٧ - مالك بن أنس إمام المذهب المالكي.

مالك بن أنس إمام المذهب المالكي

تفريغ نصي الفاضلة أمجاد عبد العال قال سيدنا ومولانا أمير المؤمنين فيما روي عنه: "انظروا أهل بيت نبيكم، فالزموا سمتهم واتبعوا آثارهم، فإنهم لن يخرجوكم من هدى، ولن يدخلوكم في ردى" .إمام المذهب المالكي، مالك بن أنس، الذي ولد في سنة ٩٣ من الهجرة، وتوفي سنة ١٧٩ للهجرة، ويعتبر مذهبه الثاني في البروز والظهور التاريخي بعد المذهب الحنفي، في مدرسة الخلفاء، ويعتبر أيضا الطرف المقابل للمذهب الحنفي، ذلك أن المذهب الحنفي كان يمثل اتجاه الرأي والاجتهاد، في المذاهب الأربعة، بشكل واضح، وكبير، وقد تعرضنا له في حديث مضى، في مقابل ذلك، يمثل المذهب المالكي، التبلور الأكبر لاتجاه مدرسة الحديث، إلى ذلك الوقت، والاعتماد على النصوص، والابتعاد قدر الإمكان عن الرأي. ولعل هذا راجع إلى أن الأساتذة والشيوخ الذين تعلم عليهم

مالك وأخذ منهم. كانوا يتنمون إلى هذه المدرسة الحديثية، مثلما أنه في الأفق الإمامي، كان الاعتماد الأكبر على الحديث، وقد سبق أن تحدثنا عن هذا الموضوع، كان هناك شعبة في مدرسة الخلفاء، تعتمد على ما تسمعه من النبي (ص)، وأخذ عن هذه المدرسة، عن هذه الشعبة، مالك، هذا الاتجاه، فمثلا هو من تلامذة نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، عبد الله بن عمر، يصنف تاريخيا، على ما يقابل مدرسة الرأي، يصنف على مدرسة الحديُ، بالمقدار الذي أخذ عن رسول الله (ص). وبعض الباحثين يقول: أن موارد الاختلاف بين عبد الله بن عمر وبين والده في قضايا فقهية، كانت ناشئة من الاختلاف بين إبداء الرأي والاجتهاد أمام النصوص، أو الالتزام بنفس النصوص. كما ذكروا مثلا في قضية متعة النساء،

حيث منعها الخليفة الثاني، بينما أثبتها عبد الله فيما نقل عنه. وفي بعض المصادر، في مثل الأذان، إزالة: حي على خير العمل، من الأذان والإقامة، الذي ينقل أن الخليفة الثاني، قد قرر منعه وإزالته، في المقابل ينثل أن عبد الله بن عمر، كان يرى وجود هذا اللفظ في الأذان والإقامة، وأمثال ذلك مما يذكرون. هذا عبد الله بن عمر كان عنده أحد مواليه، وهو نافع، درسه، علمه، وحمل نافع عن عبد الله هذا العلم، ودرس وأخذ مالك ابن أنس، إمام المذهب المالكي، عن نافع. أيضا ينقلون أنه أخذ عن محمد بن شهاب الزهري، وهو أيضا يعد في المحدثين، واتجاه مدرسة الحديث، وقد كان قاضيا لفترة من الزمان في الدولة الأموية، وأيضا ينقلون أنه أخذ عن محمد بن المنكدر، وهذا أيضا

يعد في المحدثين، ويأتي لكلا محمد بن مسلم الزهري، ولمحمد بن المنكدر، بعض الحوارات بينهما وبين الإمام السجاد (ع). هؤلاء وغيرهم: أيوب السختياني، وابن هرمز، ذكر في، ذكر هؤلاء في أساتذة مالك، كما ذكروا أيضا أن من جملة من أخذ عنهم العلم، مالك، أخذ عن الإمام الصادق (ع). هذا يذكر في ترجمته. وبالفعل هناك في كتاب الموطأ، الذي سوف نتحدث عنه بعد قليل، يوجد حوالي تسعة أحاديث عن الإمام الصادق، وإن كانت كلها ترجع إلى حديث واحد مقطع، في حج رسول الله (ص). هالسا نأتي على مثل هذا الموضوع، فيما يأتي من الدقائق. مالك، بعد أن أخذ العلم، تعرض إلى موقف، هو الموقف تجاه محمد النفس الزكية، محمد بن عبد الله، بن الحسن، بن الحسن السبط، ابن حفيد الإمام الحسن

(ع)، معروف بمحمد النفس الزكية، وهذا قام بثورة مهمة في وجه المنصور العباسي، واستشهد سنة ١٤٥ هجرية، ثورة محمد النفس الزكية استقطبت كثير من العلماء وكثير من الناس، أولا: لشخصية محمد، باعتباره واحد من الأسرة الهاشمية، وكانت شخصيته شخصية لامعة ومهمة، وكان متوقع أنه لما تسقط الدولة العباسية، مثل هؤلاء يكونوا خلفاء، عند عامة الناس، حتى أن المنصور العباسي، بايع محمد النفس الزكية بيعة، يعني: أنا خادم إلك، أنا جندي من جنودك. أنا المنصور. فلما سرقت الثورة من قبل الأسرة العباسية، بدأت المطاردة لهؤلاء العلويين، وكان كل هم المنصور، أن يقبض على محمد النفس الزكية، وعلى أخيه إبراهيم. محمد كان في المدينة، وكما قلنا، من الأسرة الهاشمية، شخصيته شخصية مقبولة، الناس أيضا عندهم أن بني هاشم، وأسرة النبي، تعرضوا لظلم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة