مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس

مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس
00:00 --:--

قلتُ إن بعض الفقهاء عندنا كالسيد الخوئي رحمه الله يبني على أن من ورد اسمه في كتاب كامل الزيارات يكون ثقه .وينظر إليه عند العلماء ينظر إلى هذا الكتاب نظرة إحترام فوق العادي .وهذا الحال بالنسبه إلى بصائر الدرجات الذي هو أسبق بقرن من الزمان وكان معاصراً للإمامين المعصومين عليهم السلام .. جهة أخرى يقول من يريد تقوية هذه الروايه أو له أن يقول إن هذا المضمون / توسل الخلائق من الأنبياء،من الملائكه بالمعصومين ولاسيما أصحاب الكساء من آل محمد

هذا المضمون موجود كثيراً في روايات متعدده في مواقع متعدده بأسماء مختلفه ليش شيءً غريباً أن يستشفع وليٌ ،وصيٌ،نبيٌ بالنبي محمد (ص) الملائكة ماهي ؟ الملائكة لا يصلون إلى مستوى الأنبياء فإذا كان النبي يستشفع برسول الله وأهل بيته فالأمر بالنسبة إلى من دونه يكون أمراً هينا.

فأصلاً هذا المضمون يعني ان ملكا يستشفع برسول الله أو بالإمام الحسين هذا ليس مضموناً مستنكراً ولامستبعداً وقد وردت روايات في مواقع متعدده في غير هذا المورد ووردت هذه الروايه في هذه الكتب هذا أمر ثاني .

أمر ثالث يقولون أساساً نحن في قبول قضايا الفضائل والمناقب لا ندقق كثيراً كما ندقق في مسائل الفقه مثلاً.وهذا الأمر متفق عليه بين الفريقين يعني في مدرسة الخلفاء هذه القاعدة موجوده وفِي مدرسة أهل البيت أيضاً هذه القاعدة موجوده وهي انه إذا صار الأمر أمر أحكام وشرائع إلزاميه وجوب وحرمة هناك لازم ندقق في السند غاية التدقيق وأما إن كان في الشرائع لكن في المستحبات تتأتي هناك قاعدة التسامح في أدلة السنن وأما إذا جاءت في الفضائل نسبة مثلاً الكرامة الفلانيه للنبي الفلاني ونسبة المعجزة الفلانيه للنبي الفلاني أو الكرامة الكذائيه للوصي والإمام يقولون هنا لا ندقق كثيراً لأنه لا يترتب عليها فعلاً إلزامي .

مجرد قضية تشير إلى فضيلة من الفضائل عند هذا المعصوم وهذا موجود عند الطرفين يعني في مدرسة الخلفاء لايدققون في قضية الفضائل والمناقب وأسانيدها وفِي مدرسة أهل البيت أيضاً كذلك . نأتي إلى بعض الملاحظات أوالإشكالات التي قد تثار أمام هذه القضيه أساساً كيف يقول لك الملك يعصي ؟؟!

والحال أن القرآن يقول (لا يعصون الله مأمرهم ويفعلون ما يأمرون) جواب على ذلك :

الإستدلال بهذه الآيه في قضية الملائكة عموماً إستدلال غير صحيح لماذا ? لأن هذه الآيه وارده في خصوصي ملائكة النار(قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايأمرون) فالإستدلال بهذه الآيه الوارده في خصوص ملائكة النار في حق جميع الملائكة إستدلال غير صحيح .

نعم الملائكه لا يعصون الله لكن ليس بهذا الدليل .

لايعصون الله ولكن يفترض ان بينهم يوجد مراتب ودرجات بمعنى درجة جبرائيل عالية جداً ،درجة غيره درجة نازله ؟!لماذا؟ لابد أن يكون هناك سبب ليس معصيه.. لكن قلة في العمل .

يعني لنفترض ان جبرائيل معرفته بالله في أعلى الدرجات ،خشيته من الله في أعلى الدرجات ،سعيه في عبادة الله في أعلى الدرجات لذلك أصبح سيد الملائكه .

ملك آخر من الملائكه وهم بالمليارات ليس له لا تلك المعرفه الكامله كجبرائيل ولا ذلك السعي الكامل كجبرائيل فيصبح ملك ولكن في درجه رقم ألف وإلا لو كانوا جميعاً متساوين في المعرفة والعبادة والخشية لما كان هناك معنى لأن يكون جبرائيل مقدماً عليهم عند الله سبحانه وتعالى إذا كل هم كانوا على قدم المساواه فلماذا هذا يصبح رئيساً وذاك يصبح مرؤساً؟!ذاك مقرب وهذا أقل قربه .

فقلة العمل أو قلة المعرفة أو قلة الخشية (النسبيه )تجعل مثل جبرائيل وميكائيل مثلاً وعزرائيل في مقدمة ركب الملائكه وباقي الملائكه كلاً بحسبه.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة