٢/ هل للنبي صلوات الله عليه حق التشريع في الدين

٢/ هل للنبي صلوات الله عليه حق التشريع في الدين
00:00 --:--

كتابة إنشاء وتعبير إذا ما لفرق بين هذا وبين الحديث , وهذا ليس كتاب أنزلناه , أنزلناه يعني ينزل من فوق الى تحت بتمامه وكماله ولم يقال أنزل معناه وعبر عنه النبي بألفاظه وإنما أنزلناه هو نفسه . فالنبي يقوم بالتبليغ تارة بتبليغ القران الكريم في آياته والوحي السماوي الذي نزل عليه عبر جبرئيل بألفاظه من غير زيادة ولا نقصان ولا اختصار ولا تفصيل بل كما نزل من العلي الأعلى فلو أنا خبرتك بشي وأنت ذهبت صغته بلسانك فإنه كلماتي بل كلماتك أنت . والقسم الثاني من التبليغ هو السنة , يعني بيان الأحكام التي أوحاها الله إليه ولكن عبر عنها إما بفعله كقوله صلوا كما رأيتموني أصلي أو خذوا عني مناسككم أو بلسانه وكلامه بأن يقول مثلا إني تارك

فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا , هذا تبليغ قولي لأمر رباني وهو تنصيب القران الكريم والعترة الهادية كمرجع للأمة , هذا المنصب الأول رسول الله محمد (ص) . المنصب الثاني هو منصب القضاء والحكم بين الناس النبي صلى الله عليه واله أدار المجتمع المسلم سواء في أيام البعثة في مكة أو في ايام الهجرة في المدينة هذا المجتمع كأي مجتمع آخر تحدث فيه قضايا ومسائل تتضارب فيها المصالح تحدث نزاعات بين افراده في العوائل قضايا الميراث وقضايا المعاملات فيحتاجون الى قاضي يحكم بينهم بحكم الله عز وجل منصب من مناصب النبي صلى الله عليه واله هو القضاء بين الناس وفض المنازعات والخلافات بينهم لتحكم بين الناس بما أراك الله فهذا منصب من مناصبه . وقد

كتبوا وذكروا في الروايات والاحاديث عن أقضية رسول الله وفي القران الكريم اشارات ايضا الى بعض قضايا القضاء الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وهذا هو المنصب الثاني للرسول (ص) . المنصب الثالث هو الولاية على الناس , أن النبي صلى الله عليه واله أولى بالناس من أنفسهم بمعنى أنه يتخذ القرارات فوق قراراتهم في أنفسهم وفي أموالهم وفي علاقاتهم , أنا الآن لو أردت أن أقرر على سبيل المثال أن أبقى في بيتي أو أنتقل منه أتصرف في مالي أو أخليه أعطي فلان مبلغ أو لا أعطيه , أنا أولى بمالي منك أليس كذلك , لكن بالنسبة للنبي أنا لا استطيع أن أقول ذلك ماذا يعنيك , يقول لنا النبي اني أنا أولى منك بنفسك وحكمي جار عليك

ونافذ فيك قبلت أم لم تقبل كما يقول القران الكريم النبي أولى بالمؤمنين من انفسهم وهذا من الأمور الواضحة والمتفق عليها . هذه المناصب الثلاثة وما يرتبط منها من أحكام أو أوامر ولائية هي التي محل اتفاق بين علمائنا علماء الامامية بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه واله . هناك موضوع آخر هل للنبي بعد ثبوت هذه الأمور حق التشريع كما ذكرنا بالنسبة للرسالة , ينشأ حكم من الأحكام يقرر عبادة من العبادات , يوسع دائرة عبادية يضيق دائرة عبادية هل له حق ذلك او ليس له الحق؟ هناك وجهان يمكن التعرض اليهم في هذه الجهة , الوجه الأول يقول مع أن كلما سبق من المناصب التي ذكرناها هي ثابتة لرسول الله (ص) إلا أنه لا يحق له التشريع وابتكار

الأحكام والعبادات والمعاملات وما شابه ذلك لماذا ؟ لأن الله سبحانه وتعالى يقول إن الحكم إلا لله , يعني ليس الحكم والتشريع إلا لله , الله فقط هو الذي يشرع وهو الذي يعين العبادة وهو الذي يوسع الدائرة وهو الذي يضيق الدائرة و أما من عدا الله وماعدا الله فلا يحق له ذلك , النبي مع كل منزلته وشأنه الرفيع إلا أنه رسول ما عليك إلا البلاغ أنت مبلغ أنت مرسل , أنت مبشر , أنت منذر أما أنه يجعل شيء بنفسه هذا ليس من حقه هناك آيات متعددة في هذه الجهة ربما تذكر , ذكرنا في ما سبق قد يستدل أصحاب هذا الرأي ومنهم من هم من أتباع مدرسة الخلفاء , القرآن الكريم يقول ( أم شرعوا لهم من

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة