بيوت الناس والأدب الاجتماعي

بيوت الناس والأدب الاجتماعي
00:00 --:--

يؤثر القرآن بلا شك في هذا البيت يصنع روحاً خاصة فيؤثر على الأولاد يؤثر على البنين والبنات يؤثر على الزوجة بل أحيانا يؤثر على الجيران أنا إلى الآن لا أزال أتذكر المرحوم حجي صالح السني رحمة الله عليه إلى الآن صوت قراءته للقرآن كأنها الساعة مع أنه مر على مثل هذا الأمر أكثر من خمسين سنة كان يقرأ القرآن في السطح ليالي الصيف وكان الهدوء يعم المكان لأنه لم يكن هناك مكيفات ولا غيره الليل والفجر ولا ريب إنه كان يؤثر على غيره بذلك المقدار قلت إنه شخص ليس في داخل البيت وإنما من جيرانهم ولكن مع ذلك كان يصلنا صوته بالقرآن الكريم وأتذكر إلى الآن طريقة قراءته وصوته مع مرور خمسين سنة أو اكثر أنا وأنت أيضاً إذا قرأنا

القرآن في بيوتنا يكثر خير هذا المنزل ويقل شره وهكذا الحال في حديثٍ عن النبي فيما يرتبط بالصلاة غير أوقات صلاة الجماعة والتي بلا شك فضيلتها فضيلة عظيمة مقارنة بالصلاة في البيت لكن أنت تصلي مثلاً صلاة الليل إن شاء الله في هذا المنزل تصلي الصلوات المستحبة أو مثلاً صلاة الفجر قد لا يتيسر لك الذهاب للمسجد لصلاة الجماعةً في الحديث عندنا صلوا في منازلكم ولا تجعلوها مقابر وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني هذا أمرٌ معنوي وروحي هناك جوانب أخرى مثل ما ورد في الروايات حول التنظيف وهي كثيرة نذكر منها واحداً وهي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لا تتركوا مناديل الغمر في بيوتكم وأخرجوها أو إغسلوها مناديل الغمر هي عبارة عن ماذا في الغالب في السابق كانوا

يتعاملون مع اللحوم والشحوم وما شابه ذلك وكانوا يستخدمون هذه الأقمشة فهذه تتلوث عادة بالدسومة والشحم وما شابه ذلك النبي صلى الله عليه وآله يقول هذه مناديل الغمر لا تدعوها داخل البيت وإنما أخرجوها إما تخرجوها إلى الفناء أو تغسلوها فإنها موضع الخبيث نحن نعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يقرب مفاهيم صحية بمقدار ما كان يفهمه الناس في ذلك الوقت لو كان يقول لهم مثلاً إن هذه المناديل الوسخة سوف يكون فيها مكروبات أو ما أدري كذا وهذه سوف تسبب كذا وكذا من الأشياء لا يوجد من يفهم هذا الكلام ولكن أن يقول فيها الخبيث الخبيث أمرٌ مستنكرٌ ومستهجنٌ وينبغي الإبتعاد عنه ماذا يعني هذا قد لا يعرف ذلك ولكن يقول هذا شيئٌ ينبغي الإبتعاد عنه

أو أحياناً يقول هنا موضع الشيطان نفس الكلام النبي صلى الله عليه وآله لكي يعرف الناس الأمر الطبي والصحي والأضرار المترتبة على مثل هذه الوساخات إذا يعبر لهم بالتعبيرات المعاصرة الآن في العلم لا يعرف هؤلائك فلا تحصل الفائدة من الإبتعاد لذلك كان يعبر عنها بالتعابير التي تنتهي إلى نتيجة الإبتعاد عنها و تفي بفائدة إنه نظفوا هذه الأوعية نظفوا هذه الأقمشة لا تدعوها في داخل البيوت إما أتخرجها خارج الفناء وإما أن تغسلها لم يكن أمر الغسل متوفر في تلك الأزمنة بالنحو الذي هو الآن في هذه الأزمنة فأيضاً فيما يرتبط بأمر التنظيف وهذا أمرٌ واسعٌ فيه كلام حول قضية الزبائل وما شابه ذلك إنه يكره أن تبات في داخل المنزل وهذا من الناحية الصحية أسبابه وكذا معروفة وواضحة

لأكثر الناس وهذا أيضاً فيما يذكر في قضية المنزل الشخصي.

 يذكر  في قضية المنزل أيضاً إنه يستحب للإنسان أن يدع لمن يدخل بيته  ربي ربي أغفر لي  ولوالدي  ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمومنات

لاحظوا هنا تم  تخصيص  الوالدين مع إنهما قد يكونا من المؤمنين  ثم تم التخصيص من دخل بيتي من المؤمنين مع أنهم قد يكونوا من عموم المؤمنين سواءاً دخلوا أو لم يدخلوا هو يدعو لهم  ربي أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين  والمؤمنات
 وهذا يشمل من أتى بيتي ومن لم يأتي لكن كأنما دخول البيت  يصنع عنواناً يستدعي إنه أنا أدع لهذا الإنسان كأنما مجيئه إلى بيتي  زيارته لي قيامه بهذا العمل حملني جميلاً ومعروفاً وأنا أرد هذا الجميل وهذا المعروف  بأن أدع الله سبحانه وتعالى أن يغفر له كما أتى في القرآن الكريم هذا أيضاً  من ضمن ما أتى في المنزل الشخصي للإنسان   إذا تركنا هذا وذهبنا لبيوت الآخرين تعظم المسألة في الحقوق في بيتك أنت تستطيع أن تتصرف بأي شكل من الأشكال  بأي  نحوٌ تدخل في اي وقت تأكل في أي شيئ  ولكن عندما يكون الأمر بالنسبة لبيوت الآخرين  لا .. تأتي الآية وتقول
لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى  تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة