الله وسنتي. وترك: كتاب الله وعترتي، طيب هذا الحديث الصحيح، اللي عليه شواهد، كتاب الله وعترتي، أنت تتركه، وذاك الحديث الآخر، غير الصحيح، أنت تثبته، ماذا يعني هذا؟ هذا يستشهد به أصحاب هذا الرأي الأول على أنه كان موقف من مالك تجاه موضوع الإمام (ع)، وعترة النبي، ومرجعيتهم الدينية، هذا بالنسبة إلى الرأي الأول. أما الرأي الثاني يستشهد أصحابه وهو القائل بأنه، تارة احنا نتحدث عن مالك، باعتباره واحد من الشيعة، خو ما نتحدث عنه، وإنما نتحدث عنه باعتبار أنه واحد ضمن المدرسة الأخرى، هذه المدرسة الأخرى، ما تعتقد خوب في إمامة علي بن أبي طالب، حتى تجيب أحاديث عنه. زين، لماذا لم يستشهد بأحاديثه؟ يقول لك: الظروف التي أحاطت بتأليف الموطأ، ولا سيما أنه كان يراد منه، أن يكون
الكتاب الرسمي، للدولة العباسية، اللي العباسيون كانوا في المواجهة والضدية وبالذات المنصور العباسي، المنصور العباسي، أرسل رسالة لمحمد النفس الزكية، تهجم فيها على أمير المؤمنين (ع) تهجما مقذعا، وعلى الإمام الحسن بشكل أسوأ، وكأنه أصلا لا ينتمي إلى الأسرة الهاشمية، زين هذا أنت، جاي وقايل إلك، ألف كتاب، طيب، في الفقه، واحنا رح ننشره، هل سيكون ممكنا أن أنت تتحدث في أحاديث عن علي بن أبي طالب، ما يخليك، ولا سيما وأن بعض المؤلفين، مثل المحدث النوري، من علمائنا، صاحب كتاب المستدرك، عنده كلام، يقول: وشرط المنصور على مالك أن لا يروي عن علي بن أبي طالب. إذا هذا بعد اشترط عليه، الأمر سيكون أوضح. حتى لو ما اشترط عليه، ذاك طالب منه شيء، لازم يكتب إله شيء اللي يوافق
مزاجه. فعدم الرواية عن علي بن أبي طالب، فهذي دافعها دافع سياسي. يقول لك أكثر من هذا: نحن نجد بأن هناك كلاما إيجابيا من مالك عن الإمام الصادق، وكلاما إيجابيا من الإمام الصادق عن مالك. وهذا يبين أن وضعه لم يكن وضع العناد والموقف السلبي تجاه امير المؤمنين، حسب هذا الرأي الثاني، وذلك ما نقلوه. وهذا الكلام منقول، في بعض مصادرنا الروائية، وفي مصادر غيرنا أيضا، مثلا، نقل جزءا منه الذهبي، في كتابه سير أعلام النبلاء، وغيره في غيره، أنا أنقل الشيء المنقول في مصادرنا، الشيخ الصدوق، أعلى الله مقامه، سندها معتبر، إلى مالك. يعني يروي الشيخ الصدوق، بسند معتبر، إلى محمد بن أبي عمير، هذا كله السند تام، محمد بن أبي عمير، يروي عن مالك، حديثا بهذا المعنى، أنا
ليش أقول: إلى مالك، لأن لي نقطة سوف أرجع إليها، قال: سمعت مالك بن أنس، فقيه المدينة، هذا محمد بن أبي عمير، واحد من أعاظم تلامذة الإمام الكاظم (ع)، يقول: كنت، يقول: سمعت مالك بن أنس، فقيه المدينة، يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد - اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد – فيقدم لي مخدة ويعرف لي قدرا، ويقول: يا مالك إني أحبك. فكنت أسر بذلك، وأحمد الله عليه، وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال، يصف الإمام الصادق: إما صائما، وإما قائما، وإما ذاكرا. وكان من أعاظم العباد، وأكابر الزهاد، الذين يخشون الله عز وجل، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال
رسول الله، اخضر مرة، واصفر أخرى، حتى ينكره من يعرفه. ولقد حججت معه سنة، فلما استوت به راحلته عند الإحرام، كان كلما هم بالتلبية، انقطع الصوت في حلقه، وكاد يخر من راحلته، فقلت له، قل يا بن رسول الله، لا بد لك من أن تقول. فقال: يا بن أبي عامر، كيف أجسر أن أقول لبيك اللهم لبيك وأخشى أن يقول عز وجل: لا لبيك ولا سعديك. هذا الحديث، اللي مروي في مصادرنا، يشير بظاهره إلى أن هناك علاقة مودة بين الإمام وبين مالك، كان يعتني الإمام به، يضع له مخدة، ويخبره بأنه يحبه، وأن مالك يصف بأن الإمام الصادق كان إما قائما أو ذاكرا، أو مصليا، وأنه إذا أراد أن يذكر النبي تعتريه حالة من القشعريرة، والاحترام، وأنه بالنسبة إلى: