٧ - مالك بن أنس إمام المذهب المالكي.

النظرية، يقولن: هذا خرق للإجماع المركب حسب التعبير، لأن الأمة على رأيين، إما الأفضل علي، وإما هو الرابع، فأنت أن تجيب، تأتي برأي ثالث وهو أنه علي، لا فضيلة، له، وإنما هو مستو مع سائر الناس، هذا خرق للإجماع المركب بين الفريقين، ويستنج أصحاب هذا الرأي، أن مالك، في هذا الموقف، كان موقفه سلبيا من الإمام (ع). هذي أول قرينة، يأتي بها أصحاب هذا الرأي. رح نجي أيضا على الرأي الآخر، وما هي قرائنه. الآن نحن في عرض القسم الأول. الثاني، يقولون: أنه في كتاب الموطأ لا نجد روايات عن علي بن أبي طالب (ع)، مع أن علي بن أبي طالب، إما هو على رأي الإمامية: باب مدينة علم رسول الله، أو على رأي غيرهم، كان من المكثرين من الصحابة،

يعني في رأي مدرسة الخلفاء، يقولون: أصحاب النبي كان فيهم المكثرون من الرواية، وكان فيهم المقلون، ومن المكثرين: علي بن أبي طالب. فأنت لما تجي في المدينة، ولا تنقل عن علي بن ابي طالب، وهو من المكثرين عن رسول الله، هذا يخلي علامة استفهام. أنت نقلت عن زيد وعبيد، لما وصلت لعلي بن أبي طالب لا تنقل عنه، طيب، فهذا أيضا يبين أن هناك موقفا سلبيا بناء على أصحاب هذا الرأي، بل أكثر، ولذلك ابن تيمية في كتابه: منهاج السنة في رده على العلامة الحلي، كان يقول: إما أنت تقول أن الصحابة والفقهاء نقلوا عن علي بن أبي طالب، أبدا ما نقلوا شيء، ولا هم، هذا تفضل الموطأ، ما نقل عنه شيء، ولا عن أولاده، أي حديث، إلا نقل ٩

أحاديث عن جعفر. أما باقي، لا عن علي ولا عن أولاده، لا، ما نقل شيء. طيب، هذا طبعا في ضمن سياق نفي أعلمية الإمام علي، نفي أفضلية الإمام علي، كما هو في منهاج السنة. زين.بل أكثر من هذا، يقولون: أن، كما في تنوير الحوالك، في شرح كتاب موطأ مالك، للسيوطي، يسأل من قبل هارون، سأله مالك، لما أعرضت في الرواية عن علي؟ هالسا، هل كان يريد يكتشف أسبابه في ذلك، أم أن الأمر كان غريبا بحيث يصير مثار للسؤال والشبهة، فقال: فلم يكن في بلدي، ولم ألق رجاله. طبعا هذا جواب ليس جوابا تاما، لأن الإمام علي (ع) مدني، ولم يغادر المدينة، إلا آخر سنوات عمره، وإلا من هاجر رسول الله (ص)، وهو في المدينة، في السنة الأولى للهجرة، إلى

سنة ٣٥، فهو مدني، ورجاله وتلامذته، وتلامذة تلامذته، موجودون على الأقل، أبناءه موجودون، طيب، فهذا يشير، كما يقول بعضهم، حسب أصحاب هذا الرأي، إلى أن هناك موقفا سلبيا لدى الإمام مالك، تجاه الإمام أمير المؤمنين (ع). الأمر الثالث، يستشهدون بأن مالك في أهم حديث من الأحاديث، اللي تعتمد عليه قضية المرجعية الدينية، وهو حديث كتاب الله وعترتي، أو سنتي، حديث كتاب الله وعترتي، صحيح، في الترمذي، وفي مسند أحمد وعليه شواهد كثيرة، وآخر من صححه، المحدث الألباني، معروف هنا في البلاد، جاء به في سلسلة الأحاديث الصحيحة، وأورد قصة أيضا، حوله، قال: أنا في هذا الحديث، من زمان، نظرت إليه وصححته، وقلت: هذا صحيح بحسب السند الفلاني، بحسب السند الفلاني، وأيضا له شواهد. لأن التصحيح، له طريقين، مرة نصححه من

خلال السند، عن فلان، عن فلان، عن فلان، ومرة نصححه، نظرا لوجود شواهد في أحاديث أخرى، على صحته، يقول: هذا الحديث كلا الأمرين، فيه: كتاب الله وعترتي. هم كرجال سند صحيح، وهم له شواهد من أحاديث أخر. حتى يقول أحد دكاترة من الكويت، انتقد أنه أنت كيف تصحح هذا الحديث، وأنت غلط وما أدري كذا، ولازم تراجع معلوماتك، فيقول: أنا راجعت ما تكلم به، فعلمت أنه لا بضاعة له في علم الحديث. هذا رجال ليس عنده علم، كأن دوافعه ليست دوافع علمية، ومع ذلك أعدت النظر فيه، فتبين لي وتأكد لي، صحة ما ذهبت إليه من تصحيح الحديث، أما وسنتي فلا يوجد هناك سند صحيح له كما يذكر العلماء. الذي أثبته مالك، وهو أول من أثبته في كتاب، هو كتاب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة