أن تعرف هذا البيت هو مأمن ذلك الطرف وقد أعطي من الناحية الشرعية حصانةً دونها كثير من الحصانات ولو إستوعب المسلمون حصانة بيت الإنسان لوجدت الكثير من الجرائم والمشاكل تتراجع لاحظ عندما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة المكرمة الآن أمامه مجتمع هذا المجتمع تآمر عليه طرده من مكة ليس فقط طرده من مكة لحقه إلى المكان الآخر وعمل له حروب دائمة حرب خلف حرب معركة خلف معركة هو الآن خرج من عندكم هارب منكم دعوه في داخل مكة تآمروا عليه لقتله هرب منهم ذهب إلى المدينة متخفياً لم يتركوه ذهبوا خلفه فحصلت هناك حروب بدر أحد الخندق وصارت كذا وكذا وتآمروا عليه مؤامرات مختلفة الآن هؤلاء مغلوبين الآن هؤلاء يحتاجوا مجازاة هنا النبي صلى الله عليه وآله
أعلن شعاره العام بعدما قال أحد الأنصار من المدينة اليوم يوم الملحة أعطى الراية بيد أمير المؤمنين وقال إذهب وغير هذا فذهب وقال اليوم يوم المرحمة نحن أتينا للرحمة أتينا للرفق أتينا للهداية ولم نأتي لكي نقتل وهذا يرد على ما يزعمه بعض ما يقولون من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول أتيناكم للذبح هذا لم ينقل لا عن الله ولا عن رسوله وإنما الذي أتى بهإنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلاً كبيراً ولم يقل أتيتكم ذباحاً وسلاخاً فرفع هذا الشعار الناس ما زالت خائفة لأن فيهم من قتل ومن ضرب ومن طعن ومن سرق حورب بالتالي فأعلن النبي صلى الله عليه وآله جملة أمور منها
من أتى إلى الكعبة فهو آمن ومن أغلق عليه باب داره فهو آمن انتهى البيت يعتبر منطقة أمان كل واحد في داخل بيته هو آمنٌ على نفسه وعياله وما يملك لا احد له حق أن يذهب ويخرجه من بيتهم ويحاسبه على ما فعل من قتل وغيره كلا ما دام قد أغلق عليه باب بيته خلاص إنتهى الأمر فهذا يعطيه حصانة وحماية نعم لو إرتكب أمراً مما فيه تدارك مثل أمر المحكمة والقضاء وما شابه ذلك لو طبق هذا الأمر في بلاد المسلمين بحيث لو فئة تأتي وتسيطر على مكاناً آخر على بلد أعدائها على قرية من قرى مخالفيها إذا كان يعلم من أغلق عليه باب بيته فهو آمن لا تراق آنئذٍ الدماء ولا تهدم الدور والعمارات كما رأينا في هذه
الأزمنة فجعل هذا البيت أماناً وسياجاً لهذا الإنسان ومن الناحية القانونية تعلمون الآن على المستوى الدولي والمحلي يوجد قاعدة حتى عندنا في النظام القضائي موجودة للمنازل حرمتها فلا يجوز إقتحامها ولا يجوز تفتيشها وإذا لزم ذلك فلابد من أمرٍ قضائيٌ تصدره المحكمة وليس لأي شخص أن يعمل هذا من نفسه بدون إذن السلطات المختصة لأن عنده سلطة وقوة ليس له الحق بأن يأخذه من بيته له حصانة هذا البيت وإذا كان فيه هناك مشكلة يحتاج إلى أمر قضائيٌ هذا على مستوى العالم موجود وعلى المستوى المحلي والإسلامي أيضاً فهذا أول شيئ بالنسبة إلى بيوت الآخرين فهي مصانة عن التهديد عن الإقتحام هذا واحد الأمر الآخر ما ذكرته الآية المباركة وحتى لو لم يكن هناك حالة صراع ومشاكل وقضاية فإنه لابد
من الإستيناس إن الإنسان إذا أراد أن يزور أحد أن يعتقد بأن ذلك الطرف راغبٌ وليس رافضاً لمثل هذه الزيارة وينبغي أن يعرف الإنسان إنه عندما يمارس بعض ما يمارسه الناس أن يأتي في أي وقت وأن يطرق الباب إلى أن يعجز وأن يصر إلى أن يخرج صاحب البيت هذه فيها مخالفات شرعية وهذا فيه نوع من الإيذاء للطرف الآخر طيب أنت عندما تقوم بهذا بعتبار عندك حاجة وعندك قضية ولا تفهم شيئ غير هذا أنت تؤذي ذلك الطرف تؤذي مؤمناً بإلحاحك وإصرارك وأنه لا يأنس بك وأنك لا تستأذن في أمر أنت تريد أن تجره جر القرآن يقول حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم إن لعلكم تذكرون