أو مطلقة أو بنت هكذا ولكن هو ضمها إلى بيته والداه مثلاً توفي فأتى بهذه الأخت إلى بيته تأكل من طعامهم تكتسى من مالهم تجلس في منزلهم بحيث يصرف عليها كما يصرف على أبنائه هذه أيضاً تعتبر من العيال وإن كان بالمعنى العرفي ليست من العيال العيال عادة الأبناء أما أخته فقد تكون أكبر منه لا يطلق عليها بنظر العرف عياله ولكن بالتعبير الشرعي هذه من عياله وعليه أن يدفع عنها الفطرة بل لو كانت أجنبيةً ليس لها ربط فيه مثل العاملة المنزلية مثلاً هذه ليست بنته ولا أخته ولا قريبته ولكن هي في منزله تأكل معهم تسكن معهم تنام معهم في ذلك البيت مصاريفها عليه وإن كانت تعطى راتب أيضاً ولكن بهذا التعريف تعتبر من عياله فيجب عليه أن يدفع عنها الفطرة بغض النظر عما إذا كانت مسلمةً
أو غير مسلمة والحاصل أن من يؤونه الإنسان يمونه من يعوله الإنسان من يصرف عليه سواء كان أبنائه أو زوجته أو أمه او آباه أو إمرأة أجنبية أو أجنبي إذا كان ضمن عياله بهذا المعنى فإنه يجب عليه أن يدفع عنهم فطرتهم هذا رأي الإمامية وهذا أيضاً رأي المذاهب الثلاثة الحنابلة والشافعية والمالكية نفس الحكم عندهم واختلف عنهم الحنفية الأحناف اختلفوا عن الإمامية وعن المذاهب الثلاثة بأن جعلوا المدار ليس على المؤونة والعيال وإنما على الولاية يقولون يجب على الإنسان أن يدفع عن نفسه وعن من كانت له ولاية عليه مثل الأبناء له ولاية عليهم الصغار فيدفع عنهم لكن الزوجة مثلاً لا ولاية للزوج على زوجته معلوم هذا حتى عند الإمامية الزوج لا ولاية له على زوجته هذا خلاف للمعروف في مناطقنا إنه أنا ولي أمر زوجتي
لا تستطيع أن تخرج لأي مكان إلا بأمري وجوازها بيدي وكذا لازم تاخذ أذني قضية الخروج من المنزل نعم يجب على الزوجة بأن تستأذن زوجها وهذا من حقوقه عليها لكن هذا يختلف عن موضوع الولاية الزوج من الناحية الشرعية لا ولاية له على زوجته
له ولاية على أولاده الصغار لكن على زوجته لا وهذا نفس الكلام موجود أيضاً عند الحنفية ولأنهم جعلوا المدار في دفع الفطرة عن الآخرين الولاية لذلك يقولون لا يجب على الزوج أن يدفع فطرة زوجته هي تنجاز بروحها وتدفع عن نسفها ونفس الكلام بالنسبة إلى أبيه لنفترض أن شخصاً أبوه معه والدته توفت وهو يعتني بأبيه ويسكن معه وهو كبير الآن الولد هو الذي يصرف عليه وهو الذي يعطيه الطعام والشراب وما شابه ذلك عند الحنفية يقولون غير واجب عليه دفع فطرته لماذا؟ لأنه لا ولاية للولد على أبيه ونحن قلنا إن الأحناف عندهم دفع الفطرة تابع للولاية وهذا الأب أنا ليس وليٌ عليه الأم غير ولي عليها فلا يجب علي أن أدفع فطرتهم أما عند الإمامية لا يختلف يقولون في مثل هذا ولو أنت غير ولي عليه ولكنه أنت تعوله تدفع له الطعام والشراب وتسكنه معك فيعتبر بهذا المعنى ممن تمونه بالمال وبالرزق من من تعول
بهذا المعنى عند العرف لا بالعكس هذا عيال أبوه لكن عند الشرع في هذه المسألة الإبن هو الذي يعول أباه بمعنى يعطيه المال ويصرف عليه ولهذا فإنه يجب عليه فطرته تلاحظوا هنا مثلاً الإمامية اتفق معهم الحنابلة اتفق معهم الشافعية اتفق معهم المالكية واختلف معهم الأحناف المذاهب الثلاثة تلك يتفقون مع الإمامية على أن المدار في وجوب الفطرة على الإنسان إتجاه الآخرين هو أن يكون ممن يمونهم ممن يعولهم لا ممن هو وليٌ عليهم كما ذهب إلى ذلك الأحناف