وهذا من الكبير إلى الصغير مارسه نبينا محمد صلى الله عليه وآله ذات يوم أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يزور سعد إبن عبادة الأنصاري أحد زعماء المدينة من الأنصار وكان له دور مهم في تأيد النبي صلى الله عليه وآله وإن كان عنده عثرة عندما رشح نفسه للخلافة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الأمر الذي جعل إبنه قيس إبن سعد وهو من خلص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام هذا الموقف جعله يزعل من والده كيف أنت تطرح هذا مجرد إنك تطرح إسمك وعلي إبن أبي طالب موجود هذه كارسة حاول والده أن يعتذر
كأنما أنا مثلاً قلت إسمي في مقابل هؤلاء الذين تقدموا ولم يكونوا على حق وأرادوا أن يجروها للمهاجرين وليس من صوب أهل البيت عليهم السلام قال له لا يفيد هذا مجرد
أن تدع إسمك أمام إسم علي إبن أبي طالب إذا أنت تريد أجعل إسم علي إبن أبي طالب عليه السلام وليس إسمك فكان لدي ولده منه موقف شديد سعد إبن عبادة الوالد ناصر النبي نصرة جيدة وكان كبير القوم في المدينة والنبي أراد أن يزوره ذهب إلى المدينة وكان من عادة النبي صلى الله عليه وآله أنه يطرق الباب ثم يسلم فإن ردوا فبها وإذا لم يفعلوا ذلك يطرق مرةً أخرة ويسلم فإن ردوا إنتهى الموضوع وإلا يطرق الثالثة ويسلم وينصرف لا يوجد أحد أو إذا فيه أحد يعني هم لا يريدوا أن يستقبلوه وإنتهى الأمر فعمل هذا العمل بالنسبة إلى سعد إبن عبادة طرق الباب وسلم وقال أنا رسول الله صلى الله عليه وآله سعد إبن عبادة كان داخل الدار ويسمع ولم يرد أعادها مرة ثانية طرق الباب سلم عرف عن نفسه ولم يرد أيضاً المرة الثالثة طرق الباب وسلم وإنصرف سعد رأى أن النبي تحرك فخرج له بسرعة يا رسول الله أنا موجود في الدار فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله فلما لم تجبني أنت موجود داخل الدار غير تقول شيئ فقال سعد أحببت أن أستزيد من صوتك يا رسول الله أنا كنت مستمتع بسلامك وكلامك وكنت أحب أن يملأ أذني سلامك علي فقلت دعني أطولها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله فعاد معه إلى منزله إلى هذا الحد كان الرسول مقيد مع أنه زعيم والكل يتشرف بأنه يصل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله لكن القانون
ذلكم خيرٌ لكم كلكم لعلكم تذكرون حتى النبي أيضاً يطبقه على نفسه ليس فقط على سعد إبن عباد ذكر أنه حتى في بيت فاطمة وأمير المؤمنين عليهما السلام في بعض الأخبار إنه مدة ستة أشهر يأتي ويطرق الباب أولاً يذكرهم بالصلاة ويصلي عليهم باعتبارهم أهل البيت
إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً وإذا أراد شيئاً أن يزورهم ويطرق الباب وينادي يا فاطمة أنا رسول الله أأدخل فإن أجابت دخل وألا إنصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في أكثر الأحيان فاطمة تكون داخل فتقول له يا رسول الله البيت بيتك وأنا إبنتك فلما تستأذن لماذا تستأذن أنت والدي والبيت محسوب من بيوتك وأنت محرم على الجميع لا يوجد بيننا غريب فلما لا تدخل قال لها هكذا أدبني ربي تأديب بهذا الشكل وحتى الناس يأخذون هذا الأدب من رسول الله