مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس

مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس
00:00 --:--

وهذا قد يفسر معنى (بعثه الله في أمراً فأبطأ) أبطأ ليس بالضرورة انه عصى المعصية التي نحن نعرفها وإنما هذا المقدار من البطء يحقق ان يكون عليه أثر من الآثار الوضعية وهو سقوط أجنحته مثلاً .

أضف إلى ذلك حتى وإن أتينا إلى كلمة(عصى) وارد فيها ماهو أكثر صراحة دلالة وصدوراً كما في القرآن (وعصى آدم ربه فغوى) وهنا لانستطيع القول هذا سندها ضعيف أو ليس بضعيف فهذا قرآن وواضح الأمر عصى -فغوى وأمثال ذلك في قضية موسى ،في قضية إبراهيم .

كثير من الأنبياء جاء فيهم في القرآن الكريم ما يوهم خلاف عصمتهم.

(أيتها العير إنكم لسارقون) لم يكونوا سارقين هو الذي كان قد أخفى الصواع فإذن كيف هم سارقون لا بد لنا أن نفسرها بتفسير ..أيضاً قوله تعالى (بل فعله كبيرهم ) في قضية إبراهيم من فعل هذا بإلهتنا ؟قال بل فعله كبيرهم كيف ذلك وهو من فعل ذلك .

هناك كما ذكر العلماء توجيهات مختلفه فيما يرتبط بنسبة العصيان ،قالوا هناك هو من باب ترك الأولى ،الشيء الأولى ،الأفضل تُرك ولأنه في مرتبة الأولى فَلَو إنسان إعتاد على فعل الأولى فهو دائماً سيقوم بذلك .

ولكن في حال النبي (ص) الأمر يختلف .

فعندما أنت تدخل المسجد الأولى أن تدخل مثلاً بالرجل اليمنى فمن يفعل ذلك بشكل مستمر ،كثيراً ما يدخل الإنسان برجله اليسرى وهنا ترك الأولى وأمثال ذلك فبالنسبة للإنبياء تفسر بهذا التفسير لو فرضنا وجود نص في هذه القضيه على انه عصى آدم فيُحمل على هذا المحمل إذا لم يقبل المحمل الأول وهو قضية التأخر .

هل للملائكة أجنحة أولا؟

رأيان وتوجهان /

الرأي الأول هو من يقول لك نحن نأخذ اللفظ على ظاهره فالقرآن يقول(أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فهذه الأجنحة المعهوده .

والتوجه الآخر يقول إن الجناح إما بمعنى الجنب مثل (واخفض لهما جناح الذل من الرحمه)(واضمن يدك إلى جناحك)أي جهتك إلى جنبك فهذا تعبير كنائي عن الجنب أو عن القوة والقدرة على الطيران .

فليس بالضرورة أن يكون هذا الريش هو هذا الريش .

فجناح باللغة العربية بمعنى القوه بمعنى القدرة بمعنى الجنب بمعنى الجهة لها جهات متعدده

فسواء ً قلنا هذا أوقلنا هذا أنه جاء ومسح جانبه وجهته على التفسير الثاني أو جناحه الحقيقي بهذا المهد كلا الأمرين لا مشكلة فيه.

وينتهي الأمر إلى ما ينبغى أن يستفاد من هذه القضية في الدعاء (فنحن به لائذون )

نحن نلوذ بأئمتنا نستشفع بهم ،نعتصم بهم .المهم هو هذه النتيجه (كما عاذ فطرس بمهده ) فنحن به عائذون ، لائذون،مقبلون على الإمام عليه السلام متمسكون به .

هذا ما يمكن أن يقال في ذيل هذه الروايه وأن الله سبحانه وتعالى يقبل شفاعة النبي ويقبل شفاعة الحسين عليه السلام .

نعم ينبغى أن يكون الشفيع محلاً للشفاعة والنبي بلا شك محلاً لها والحسين بلاشك محلاً لها وأيضاً أن يكون المستشفع محلاً لها ( ولا يشفعون إلا لمن إرتضى) نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بشفاعة محمد وآله الطيبين الطاهرين .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة