٧ - مالك بن أنس إمام المذهب المالكي.

اكتب كتابا ووطئه للناس. كتاب في الفقه، وطئه للناس، واحنا رح نفرضه على كل أقطار الدولة الإسلامية. قيل: أن مالك رفض الثاني وقبل الأول، قبل أن يكتب، ولكن رفض أن يفرض على الأمة، قله: بالتالي أصحاب النبي وتلامذته، هؤلاء الأصحاب، انتشروا في كل البلاد، وكل واحد عنده أخبار عن رسول الله، وروايات، ومو كلها نتفق فيها. بعض الكتاب يشير إلى معاني أكثر، قال له: أهل العراق لا يوافقوننا على ذلك؛ لأن أهل العراق النشاط الموجود في الكوفة ذاك الوقت، هو نشاط، إما أبي حنيفة، وإما إلى الإمام الصادق (ع). وكلا المسلكين لا يتوافقان مع مذهب مالك، ذاك اتجاهه الرأي بشكل صريح وواضح أبي حنيفة، وذاك الإمام الصادق ضمن مدرسة أهل البيت. فالمنصور قاله: إذن، تأخذهم السياط. إذا ما يستجيبون، نجيبهم

بالقوة. قاله: لا تفعل. وهذا إذا تم من الناحية التاريخية، يكون موقفا إيجابيا سليما، من رفض فرض كتاب أو مذهب على الأمة بقوة السلطان. المهم أن العباسيين انعطفوا جدا تجاه مالك، وقيل إن المنصور عين له ستة آلاف دينار، يجريها عليه، ستة آلاف دينار من المنصور العباسي، مو شي قليل، ها، المنصور العباسي، على الدانق والفلس يحاسب، أن يعطي واحد ستة آلاف دينار، هذا مثل تقول لواحد، في هالأيام، ٦٠ مليون دولار، على سبيل المثال، بالنسبة للمنصور، شيء كثير يعتبر، حتى لقب بأبي الدوانيق، يعني معاملاته، مو بالدرهم، وإنما بكسر الدرهم. اللي هو الدانق. وفوق هذا أيضا، أعطي له مجال واسع، حتى تقريب صار، هو فوق ولاة المدينة، الوالي مال المدينة، لازم يأخذ أمره، وكذا ويحترم رأيه، ولا يقدم ولا

يؤخر إلا بعد استشارته، طبعا هذا مهما يكن يؤثر في الإنسان وفي توجهاته، بالفعل كتب كتاب الموطأ، وتبنى المنصور ومن بعده، المهدي ثم هارون، حتى نقلوا أنهم رووا الموطأ، وإن كان هذولا مو شغلهم هذه القضايا العلمية، بس نوع من الدعم والمبادرة إلى هذا الجانب. كتاب الموطأ، هالسا ما دام وصل الحديث عنه، كتاب الموطأ المطبوع الآن، هو عبارة عن أحاديث رسول الله (ص)، وأحاديث أصحابه حتى لو لم ينسبوها إلى النبي، يعني تارة المحدث يقول: فلان عن فلان عن فلان، عن الصحابي كذا، عن رسول الله أنه قال، هاي مرة هالشكل، ومرة لا، ينهيه إلى الصحابي، فلان عن فلان عن فلان، عن أبي موس الأشعري قال. بعد هنانا، مو قال، قال رسول الله، وهناك فيه كلام حول قول الصحابي،

أنه هذا مو معقول أن الصحابي يجيب كلام من عنده، لا بد أن يكون سمع من رسول الله، إذن هذا في قوة حديث رسول الله، طبعا هذا فيه كلام ونقاش كثير. فالموطأ هكذا، فيه من أحاديث النبي، من النوع الأول، وفيه من أقوال الصحابة بالنوع الثاني، مجموع ما فيه ١٧٢٠ حديث، وكله في الفقه، الجزء الأول: قضايا الوضوء، ثم الصلاة، أفعال الصلاة، ما جاء فيها من أخبار عن النبي وعن أصحابه، ثم الصوم، ثم الزكاة، ثم الحج، هذا كله بالأحاديث، والقسم الثاني ما يرتبط بالمعاملات: النكاح، والطلاق، والمزارعة، والمساقاة والتجارة، كله هذا في القسم الثاني، ١٧٢٠ حديث، قالو: أن المسند إلى رسول الله (ص)، من هالألف وسبمئة حديث، ٦٠٠ حديث، يعن تقريبا ثلث هذا الكتاب، الباقي من أقوال الصحابة، ومتفرقة

من هنا وهناك، ومعنى هذا الشيء، أن مساحة العمل بهذا المقدار من الـأحاديث، ستكون مساحة ضيقة، لا سيما أن منهج إمام المذهب المالكي، مو مثل أبي حنيفة، اللي عنده مجال للاجتهاد والقياس وإبداء الرأي، كان ضد هذا التوجه. ذاك أبو حنيفة، مثلا، حتى إذا كانت الأحاديث قليلة عنده، كما ذكرنا في ليلة مضت، إلا أن عنده مجموعة من القواعد، مجموعة من الآراء، مجموعة من القياسات، مجموعة من هذه الأمور، يقدر يتحرك فيها وينتقل فيها ويجيب على أسئلة. هذا الإنسان اللي ما عنده هذا التوجه، ومؤطر نفسه بإطار أحاديث، إما أن يكون عنده أحاديث كثيرة، فيتحرك في هالأحاديث الكثيرة، أما إذا كان عنده أحاديث قليلة، فستكون حركته حركة محدودة، ولذلك لم يكن يرغب أتباع هذه المدرسة، في التفريعات والأسئلة الافتراضية والمناقشات

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة