فيستحب للزوجين في ليلة الزفاف أن يصليا ركعتين ويدعوان الله تعالى أن يرزقهما الود والسعادة والذرية الصالحة.
فالبعض - البعيد إن شاء الله - يقول: هي ليلة واحدة لا بأس بالقليل من الغناء والمحرمات، فشتان بين المثالين، ليلة العمر ينبغي أن تكون ليلة طاعة وتوجه إلى الله، فأهم ليلة ينبغي أن تكون لله ويسأل الله تعالى التوفيق والمعونة في هذه الحياة الجديدة.
إن انتقالات الإنسان الحقيقية في هذه الحياة لا تتجاوز ثلاثة أمور انتقال من بطن أمه إلى الدنيا، ومن بيت عائلته إلى بيت الزوجية، ومن الدنيا إلى قبره.
روي عن الإمام الحسن أنه قال: ( رأيت أمي فاطمة قد قامت ليلتها فلم تزل راكعة وساجدة حتى طلع الفجر، وسمعتها تدعو لكل الناس فلما انفتلت، قلت لها يا أماه: رأيتك قد دعوت لسائر الناس ولم تدعي لنفسك! فقالت: يا بني، بلى، الجار قبل الدار )
وروي عن أهل البيت عليهم السلام أن الإنسان إذا دعا لأخيه المؤمن بظاهر الغيب رد عليه ثلاث مئة مرة ما دعا به لصاحبه.
ونسأل الله أن يجعلنا مشمولين بدعاء هؤلاء الصديقين المعصومين سلام الله عليهم إذ جعلنا أنفسنا في شيعتهم ومحبيهم وتابعيهم.
هذه المرأة العظيمة التي يعبر عنها بعض علمائنا كالشيخ محمد حسين الأصفهاني - قدس سره - في قصيدته الأنوار القدسية:
جوهرةُ القـدس مـن الكنـز الخـفـي بـدت فابــدت عاليـات الأحــرفِ
وقـد تجلّـى مـن سمـاء العظـمــة مـن عالــم الأسماء اسمـى كَلِمَـهْ
بـل هـي اُمّ الكلـمات المـحـكمــة فـي غيــب ذاتهـا نكـات مبهـمة