من معالم المذهب المالكي وآرائه ٨

من معالم المذهب المالكي وآرائه ٨
00:00 --:--

دينية، إلا بمشاورته، وكان هو يصر على أن يكون ذلك الشخص مالكيا. أغالبة راحوا، جو الفاطميين، تراجع موضوع المذهب المالكي، من الناحية الرسمية، إلى أن جاء المعز بن باديس، المعز بن باديس، تبنى المذهب المالكي، بقوة، وقاوم كل شيء غيره، حتى المذاهب السنية الأخرى، التوجه الشيعي الذي ترافق مع حضور الفاطميين في أفريقيا، الفاطميون كانوا إسماعيليين، بس حضور شيعي عام، موجود. فجاء هذا المعز بن باديس ومنع هذا واكتسحه. أباضية أيضا كان هناك. توجه أباضي، إذا صار فرصة، إن شاء الله، احنا نتحدث عن هذا المذهب، وهو موجود الآن، في مثل الجزائر، وعمان، وبعض الأماكن الأخر، أيضا هذا المعز بن باديس كنس الأباضية واكتسحها. بل الاتجاهات العقلية إجمالا، معتزلة أيضا وخرها، بقايا من الأحناف كانوا موجودين، أيضا لم يبقهم، وأبقى

على المذهب المالكي. بعد هذولا إجو دولة المرابطين، يوسف بن تاشفين، ونفس الكلام أيضا التزموا بالمذهب المالكي، ومنعوا وألغوا ما عداه. قلنا هذه النقطة، هي النقطة الإشكالية. فتقريبا خلصت أفريقيا الشمالية، وأفريقيا الجنوبية، إلى المذهب المالكي، وإلى الآن، يعني وجود هذا المذهب هناك وجود كبير. كذلك أيضا في الخليج، في الخليج هنا، الأكثر هم موالك، يعني في الإمارات، في البحرين، في الكويت، هم ينتمون إلى مذهب الإمام مالك بن أنس، هذا فد إجمال تاريخي، وإجمال جغرافي عن هذا المذهب. هناك بعض الآراء اختص بها مالك بن أنس، وهناك آراء مشتركة مع سائر المذاهب الأخرى. إجمال ما يقوم عليه مذهب مالك من أصول على القرآن الكريم، الاستفادة من القرآن، من سنة النبي محمد، لذكره الشرف والصلوات، اللهم صل على محمد وآل

محمد. من الإجماع، من قول الصحابي، من الاستحسان، من المصالح المرسلة، من قاعدة سد الذرائع. ومن أمثال ذلك، من الاستصحاب، هذه قسم منها مشترك مع سائر المذاهب، وقسم منها يمتاز به هذا المذهب ويختص به. سوف نتعرض إلى بعضها ونلاحظ عليه بعض الملاحظات. عمل أهل المدينة، نسينا أن نذكره وهو مهم جدا. وهو الأساس، الفارق الأكبر بينه وبين سائر المذاهب، قضية الاعتماد على القرآن الكريم وعلى السنة، والإجماع، هذي نقطة مشتركة بين أكثر المذاهب، أحد أهم الميزات، التي اختص بها مذهب مالك، الاعتماد على أهل المدينة، مدينة رسول الله (ص). بمعنى: أنه إذا إجينا وشفنا في القرآن ماكو هذا الحكم، في السنة، ماكو، إجماع هم ماكو عليه، بل أحيانا حتى مع وجود إجماع، ورأينا شيئا عليه أهل المدينة، مثلا: أن

أهل المدينة، يأذنون بالطريقة الفلانية، أهل المدينة مقاساتهم هالمقاسات، هالمقدار، بذاك المقدار، الصاع مالهم هالقد، المد مالهم هالقد، المكيال مالهم هالقد، أو رأينا أمثال ذلك، مما عليه التجارة المعينة عندهم صحيحة. التجارة المعينة الفلانية عندهم غلط، المعاملة الكذائية يصححونها، المعاملة الكذائية لا يصححونها، وشفنا ماكو في القرآن، ماكو في السنة، بس عمل أهل المدينة هذا الأمر. هو يعتبره هذا حجة، وحكم شرعي. كيف يؤذن أهل المدينة، لا بد أن يؤذن الناس الآخرون على طريقتهم وهذا هو الشرع. كيف يتعاملون، لا بد أن يتعامل الباقون بهذا النحو. ويستدل على ذلك، بأنه هؤلاء الوحي نزل عندهم في المدينة، والنبي كان بين ظهرانيهم، وبالتالي بدل ما نروح ناخذ فقهنا، من بغداد، وخراسان، والكوفة، ناخذه من المدينة، باعتبار هؤلاء أخذوا عن النبي (ص). هذه

الفكرة وقعت محل معارضة، أولا من فقهاء مدرسة الخلفاء، باقي الفقهاء رفضوا هذه الفكرة، لماذا؟ مثلا الليث بن سعد، وهو مزامن لمالك، هذا توفي ١٧٩ مالك، ذاك توفي ١٧٥، وكان مذهب الليث في مصر، مذهبا منتشرا وقويا، لكن بعدين، لما تم حصر المذاهب في أربعة مذاهب هذا أبطل. ويذكر عنه علم وكذا. فهذا من أوائل من عارضوا فكرة عمل أهل المدينة. الظاهريون، أيضا خالفوه، غيرهم أيضا، قسم من الشوافع، خالفوا هذا، وقالوا: ما هي خصوصية أهل المدينة، التي تجعل أن بإمكانهم أن يكون هؤلاء مصدر تشريع، يعني مثل ما رسول الله، يعين شيء، هؤلاء يعينون شيئا آخر؟ شنو ميزتهم هذولا؟ على راسهم ريشة مثلا. أما سالفة أنه نزل الوحي عندهم، هذا القرآن موجود في كل مكان، شمعنى المدينة؟ نزل في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة