مع الأشاعرة في آرائهم وأفكارهم ٢٧

مع الأشاعرة في آرائهم وأفكارهم ٢٧
00:00 --:--

دخول الانبياء النار و بدخول العباد الصالحين الجنة ، فبإمكانه إدخال الطائع النار وهو لا يعمل خطأ هنا فكل ما يفعله صحيح .عند العدلية الله جعل أفعاله على وفق العدل فهو وضع القانون وأمر العباد أن يجروا عليه فلا يمكن أن يكون ظالم للعباد.لذا عندما ينقضون عليهم بهذا يقولون أنت الذي تقول أنك من أهل الحديث لا تستطيع أن تجزم بأن النبي محمد في الجنة ولا إبراهيم وعيسى وموسى وسائر الانبياء في الجنة، لأنا اذا قلنا لا فإننا نجزم بانهم في الجنة لأنه لو لم يدخلهم الجنة فقد خالف العدل ذلك وقد جعل العدل ميزانا وإدخالهم للنار فيه ظلم،وقد منع الظلم على نفسه وعلى و العباد. لكنهم يقولون كل ما يفعله الله عدل.فمن الممكن أن يكون الأنبياء في النار ولا

تستطيع أن تقول أن الظلمة والطواغيت والفراعنة والقياصرة يدخلون الجنة فهو بكيفه وأن الصالحين والأولياء يذهبون للنار فهو بكيفه مع جنته وناره. هل تستطيع أن تقول هذا الكلام؟فالذي لا يعتقد بقضية العدل وحسنه والظلم وقبحه. يلزم بمثل هذا الأمر.أما العدلية والامامية فيقولون: نحن نؤمن بالعدل وأن الله جعل العدل وجعل فعله في الخلق على موازين العدل وكره الظلم وأمر عباده بأن يجتنبوه فلا يمكن أن يدخل الطائع النار لأنه ظلم وأنه على خلاف العدل.ويترتب عليه أنك لو لم تكن متأكدًا أن الطائع يدخل الجنة والظالم يدخل النارإذن لا قيمة للترهيب والترغيب. فلو قلت لأحد أن يعمل صالحًا سيقول ما يعلمك قد أدخل أنا الظالم الجنة وأنت تدخل النار.والقرآن مشحون بالآيات التي تبين مصير المتقين ( إن المتقين في جناتٍ وعيون

) وفي موضع آخر ( إن هذا كان لكم جزاءًا وكان سعيكم مشكورًا ) وفي الطرف الآخر تهديد للظلمة والطواغيت ومعنى ذلك أن هذا سيحصل .ولا يمكن القول بهذا إلا حين نؤمن بالعدل وحسنه بالظلم وقبحه والجزاء بهذا الميزان.ولذا زينب بنة علي "ع" هددت يزيد بن معاوية هددته بالقران ،أن الظالم يذهب للنار :" ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين"فلو كانت فكرة الأشاعرة وأهل الحديث صادقة لرد عليها يزيد: قد أدخل الجنة وإن كنت ظالمًا وقد يدخلك الله النار مع أنك بنت علي.تهديد الظلمة والطواغيت والفراعنة والمنحرفين بالنار لا معنى له إلا اذا قلنا بفكرة العدل وحسنه والظلم وقبحه والمحاسبة على وفق هذا الميزان.

‫‬‬

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة