من معالم المذهب المالكي وآرائه ٨

من معالم المذهب المالكي وآرائه ٨
00:00 --:--

مثال آخر: هل أن الخيل وأمثاله يجوز أكله أو لا. عندنا نحن الإمامية يجوز أكل لحم الخيل، ويجوز أكل لحم الحمار على كراهة، وما ورد من نهي عن رسول الله عن ذبح الحمر الأهلية وأكلها في قضية خيبر كانت حكما ولائيا لفترة من الزمان. نجي إلى الرأي الآخر، مالك يذهب إلى حرمة أكل لحم الخيل، مع وجود حديث صحيح في مدرستهم ينتهي إلى أسماء بنت أبي بكر، فيه: أنه ذبح فرس أمام رسول الله (ص)، فأكلنا منه، وأكل منه ذرية رسول الله. فهذا معناه شنو؟ أنه الخيل مادام مذبوح، يجوز الأكل منه، بحسب هذا الحديث اللي موجود في مدرستهم. مالك ترك هذا، وقال: لا، في القرآن، أكو: (والخيال والبغال والحمير لتركبوها)، ما قال لتأكلوها، (وزينة)، ما دام ما قال: لتأكلوها،

إذن لا تحل. يناقش هنا، أنه هنا ليس في صدد تعداد أشكال الاستفادة من الخيل والبغال والحمير. وإنما في صدد الحديث عن منة الله سبحانه وتعالى، على الناس، في أنه هالمسافات الطويلة بدل أن تطووها على أرجلكم، الله طوع إليكم، هذه الحيوانات المعينة، لكي تركبوها. ويسهل عليكم وتحمل أثقالكم من بلد إلى بلد، وأنتوا أيضا تستريحون، مو في صدد الحديث في أنه هذه بس لتركبوها، ولا يجوز شيء آخر. فهو هالاستظهار، وهالاجتهاد حسب التعبير في الآية، منعه من الأخذ بحديث صريح، أن أهل رسول الله، بناء على حديث أسماء، وهو صحيح عندهم، أنه أكل ذرية رسول الله، وأن أسماء نفسها أكلت، ما في أن النبي أكل، ولكن ما دام أكلت ذرية رسول الله، ومن كان هناك من المسلمين بناء على

ها الحديث، أمام النبي، فهذا معناه أن هذا محلل، وإلا كان ينهاهم عنه. فهنانا أنت تلاحظ ترك حديث نبوي لصالح استظهار واجتهاد ورأي في تفسير القرآن الكريم، هذي فد إجمال تحدثنا عن هذا المذهب.نحن بحمد الله تعالى، نلتزم بما ورد في كتاب الله، وما جاء عن عترة رسول الله طبقا لما أوصى رسول الله: "إني تارك فيكم"، في نص، وفي آخر: "مخلف فيكم"، في آخر، و"الثقلين" في ثالث، "ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي". لاحظ التدقيق، "ألا وإنهما لن يفترقا، يصدق أحدهما الآخر"، ما عندنا القرآن يقول: (لتركبوها)، حرام، وعندنا سنة النبي تقول شنو؟ ذبح فرسا وهو حلال.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة