مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس

مولد الامام الحسين وقضية الملك فطرس
00:00 --:--

ميلاد الامام الحسين وقضية الملك فطرس

 

تفريغ نصي الفاضلة طالبة علم

مما جاء في أدعية هذا اليوم ( يوم ميلاد الحسين ) كما ورد فيه (مصباح المتهجد)لشيخ الطائفة الطوسي

(اللهم وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة وأنجح لنا فيه كل طلبه كما وهبت الحسين لمحمد جده وعاذ فطرس بمهده فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته وننتظر أوبته) نهنىء سيدنا ومولانا رسول الله (ص ) والعترة الهاديه ثم مراجع الدين وعموم المؤمنين بذكرى ميلاد سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من شيعته وعارفيه وأن يكرمنا بشفاعته ومرافقته في الجنان إنه على كل شيئٍ قدير ،ونتعرض في هذا اليوم إلى قضية هي محط كلام ونقاش وقد أشرنا إليها فيما قرأناه من الدعاء (وعاذ فطرس بمهده)

بحسب الروايات التي سوف نتعرض عليها ونناقشها فإن فطرس ملك من الملائكة وقد أرسل في مهمة في قضية من قبل الله عز وجل فأبطأ فيها فكان نتيجة ذلك أن إنكسر جناحاه وأصبح لايستطيع التحليق بالتالي إلى السماوات إلى أن رأى بحسب هذه الروايات الملائكة نازلة يقدمها جبرائيل فخاطب هذا جبرائيل خاطب فطرس جبرائيل أنه مالخبر؟

قالوا : ولد لرسول الله مولودٌ من ابنته فاطمه وهو الحسين ونحن قادمون بالتهنئة من الله عز وجل لرسول الله.فطلب منهم فطرس أن يأخذوه معهم لكي يستشفع برسول الله عند الله،أن يعفو عنه وأن يرده إلى مقامه فكان ذلك . أُخذ فطرس إلى بيت رسول الله وأمره النبي أن يمسح جناحيه بمهد الحسين عليه السلام. فكان ذلك وانتهى إلى أن أصبح هذا الملك بشفاعة النبي صحيح الجناحين،قادراً على أن يعود على ماكان عليه ببركة سيد الأنبياء ،ثم سيد الشهداء عليهم السلام. هذه الروايه المختصر مالها والجو العام مالها قد تثير عند البعض أسئلة كما هو الحال بالفعل أنه كيف يمكن أن يعصي ملك ربه؟

والحال ان القران الكريم يقول:

(لايعصون الله ماأمرهم ويفعلون مايأمرون) فإذن هذه الرواية لأنها مخالفة للقرآن فلا يمكن قبولها ؟! أو أسئلة أخرى هل أن للملائكة مثلاً أجنحة تنكسر ثم تعود؟ وماهو تحليل الأمر في هذه الروايه؟

المنهاج السليم في النظر إلى الروايات يقتضي في البداية أن نبحث عن مدى مصداقية هذه الروايه . هل هي معتبرة على كل المسالك الرجالية أو غير معتبره على كل المسالك الرجالية أو معتبرة على بعضها دون بعض ؟ هذا واحد ثم بعد ذلك نناقش مضمونها وإذا كان هناك إشكالات في هذه الروايه قابله بإن تدفع تدفع وإلا فيقال مثلاً هذا المضمون في هذه الرواية ليس بمقبول .

هذه الروايه وردت في كتب متعددة الكتاب الأول / ١-كتاب (بصائر الدرجات)لمحمد للحسن الصفار الحسن ابن محمد الصفار القمي .كتابٌ قديمٌ جداً قبل المجاميع الروائية الكبرى ،قبل الكافي، قبل من لايحضره الفقيه،قبل كتب الشيخ الطوسي . لأن مؤلفه توفي سنة ٢٩٠هجريه  فهو محسوب من أصحاب الإمامين العسكري والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. عاصر هذه الفترة .و توفى ٢٩٠يعني لو فرضنا عمره سبعين سنة مثلاً فإنه قد أدرك هذه المرحلة (٢٤٠ و ٢٥٠ و٢٥٥) وهي فترة الإمامين العسكري والمهدي عليهم السلام.

الكتاب والمؤلف من الكتب المهمة والمعتبرة عندنا يعني من المصادر المهمه ليس كتاباً خفيف الميزان وكذلك أيضاً الكاتب والراوي وهو من أصحاب الإمامين سلام الله عليهم .

هذا الكتاب الأول الذي نقل بحسب التسلسل التاريخي (بصائر الدرجات)لمحمد ابن الحسن الصفار رضوان الله تعالى عليه. طبعاً في هذا وفِي بعضها الآخر شيء من الإختلاف في التعبيرات ولكن الأصل والمضمون الأساسي واحد.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة