علي ابن محمد.. واحد مسجون عندكم أريد أزوره.. فقال له نعم.. اذهب إلى مولاك. هذا يقولُ لي أنا إذهب إلى مولاك.. (مولاك يعني إمامك وسيدك وزعيمك) فقلت له مولاي هو الخليفة (يعني أنا رئيسي.. زعيمي هو المتوكل). قال مني تحتشم.. أنا على مذهبك. لا تحتشم مني أنا إللي الآن الإمام الهادي مثلاً موجود عندي كأنما هو مسجون أنا أيضاً واحد من أولياء أهل البيت، ومن الموالين لهم.. فلا تحتشم مني… أنا أيضاً على مذهبك.هذا الشيء الذي يصير.. هذا الذي يتردد على بلاط الخلافة يريد الحضور ليزور الإمام، وعنده هالروحه وهالجيّه.. وهو شخصية.. والسجان إللي اهو سجّان ظاهراً مال العباسيين هو أيضاً ممّن يؤمن بالإمام سلام الله عليه.. مو فقط قضية إن وصيف التركي يوصي بالإمام، أو إسحاق ابن إبراهيم في
بغداد يوصي بالإمام، أو أن أهل المدينة يتحركون وكذا.. يستثارون لما يشوفون أن الإمام… لا حتى في مثل هذه المواضع وهذا يبين أن المذهب بالإضافة إلى جوانبه الفكرية والعقدية المتقنة التي مكنته من الصمود والبقاء بينما اندثر كثير من المذاهب إلى جانبه بالرغم من ضغوط الحاكمين عليه، كان ذلك العصر من العصور المزدهرة طور التكامل في زمان حضور الأئمة عليهم السلام.يعني لو أردنا أن نسوي مراحل في فترة حضور الأئمة من عدة مراحل.. نجد أن مرحلة التكامل والظهور الأكبر كان في زمان الإمام الهادي صلوات الله وسلامه عليه. وما ذلك إلا من بركات سعيه ونشاطه وعمله صلوات الله وسلامه عليه الذي قام في أكثر من مكان وأكثر مجال… لا نريد أن نطيل.. نشير إلى بعض الاشارات في أحاديثه.. قلنا إن
الإمام كان له دوره في هذ الجانب… أيضاً في زمان إللي كان في المدينة، حوالي من عمره ٨ سنوات إلى ١٩ سنة أوائل العشرين.. ومما بعد هذه السنة إلى شهادته في سن الأربعين في زمان الخليفة المعتز عليه لعنة الله.الإمام عليه السلام في هذه الفترة كان له الكثير من العلوم نشرها أنقل لكم بعض الأخبار التي ترتبط بهذا المعنى، في العقائد قضية من القضايا المهمة التي كانت محور صراع فكري وعقدي، هل هناك فرق بين الإسلام وبين الإيمان أو لا...؟ومن هذا صار عندنا شعبة وفرقة المرجئة؛ إللي تقول إذا الإنسان أسلم، تلفظ الشهادتين.. خلص هذا لا بأس عليه ولا يحتاج إلى شيءٍ.. وإذا أخطأ.. قتل.. ضرب.. أذنب.. هذا أمره إلى الله، احنا ما نقدر انسوي له شيء…. هذه المرجئة فرقةٌ
شكلها الأمويون وسقاها العباسيون بماء الحياة.. لأن أحسن شي تبرر إليه الحاكم.. المهم إن الحاكم يصلي.. يتشهد الشهادتين.. يشرب خمر ما في مشكلة.. يقتل ناس هم ما في مشكلة.. يلعب ما في مشكلة.. انته هم لا تتكلم عليه لأنه مرجئ لأمر الله. الحكم عليه يوم القيامة.. انته ما تقدر تسوي شي..هنا يأتي الإمام يقول: “لا”.. الإسلام عنوان له آثار.. الإيمان عنوان وله آثار أخرى. يقول: “الإيمانُ ما وقر في القلوب، وصدّقته الأعمال”. لازم يكون عقيدة راسخة، وإيمان قوي في القلب، وأن تجري الجوارح على طبق ذلك الإيمان. والإسلام ما جرى به اللسان وحلّت به المناكحة.. يقول أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.ثم يقول الإمام عليه السلام: “هذا في صحيفة علي بن أبي طالب بخطه واملاء
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (يعني احنا العلم إللي نقوله لكم مو من جيبنه.. نحن الأئمة هذا العلم الذي نتوارثه كابراً عن كابر إلى رسول الله).المقام المحمود يتحدث عنه الإمام عليه السلام، في الرواية عن الإمام الهادي عن آبائه عن عليٍ عليه السلام، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: “إذا حشر الناس يوم القيامة، ناداني (النبي يتحدث) ناداني منادٍ يا رسول الله قد أمكنك الله من مجازاة محبيك ومحبي أهل بيتك.. (الله الآن قدّرك على أن تكافأ محبيك ومحبي أهل بيتك.. اللهم إنّا نُشهدك أنا نحب نبيك ونحب أهل بيته، فاكتب لنا هذه الشهادة حتى نلقاهم في يوم القيامة)… فكافئهم بما شئت يا رسول الله. فأقول: يا ربي الجنة.. فبوأهم منها حيث شئت. (مكافأتهم