فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟

فدك قضية مادة أو محاكمة دولة ؟
00:00 --:--

 فدك قضية مادة أو محاكمة دولة     

تصحيح الفاضلة خديجة العيد

 

من خطبة لسيدنا ومولانا امير المؤمنين سلام الله عليه (وما أصنع بفدكٍ وغير فدك ، والنفس مظانّها(١) في غدٍ جَدث(٢) ، تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، [وحفرة لو زيدَ في فُسحتها ، وأوسعت يدا حافرها ، لاضغطها الحجر والمدر(٣) ، وسدّ فُرَجَها(٤) التراب المتراكم )

قضية فدك هل هي قضيةُ ماديةٌ ومطالبةٌ بارضٌ زراعيةٌ ؟؟

وتسير ضمن اطار الدعوة القضائية التي يطالب بها مدعٍ جهةٍ أخرى أو أن أمر هذه القضية أمرٌ أعظم من ذلك .

أولاً لنبدأ الحديث عن فدك من الناحية الجغرافية ومن الناحية التاريخية ثم بعد ذلك نتساءل ماهي الدوافع التي دفعت السيدة فاطمة الزهراءعليها السلام للمطالبة بها ؟؟

ولماذا أثارتها في أول أيام الخلافة بعد رسول الله )ص)؟ وهل تستحق القضية كل هذا الضجيج تاريخياً الذي بقى إلى أيامنا هذه أو أنها لا تستحق ؟؟

لنتعرض في البداية لتعريف هذا الموضوع من الناحية الجغرافية ومن الناحية التاريخية.

فدك عبارة عن مدينة الآن تسمى الحائط وتقع بين المدينة المنورة وبين منطقة حائل تبعد عن حائل حوالي ٢٥٠ كيلو متر وتاتي بعد خيبر بمسافة هذه التي تسمى فدك تاريخياً الآن تسمى بالحائط  وفي ذلك الزمان كانت قرية وفي هذا الزمان تحولت الى مدينة.

تاريخياً .. في السنة السابعة للهجرة بدأ رسول الله (ص)بمهاجمة يهود خيبر بعدأن نقضوا مواثيقهم وأخلوا بعهودهم وأصبحوا يشكلون خطراً على الوضع الاسلامي في المدينة ولم ينفع ان يعقد النبي معهم معاهدات ومواثيق تحفظ لهم حقوقهم وتمكنهم من العيش بسلام وأمان لأنهم جُبلوا على حالةٍ من الغدروانتهاز الفرص . فالنبي (ص)بعد أن انتهى من معاركه مع قريش توجه إلى خيبر واستطاع أن يكسر شوكة اليهود وأن يقضي على قوتهم .لماسمعت الأطراف والمناطق اليهودية بما جرى في خيبر وخيبر كانت المنطقة الأكثر تحصناً من الناحية العسكرية وفيهاالمقاتلين وفيها الرجال والسلاح ومعزذلم لم تصمد أمام قوة المسلمين وإدارة رسول الله (ص) وبطولة علي بن ابي طالب (ع) فخاف أهل المناطق اليهودية الاخرى من جملتهم فدك فأرسلوا إلى رسول الله (ص) إننا نصالحك

على أن نخرج من هذه المنطقة على أن لاتهاجمنا [لأن الهجوم معناه قتال وفي عدد من الرجال سيقتلون]فلاتهاجمنا ونحن سنجلوا وننزح عن هذه البلدة فقبل رسول الله (ص) (في قضية مفصلة) ولذلك سُلمت هذه المنطقة الى رسول الله باعتبارهامنطقة لم يوجف عليه بخيلٍ ولاركاب و(وهذا التعبير له أحكام خاصة) يعني لم تؤخذ بالقوة العسكرية ولم تُفتح حرباً ولم يقاتل عليها وهذه حكمها عند جميع فرق المسلمين تكون خالصة صافية الى رسول الله (ص) لا يشترك معه فيها احد. اماالباقي فيها مشاركة من قبل المسلمين في القتال وبالتالي فيهاشراكة في الغنائم هم شراكة في القتال ولهم قسمة .أماهذه التي لم يُقاتل في سبيلها أحد ولم يُحارب من أجل فتحها احد فتكون خالصة لرسول الله (ص) صارت هذه القرية بما فيها من

ثروات زراعية من النخيل يقول عنها الحموي في معجم البلدان{بلدةٌ فيها عينٌ فوارةٌ وفيها نخلٌ كثير }ويقول أمير المؤمنين (ع) كانت في ايدينا فدك من كل ما أضلت السماء يعني المساحة العمرانية فيها شي كثير التي تضله السماء كلها صارت بيد رسول الله خالصة صافية له بعد ذلك نزلت الآية المباركة (بإيتاء ذي القربى حقه وفُسرت بأن يعطي قرابته يمنحهم ويعطيهم شيئاً وكان أجلى مصاديق القرابة إبنته فاطمة الزهراء(ع) فنحل فاطمة فدكاً وستلمتها فاطمة وعينت فيها اشخاصاً يديرون شؤنها يعني قضايا الزراعة يدبروها ويرتبوها وغير ذلك.استلمت فاطمة الزهراء فدكابحسب استلام العرف يعني استلام البستان استلام مفتاحه فكانت بيدها من عام ٧للهجرة تقريباً إلى وفاة رسول الله قرابة ثلاث سنوات وشهور كانت بيد الزهراء وفيها عمالها الذي يشتغلون فيها ويدبرون امرها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة