامام الباقر عليه السلام قال : لما عرج برسول الله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع ركعات شكرا لله فأجاز الله له ذلك .

غير تلك الروايتين لا يوجد لدينا شيء يشير الى الزيادة في الصلاة .فلما امر الله نبيه بالتقصير في السفر وضع عن امته ست ركعات.

الاذان للصــــلاة

في السنوات الأولى من هجرة النبي الى المدينة- السنه الأولى والثانية- شهدت جملة أمور ترتبط بالصلاة منها الاذان بناء على ما هو المشهور عند مدرسة الخلفاء , ففي قضية الاذان هناك رأيان في متى شُرّع :

الراي الأول : وهو رأي الامامية وهو ان الزمان كان في ليلة المعراج كما شرعت الصلاة حيث ان الله جمع للنبي محمد صلى الله عليه وآله الأنبياء والمرسلين ليعرفوا حقه و ليوقروه ثم امهم النبي في الصلاة بعد ان اذّن جبرائيل واقام – هناك كتاب للشهرستاني اسمه الاذان بين الاصالة والتحريف تتبع فيه المحقق امر الاذان بشكل جيد – بعد ان أوحى الله له ان يؤذن ويقيم في وسط هؤلاء و هي صيغة الاذان التي يلتزم بها الامامية حتى الان فهي صيغة الاذان الجبرائيلي , وهذا الراي الصحيح والمعتمد

الراي الثاني :وهو راي مدرسة الخلفاء وهو ان الاذان بُدأ في المدينة , البعض قال في منتصف السنة الأولى وبعضهم يقول قبل ذلك وبعضهم قال بعد ذلك وكان ذلك بعد رؤية حصلت لعبدالله بن زيد ذلك ان النبي سأله المسلمون ان اليهود لديهم الابواق والمسيح لديهم النواقيس والاجراس والمجوس لديهم النار ولكن نحن المسلمون ماذا لدينا فتحير النبي حسب قولهم وبينما رسول الله في حيرته جاء عبدالله بن زيد وقال انه رأي في المنام ان شخص جاء لعبدالله بن زيد وهو قد جمع اخشاب يريد ان يعمل شيء لهذه المسالة التي احتار النبي فيها, فقال له الشخص بانه من الأفضل ان يقولوا بدل ذلك هذه الالفاظ ( الله اكبر الله اكبر وتلى عليه الاذان ) . وبمجرد ان انتهى عبدالله بن زيد من الحديث عن رؤياه جاء الخليفة الثاني وقال اني انا أيضا رأيت مناما بهذا المضمون . ثم جاء ثالث وقال انه أيضا رأى مناما بنفس الموضوع وبحسب تتبع وتحقيق الكاتب يقول انه هناك أربعة عشر رجلا ادعوا انهم رأوا في المنام نفس الرؤيا . وعندها قالت رواية اهل السنه بان الرسول قال لبلال قم واذّن

مناقشة الرأي الثاني

هذا الكلام وقف منه أئمة اهل البيت موقف صارم و اعلنوا خطأه وكرروا ذلك في حوالي ١٨٠ سنة فلائمه عليهم السلام بدأً من الامام علي عليه السلام الى الأمام الرضا عليه السلام تحدثوا عن قضية تشريع الاذان وان جبرئيل هو من ا ذّن بأمر من الله , حيث لا يمكن تثبيت حكم شرعي من خلال رؤية مناميه , فالمستحبات لا تقبل بهذه الطريقة فكيف بالواجبات او بالبطاقة الاجتماعية للإسلام وهي الاذان

فعن الامام الحسين ان الاذان اعظم شرائع الإسلام فهو يعطي الشخصية الاجتماعية للمجتمع المسلم فلو دخلت في مجتمع وسمعت الاذان لعرفت انه مجتمع مسلم . فعند الفريقين سنة وشيعه في الفتاوى جاء انه لو اختلطت القرى على المسلمين وهم في حال معارك فكيف يتم التمييز !! فكان الجواب انه يُنْتَظَر وقت الصلاة فاذا رُفع الاذان فهي قرية اسلام فلا يحاربوهم , وهكذا فالأذان يعلن عن وجود اسلام و مسلمين ومجتمع إسلامي فلا يعقل ان يكون تشريعه من رؤية مناميه .

الامر الاخر ان النبي يقول ( ان اتبع الا ما يوحى الي ) فكيف يتبع أحلام الاخرين ؟؟! والامر الثالث كيف انه ينسب للنبي الحيرة ففيه توهين من شان النبي فقد علّمه الله و عظّم شانه فهل يعقل انه يخفى عليه الامر ويبقى متحيرا ً لدرجة انه يحتاج الى فلان وفلان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة