الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي

الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي
00:00 --:--

الحالة العامة للمذهب أيام الإمام علي الهادي


تفريغ نصي الفاضل أحمد علي ـ البحرين

رُوي عن سيدنا ومولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي سلام الله عليه، عن آبائه عن رسول الله أنه قال: "يا علي من سرّه أن يأتي يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر، فليتولّك يا علي، وليتولّى ابنيك الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد ابن علي، وعلي ابن محمد، والحسن ابن علي والمهدي عجل الله فرجه، وهو خاتمهم.. صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين”.نعزي أئمتنا وفي طليعتهم سيدهم وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وباقي المعصومين بشهادة الإمام العاشر من أئمة أهل البيت أبي الحسن علي بن محمد الهادي النقي، صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا بهم معرفة وأن يوفقنا لاتباعهم

وينيلنا شفاعتهم يوم القيامة، انه على كل شيء قدير.ونتبرك بذكر بعض جوانب حياة هذا الإمام العظيم وتأثيره في الحياة الاسلامية آنئــذٍ والى يومنا، هذا الحديث الذي توّجنا به مجلسنا هو أحد الأحاديث في باب العقائد التي نقلها الإمام الهادي عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن النبي قال: "يا علي من سرّه أن يأتي يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر، فليتولّك يا علي، وليتولى ابنيك الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد ابن علي، وعلي ابن محمد، والحسن ابن علي والمهدي عجل الله فرجه، وهو خاتمهم”… وهكذا ساق الرواية وأسماء المعصومين عليهم السلام إلى الإمام المهدي عجل تعالى

فرجه الشريف.هذا الحديث هو أيضا من النصوص التي ذكرت أسماء الأئمة المعصومين عليهم السلام، واحداً بعد الآخر مروياً ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ذكر في الحديث أيضا اسم الإمام الهادي نفسه صلوات الله وسلامه عليه، وأسماء آبائه وولديه الطيبين الطاهرين الحسن والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.لنأخذ سلسلة سريعة عن حياة الإمام عليه السلام وعن تأثيره في ذلك المجتمع، كل حياة الامام الهادي كانت ٤٠ سنة، نصفها في المدينة ونصفها في سامراء. النصف الأول شهد إمامة الإمام عليه السلام وتصديه للإمامه وكان كأبيه الجواد صلوات الله عليه، تولّى الإمامة مبكراً، يعني في سن الثامنة، تولى الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الإمامة واستمر فيها الى سن الاربعين، ويعد من جملة أربعة من الأئمة المعصومين هم

أطول فترات الإمامة بين سائر المعصومين، واحد من هؤلاء الإمام الهادي عليه السلام، ٣٢ سنة هي مدة امامته صلوات الله عليه.في فترته لم تثر قضية صغر سنه، في توليه الإمامة، وقد ذكرنا هذا في السنة الماضية في هذ المجلس المبارك، لأن فترة الإمام الجواد عليه السلام طوت هذا السؤال، نظرياً باعتبار صار استعاده لما في القرآن الكريم الإمامة كالنبوة لما كانت منصبا إلهياً، فلا تتأثر بكبر السن ولا بصغر السن، فان من الأنبياء من كلّم الناس برسالته ونبوّته وهو في المهد. “قال إني عبدُ الله آتاني الكتابَ وجعلني نبيا”. وهو في المهد، ونبي آخر آتاهُ الله الحكمَ صبياً وهو يحيى ابن زكريا.فهذي من الناحية النظرية استجلبت قضية النبوة وحيث جهة الاشتراك بين النبوة والإمامة باعتبارهما في عقيدتنا الإمامية منصبين إلهيين

لا بشريين، فالمقاييس المطلوبة في الإمامه هي نفسها المقاييس المطلوبة في النبوة… من حيث كونها بانتخاب إلهي وتعيين إلهي، وأن العلم فيها من عند الله عز وجل، وأن قضية كبر السن وصغر السن لا تؤثر فيها. هذا من جهة نظرية.ومن جهةٍ عملية، نفس تجربة الإمام الجواد عليه السلام عندما تصدى للإمامة وتحدى أكابر علماء ذلك الوقت في المعرفة الدقيقة بشريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقد طوى هذا.. لم يعد هناك تشكيك…الصغر شنو مشكلته…؟الصغر مشكلته أنه هو مظنّة الخطأ وعدم العلم وعدم الحكمة… طفل صغير معناه غير عالم، معناه غير حكيم، معناه يتصرف بمنطق الأطفال.. فاذا كان هذا كله غير موجود.. انتهت القضية؛ لذلك لم تُـثر قضية صغر الإمام عليه السلام أثناء توليه للإمامة.بل أكثر من هذا؛ محاولة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة