الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي

الحالة العامة للمذهب أيام الامام علي الهادي
00:00 --:--

السلام، وهذا أيضاً من موارد النص على المعصومين عليهم السلام.. يأتي بعض الناس يقول لك احنا ما عندنا نصوص على أسماء الأئمة عليهم السلام..روح طالع.. روح ابحث.. روح نقب.. شوف الزيارات المروية بأسانيد معتبرة ورد فيها هذا…شوف كلمات الامام الهادي وحده عدد غير قليل.. احنا في هذه الليلة استشهدنا بموردين ولا نستطيع آن نتعرض إليها لها…. لاحظ اشلون.فزيارات الامام عليه السلام تحمل مضامين عقائدية فيها تركيز لانتماء الانسان المؤمن لأئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم..إذن أُشْخِصَ الامام عليه السلام إلى المعتصم، أيام المعتصم بعد شهادة والده الإمام الجواد سلام الله عليه، بفترة قصيرة ثم رجع إلى المدينة، لما صار عمره ١٩ سنة.. يظهر من الأجواء التي تتحدث عنها بعض الوثائق التاريخية أن الإمام الهادي عليه السلام تحوّل إلى مركز ثقل

واستقطاب في المدينة المنورة بحيث أصبحت قلوب الناس عنده.هذا يظهر من أمرين..الأمر الأول: أن والي المدينة واسمه عبدالله بن محمد في زمن المتوكل العباسي، في زمان المتوكل هذا الوالي كان يتأذى مما يراه من انصراف وجوه الناس إلى الإمام الهادي عليه السلام ويرى هذا كأنه يهدد موقعه ويشكل قوة شعبية واجتماعية في المدينة غير الحاكم مالها. فكتب كتاب إلى المتوكل العباسي أن ترى علي بن محمد ابن الجواد انعطفت وجوه الناس إليه.. وبدأ يجمع الأموال ولا آمن منه أن ينهض وقد يكون لديه السلاح وما شابه ذلك.. نوع من التحريض الذي يمارسه عادة هؤلاء الحكام الظلمة من أجل أن يستأصلوا المؤمنين وقادتهم..وصل الكتاب إلى المتوكل.. والمتوكل كان في ذلك الوقت في سامراء.. انتقلت العاصمة في ذلك الوقت من بغداد إلى

سامراء.. وصل الكتاب إلى المتوكل.. المتوكل أرسل شخص يقال له يحيى ابن هرثمه ومعه كتاب..يظهر أن المتوكل سأل من جماعة عن الإمام الهادي عليه السلام.. فوجد أن كلام والي المدينة غير صحيح..الامام الهادي عنده نشاط علمي.. عنده نشاط ديني.. الناس يُحبونه قلوبهم عنده ولكن لم يكن في وارد العمل الإنقلابي ضد الخلافة العباسية.. لم يكن في هذا الاتجاه أساساً..المتوكل تبين له أنما أرسل إليه والي المدينة.. هو شيء خاطئ.. مع ذلك من باب الاحتياط لنفسه كتب كتاباً أولاً عزل فيها والي المدينة هذا.. وعيّن مكانه واحد آخر. وأرسل رسالة أخرى إلى الإمام الهادي عليه السلام.. ظاهرها ليّن وهيّن.. ولكن هي نوع من أنواع الاستدعاء.. أنه مثلاً: الخليفة لم يسمع مقالة فلان فيك ويعلم أنك لا تكيد له ولا تبغيه الغوائل..

وإنما أراد أن تصل إليه يريد أن يجدد العهد بك.. تعال عندنا إلى سامراء ونريد انشوفك هنا..فمن جهة هو.. طلِّع الإمام الهادي عليه السلام من المدينة حيث المجتمع ماله.. والبناء إللي بناه خلال هذه المدة ينفصل عنه، الناس إللي ارتبطوا فيه، العلم الذي بثه، التلامذة.. رواة.. الرواة الذي ترجمهم الشيخ باقر شريف القرشي رحمة الله عليه في كتابه القيّم إللي هو جزء من موسوعة سيرة أهل البيت ترجم إلى ١٧٥ راوي. انته تصور عنده ١٧٥ تلميذ مباشر، يتبين إلك سعة تأثير كل واحد من هؤلاء كان يمكن أن يشكل مدرسة خاصة.فإذا جابه إلى سامراء يقطع التواصل بين الإمام وبين هؤلاء من جهة، ويخليه تحت الرقابة المباشرة من جهة أخرى. ويضيف بعض المحققين فكرة أخرى.. أنه أراد أن يستغويه.. يعني شنو؟؟يقول

عمره ١٩-٢٠ سنة.. شباب.. بالتالي إذا في المدينة هالأماكن الدينية ما تعرّض إلى إغراءات…. جواري.. لهو.. لعب.. شرب.. غير ذلك.. بس إذا عرضناه إلى هذه الامور.. ممكن أن... لا... يمشي معانا..وكلٌٍّ يرى الناس بعين طبعه وذاته.. عمي انته وين وهذا وين.. تجلس على مائدة الخمر والإمام عندما تستجلبه إليك يقولُ "واللهِ ما خامر بدني”.. "قطرة ما صارت في بدني… أنا من نسل الأزكياء والأصفياء والطيبين”.وموقف مع المتوكل.. هذا المتوكل هذا كان فاتك بطّاش.. ما عنده يعني لحيه امسرحه.. كما يقولون.. حاضر يُقتُل.. بس الإمام قال ليه “لا.. لا أشرب”. قال ليه “اشرب معنا”. قال: “لا أشرب”. قال له: “بل تفعل”.. قال: “لا أفعل.. والله ما خامر لحمي وبدني.. قط”.شاف الموقف صارم من الإمام لم يُلح عليه.. يدعوه لماذا.. يدعوه للهو..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة