فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟

فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟
00:00 --:--

وبعد ماتوفي رسول الله (ص) جاء الخليفة الاول في قضية مفصلة وأخذ فدكاً وأخرج منها عمال فاطمة الزهراء وعندما طالبت الزهراء بها قال لها قال النبي (ص){نحن معاشر الانبياء لانورثزوماتركناه فهو صدقة }هذا رد على قضية الميراث سنتعرض له لاحقاً) بالنسبة إلى دعوى النحلة إن النبي أنحل فاطمة فدك حولها اليها قال آتيني بالشهود فاقامت شاهد فقالوا بعلهاشاهدٌ لها وأم ايمن شاهدة والحسن والحسين شاهدين ورد كل هؤلاء الشهود ولازلنا في متابعة المسار التاريخي الى فدك النبي سيطر عليها من اليهود بدون حرب ونحلها فاطمة واستلمتها وعينت فيها عمالها وصادرتها الخلافة في مرحلتها الاولى بكاملها وقالت نضع عائدها في بيت مال المسلمين .الخليفة الثاني نفس المسار الذي سار عليه الخليفة الاول ربما إن العائد المادي لها كان عائداً كبيراً فجعل

عائدها في السلاح والكراع وفي تجهيز جيوش المسلمين للغزو والقتال.أما الخليفة الثالث لمن استلم الخلافة وهبها صافية نقية تامة إلو مروان ابن الحكم مروان من أقارب الخليفة الثالث والخليفة الثالث معروف بعطاء أرحامه ويقدمهم ويقطعهم القطائع.أخذ فدك واعطاها مروان كما أعطاه ايضا خمس بلاد افريقيا الخمس الذي كان يُؤتى به من افريقيا حين الفتح حوله بكامله في احدى السنوات إلى مروان وحول له ايضاً فدكاً فاصبحت بيد مروان ابن الحكم .لما جاء الامام علي للخلافة لم يغير الوضع الموجود وفي أيام حكومة الاموين جاء معاوية وأخذها من مروان ثم قسمها ثلاثة أقسام ثلاثة اثلاث أعطى ثلثاً لأبنه يزيد وثلثاً لعمر بن عثمان والثلث الاخير الى مروان .

دعبل الخزاعي يقول في زمن الامام الرضا (ع)  اشارةلمثل هذه القضية * أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات

فكانت فدك تُتداول فيما بين الخلفاء كل خليفة ياتي يقطعها إما لأبنه او لأحد ارحامه وبقت على هذا الوضع إلى زمان الخليفة الاموي عمر بن عبد العزيز فمن ضمن الاعمال التي قام بها رد فدك إلى بني هاشم .قيل أنه سلمها إلى الحسن المثنى الحسن ابن الحسن ابن علي بن ابي طالب .وقيل أنه سلمها إلى الامام زين العابدين (ع)وبعد خلافة عمر بن عبد العزيز رجعت من جديد استرجعها الخليفة الذي جاء بعده لانه اذا راح خليفة تنتقض احكامه  فضلوا يتقاسمونها الى عهد الخلافة العباسية ومشوا على نفس المشوار إلى زمان المهدي العباسي اراد المهدي العباسي ان يجعل من نفسه جانب عدالة فقال من كانت له مظلمة فليقل فقام الامام الكاظم (ع)وقال (مابال مظلمتنا لاتُرد قال أي مظلمة ؟قال فدك قال احكي لي قصتها فذكر الامام الكاظم (ع) كيف أن النبي سيطر عليها ومنحها نِحلة لفاطمة الزهراء(ع) ثم أخرجها منها الخليفة الاول والثاني وهكذا إلى أن استمرت ووصلت إلى يد العباسين قال إذا كان كذلك فاكتب لي حدها أين حدودها فلما حدد الامام الكاظم فدك قال هذا كثير ننظر فيها ونشوف موضوعها ماهو وبعد ذلك بقيت في يد العباسين إلى أيام تولي المامون العباسي الخلافة في ايام ولاية الامام الرضا (ع) أرجع المامون فدكاً إلى أهل البيت وأنشد الشعراء

أصبح وجه الزمان قد ضحك ****برد مامون هاشم فدكا

ثم بعد المامون استرجعت للخلافة العباسية وهكذا هذا مسارتاريخي  وجغرافي لهذه القصة .فدك ليس شيئاً بسيطاً ولذلك احتمل بعضهم أن أحد الاسباب التي دعت السيدة فاطمة الزهراء للمطالبة بها قيمتها المادية العالية بعض المؤرخين يذكرون أن غلتها سنوياً ٣٠٠،٠٠٠دينار يعني كل شهر ٣٠،٠٠٠دينار وهذا مبلغ كبير حسب مقايس ذلك الزمان ولهذا يشيرون أن الخليفة الأول والثاني وضعوا هذه الاموال في تمويل الجيش . تمويل جيش لايحتاج الف ولا الفين درهم خوض معركة عسكرية تحتاج تجهيز سلاح وخيول وغذاء ورواتب وكل هذا يحتاج له اموال كثيرة.لمن قال نضع المال في السلاح والكراع وفي تجهيز جيش المسلمين يتبين أن هذا المبلغ كبير جداً تذره هذه الارض وهذه المنطقة .وكذلك إشارة امير المؤمنين (ع){من كل ماأضلت السماء } بالاضافة لمن تتقسم بين ثلاثة أشخاص من كبار شخصياتهم يحتاج أن تكون فيها فسحة وسعة ومقدار مالي كبير جداً حتى يوزعها مثل معاوية على ثلاثة  من المقربين له .إذاً كانت ذات عائد مادي كبير جداً ولذلك يرى بعضهم أن فاطمة الزهراء تطالب بها نظراً لعائدها المادي وأن طرف الخلافة يريد أن يحرم الخط الهاشمي من مصدر قوة مادياً كبير ولذلك سيطر عليها.هذاالتوجيه قد يكون بالفعل أن خط الخلافة كان يريد أن يحرم الخط الهاشمي من مصدر القوة المادي ولكن أن تقول أن فاطمة الزهراء طالبت بفدك باعتبارها ذات قيمة مادية كبيرة جداً هذا لايمكن قبوله لمانعرفه من توجهات السيدة فاطمة الزهراء (ع) في زهدها وعدم إعتناءها بالمال وأنها في قمة الزهد من هذا الجانب .وكذا تعبير الامام علي (ع){وماأصنع بفدك وغير فدك }حتى وأن كانت ذات قيمة مادية عالية.ماهي قيمتها والحال أن الإنسان مصيره في مستقبل الأيام إلى الموت [والنفس في غذٍ مضانها جدثا ]أي قبر تنقطع في ظلمته أثارها نهاية الانسان حفرةٌ لو أوسعت يد  حافرها لأضغطها الحجر والمدر وسد فُرجها التراب المتراكم .إذاً لا إربه لنا في هذا والشاهد على كلام أمير المؤمنين لما استلم الخلافة وصارحاكماً فعلياً لم يسترجعها إلى بني هاشم وهذا أحد الاسباب وهناك أسباب أخرى (تحتاج بحث) لكن واحد من الاسباب أن أمير المؤمنين(ع) وأن خط أهل البيت  لم يكن في صدد الحصول على مغانم وعلى أموال واستمتاعات .ولكن لو حصل هذا المال كان يبادر إلى صرفها .أما أن تكون الزهراء (ع)طالبت بفدك لأجل أنها ذات عائد مادي كبير هذا لايوافق ماهو معهود ومعروفٌ عن فاطمة وعن أمير المؤمنين (ع) إذاً لماذا ؟؟ الجواب هو الاختيار الثاني الاختيار الثاني فدك كانت عنوان ومقياس لجملة أمور::

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة