من عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام

من عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام
00:00 --:--

   أحدهم قال وهذا ابن أبي كبشة يصرخ به في كل يوم خمس مرات يقصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وابن أبي كبشة شخص جاء في زمن الجاهلية وعارض الجاهليين في أفكارهم - فكأنما القائل يصعب عليه أن يقول هذا محمد بن عبد الله يصرخ به على المنابر والمنائر في كل يوم في الأذان عدة مرات فأحال الأمر إلى ابن أبي كبشة، ‏وهناك طاغية آخر قال ما بالهم يطوفون بأعواد ورمة يقصد قبر النبي صلى الله عليه وآله. وعلى هذا المعدل، وإلى الآن في قضية فصل الـ ( آل )عن النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة عليه ضمن هذا الإطار.

   تعلمنا الزهراء عليها السلام في مثل هذه الأدعية كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله.

فأنا انتخبت الفقرات التالية لكي نتبين هذا الامر. تقول عليها السلام:

( اللهم صلّ على محمد كما هديتنا به وصلّ على محمد كما رحمتنا به وصلِّ على محمد كما عززتنا به وصل على محمد كما فضلتنا به وصل على محمد كما شرفتنا به وصلى على محمد كما بصرتنا به وصل على محمد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار، اللهم بيض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجته وأتمم نوره وثقل ميزانه وعظم برهانه وافسح له حتى يرضى وبلغه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته واجعله أفضل النبيين والمرسلين عندك منزلة ووسيلة واقصص بنا أثره واسقنا بكأسه وأوردنا حوضه واحشرنا في زمرته وتوفنا على ملته واسلك بنا سبله واستعملنا بسنته غير خزايا ولا نادمين ولا شاكين ولا مبدلين )

‏   هذا نموذج من أدعيتها التي تحمل فيها بالإضافة إلى طلب الصلاة من الله على النبي جانبا من دور النبي في الأمة ومن عطائه للمسلمين.

‏   أيضا نقل المرحوم الشيخ باقر شريف القرشي ‏جانباً من أدعية الزهراء عليها السلام في كتابه القيم موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام في الجزء الخاص بالزهراء عليها السلام.

‏   أما جانب العبادة الأخرى بمعنى الصلاة والتهجد والتعبد، فتارة ننقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتارة ننقل عن الله عز وجل وتارة ننقل عن عامة الناس.

عبادة الزهراء عليها السلام كما يصفها رسول الله صلى الله عليه وآله:

   ما ننقله عن رسول الله، فالحديث الذي ذكرناه في أول المجلس: ( أما ابنتي فاطمة فإنها متى قامت في محرابها بين يدي ربها جلّ جلاله، زهر نورها لملائكة السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض )

‏   وأما ما يقوله الله عز وجل فحسب ما ينقل النبي في تتمة الحديث: ( ويقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي انظروا الى أمَتي فاطمة سيدة إمائي، قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي - هذا وهي الآمنة والمؤمنة وبنت النبي وسيدة النساء وهذا هو مقامها وحالها بين يدي الله عز وجل- ‏وقد أقبلت بقلبها على عبادتي وأشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار )

‏اللهم اجعلنا من شيعتها وشيعة أبيها وبعلها وبنيها وثبتنا على ولايتهم.

‏   وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ( إنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين، فيقوم الملائكة ينادونها بمثل ما نادت الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين )

‏ونلاحظ انتقال فاطمة من بيت أبيها إلى بيت أمير المؤمنين بعد زواجها وكانت بين السن العاشرة والثانية عشرة وقالت لأمير المؤمنين: ( يا علي تفكرت في حالي عند ذهاب عمري ونزولي في قبري فشبهت دخولي في فراشي  ‏بمنزل كدخولي الى لحدي وقبري، فأنشدك الله إن قمت إلى الصلاة فنعبد الله تعالى هذه الليلة ).

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة