فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟

فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟
00:00 --:--

أن خلافة تبدأ أيامها الأولى بمصادرة مال أقرب الناس إلى رسول الله (ص) لايمكن أن تكون خلافة إلهية .خلافة أول مشروعها أول برنامجها  هو التجاوز على قضية واضحة ببينة بالنسبة إلى شخصية إعتبارية عالية .ماذا سيكون حالها مع سائر الناس.فاذا كانت هذه الخلافة تفتح عهدها وتبدأ مشاريعها بهذه العملية هذه لايمكن أن تكون خلافةً وامامةً الهية.ممكن تكون كأي حكومة بشرية الآن. لو توصل المسلمون إلى هذه القضية تنتهي المشاكل.نحن نعتقد أن الخلافة التي حدثت بعد وفاة الرسول (ص) باستثناء خلافة أمير المؤمنين(ع) هي حكمٌ بشريٌ عاديٌ كسائر الحكومات التي حكمت في تاريخ المسلمين إلى يومنا هذا.إذا هذا يتفق عليه المسلمون ينتهي الاخلاف ولا يوجد خلاف بينهم .الخلاف اين ؟؟ عندما يصبح الخليفة إماماً عن الله وفعله شرعٌ وتدبيره دستورٌ وقوله دليل من الأدلة . هنا يصير كلام  أنه ليس هذا مقامه إنما مقام الامامة الربانية والخلافة الالهية وهو مختص بعلي بن ابي طالب (ع) وغيره حكام بشر لهم أخطاءهم ولهم اجتهادتهم ولا يتميزون عن غيرهم من المسلمين باي ميزة على الاطلاق. الزهراء (ع)عندما بينت قضية فدك وخطبت ووجهت الناس تريد أن تقول هذه النفطة أن الخلافة التي تبدأ في أول أيامها وتبدأ مشاريعها بالتجاوز على قضية من هذا النوع هذه الخلافة لايمكن أن تكون خلافة ربانية وإلهية  إنما هي حكومة بشرية عادية ،أكثر من هذا ايضاً خطوة اخرى هي أننا اليوم نلاحظ في العالم كله وهذا أمرٌ عقلائي أن الحاكم الأول أو رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء لو صادف أنه يتجاوز على احكام الدستور يُراجع في ذلك فان تراجع من الممكن أن يستمر وإن لم يتراجع المفروض يُعزل من منصبه مثلاً {سرق أموال الدولة إذا ثبت عليه ذلك لازم يستقيل وإذا لم يسقيل يُعزل الدستور يعين أنك لاتتمتع بميزة لأنك لاتملك ثقة الناس اذا سرقت في هذه المرة فما المانع أن تسرق مرةً ثانية ،إذا ظلمت مرة فما المانع أن تظلم مرةً ثانية .يفترض أنك تتمتع بأفضل ميزات العدالة والأمانة نظراً لأنك تتبوأ الموقع الأصلي  في الدولة.والزهراء عندما تاتي وتقول {أيها الناس هذه الخلافة هذه الحكومة تقوم بظلمٍ في حق بنت نبيكم} في قضية بهذا الوضوح في أكثر من مرحلة عالجت القضية السيدة فاطمة الزهراء إذا تبين إن هذا الطرف يُصادر هذا المكان هذه القرية هذه النِحلة بظلمٍ آن إذاً {لاينالُ عهدي الظالمين } .ولهذا الزهراء أثارت هذه القضية مع أنها زاهدة فيها وعليٌ أعانها مع أنه يقول {وما أصنع بفدك}لأن المسألة ليست مسألة أرض وأموال وقضايا مادية وإنما هي عنوان هل هذه الخلافة خلافةٌ ربانيةٌ إلهيةٌ ملتزمةٌ باحكام الدستور القرآني ؟أو هي حكومة بشريةٌ عاديةٌ تتجاوز أحكام الدستور القرآني حتى في حق بنت رسول الله. فالزهراء أثارت هذه القضية بهذا المستوى والا لم يكن لها حقيقة لولا هذه القضية لم يكن له إرب فيها ولهذا نلاحظ الزهراء أثارتها في مرحلتين .

قالت السيدة فاطمة نِحلة النبي في السنة السابعة للهجرة أعطى الرسول فاطمة فدكاً.عقدةً عند بعض المسلمين لازم نبين القرن الإسلامي الأول أنه قرنٌ نظيف نزيه مافي خلافات او مشاكل مافي قضايا. نرى بعض فقهاء مدرسة الخلفاءمثل (السرخسي في كتابه المبسوط ) لمن يصل إلى هذا الموضوع يناقشه يقول وقد حدثت احداث نرى الاعراض عن ذكرها افضل خلنا نترك الوضع ولا نثيره لأنه سيجر وراه أسئلة وليس بامكانه أن يجيب على هذه الأسئلة بصراحة أو يجيب عليها بشكل غير صريح مايقنع القارئ . كذلك (صاحب معجم البلدان الحموي ) جميعهم لمن يصلوا إلى هذه القضية يقولوا صارت أمور وقضايا رأينا الأعراض عنها أولى وترك ذكرها أجدى .ماهو الغرض من هذا ؟؟ أن نبين كما يرى هؤلاء أن العصر الأول كان عصراً

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة